عناصر من «اليونيفيل» يتفقدون بيت ضيافة نسفته القوات الإسرائيلية خلال توغل إلى بلدة الخيام بجنوب لبنان السبت (أ.ف.ب) عرب وعالم هل رشّت إسرائيل «فوسفوراً أبيض» على قرى جنوب لبنان؟ by admin 3 فبراير، 2026 written by admin 3 فبراير، 2026 119 «اليونيفيل» عدّته خرقاً لـ«1701» وجمدت دورياتها بيروت: «الشرق الأوسط» تتقصى السلطات اللبنانية مواد كيميائية رشتها طائرات إسرائيلية في المنطقة الحدودية الجنوبية، استهدفت مواقع حرجية وزراعية بالمنطقة، وذلك بهدف تحليلها ومعرفة طبيعتها، فيما لم يستبعد خبير أن تكون المواد «فوسفوراً أبيض». وأسقط الجيش الإسرائيلي، الأحد، مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان، وهو أمر توسع من سوريا إلى لبنان، حيث أعلنت دمشق عن قيام طائرات إسرائيلية برش تلك المواد 3 مرات في منطقة القنيطرة السورية الأسبوع الماضي، مما دفع السلطات السورية للتحرك لدراسة طبيعة تلك المواد. وفي لبنان، تحركت السلطات لمعرفة طبيعة تلك المواد، إذ أعلنت وزارة البيئة أنها تلقت معلومات من بلدة عيتا الشعب والجوار «عن مشاهدة لطائرات إسرائيلية تقوم بعملية رش مواد يشتبه بأنها مبيدات». وقالت في بيان، إن وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، تواصلت مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لطلب الحصول على عيّنات من المواقع التي رشت فيها، بهدف تحليلها ومعرفة طبيعتها والمتابعة. وأكدت وزيرة البيئة أن «هذا السلوك من قبل العدو الإسرائيلي، وفي حال ثبتت طبيعة هذه المواد أنها سامّة، فلن يكون مستغرباً عن العدو الذي لم يتوانَ عن إحراق ما يقارب 9 آلاف هكتار في لبنان خلال العدوان الأخير عبر استخدام الفوسفور الأبيض والقنابل الحارقة، وذلك في إطار الإبادة البيئية التي ارتكبها، وتعمّده لتقويض قدرة الجنوبيين على الصمود في أرضهم وتأمين مقوّمات حياتهم». دوريات «اليونيفيل» وعرقل هذا الخرق الجوي دوريات بعثة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في الجنوب (يونيفيل) التي أعلنت، في بيان، أنها «تبلغت من الجيش الإسرائيلي صباح الأحد، بأنه سينفذ نشاطاً جوياً لإسقاط ما قال إنه مادة كيميائية غير سامة فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق»، وأنه أبلغها بأن على «قوات حفظ السلام أن تبقى بعيداً، وأن تظل تحت أمكنة مسقوفة، مما أجبرها على إلغاء أكثر من 10 أنشطة». وأضافت: «لم يتمكن حفظة السلام من القيام بعمليات عادية على نحو ثلث طول الخط الأزرق، ولم يتمكنوا من استئناف أنشطتهم العادية إلا بعد مرور أكثر من 9 ساعات. وقد ساعدوا القوات المسلحة اللبنانية في جمع العيّنات لفحصها للتأكد من درجة سميتها». وأكدت «اليونيفيل» أن «هذا النشاط غير مقبول ومخالف لقرار مجلس الأمن الدولي 1701»، مشيرة إلى أن «الإجراءات المتعمدة والمخططة التي قام بها الجيش الإسرائيلي، لم تحد من قدرة قوات حفظ السلام على القيام بالأنشطة الموكلة إليها فحسب؛ بل من المحتمل أيضاً أن تعرّض صحتهم وصحة المدنيين للخطر. كما أثارت مخاوف بشأن آثار هذه المادة الكيميائية غير المعروفة على الأراضي الزراعية المحلية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على عودة المدنيين إلى منازلهم وأرزاقهم على المدى الطويل». ولفت البيان إلى أن «هذه ليست المرة الأولى التي يسقط فيها الجيش الإسرائيلي مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق لبنان». وختم: «إننا نواصل تذكير الجيش الإسرائيلي بأن الطلعات الجوية التي تقوم بها طائراته فوق لبنان تشكل انتهاكاً للقرار 1701، وأن أي نشاط يعرّض قوات حفظ السلام والمدنيين للخطر، يشكل مصدر قلق بالغاً. وندعو الجيش الإسرائيلي مرة أخرى، إلى وقف جميع هذه الأنشطة والعمل مع قوات حفظ السلام لدعم الاستقرار الذي نعمل جميعاً على تحقيقه». مخاوف بيئية وزراعية وقال المهندس الزراعي حنا مخايل، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «ما أُثير حول قيام طائرات إسرائيلية برشّ مواد غير معروفة فوق مناطق في جنوب لبنان، لا سيما في بلدة عيتا الشعب، يثير مخاوف بيئية وزراعية جدّية»، مشيراً إلى أنّ «تحديد طبيعة هذه المواد لا يمكن أن يتمّ إلا بعد صدور تقارير علمية وتحليل العينات التي طُلب أخذها من المواقع المتضرّرة». عناصر في «اليونيفيل» ببلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب) وأضاف مخايل أنّه «استناداً إلى ما شهدته الحرب الأخيرة، لا يمكن استبعاد احتمال استخدام الفوسفور الأبيض، الذي سبق لإسرائيل أن استخدمته على نطاق واسع»، لافتاً إلى أنّ هذه المادة «تُرشّ جواً ولا تُستخدم فقط بالقصف، وهي مصنّفة مادة محظورة دولياً منذ الحرب العالمية الثانية، لما تسببه من أضرار جسيمة على الإنسان والبيئة والتربة والمياه الجوفية». وأوضح أنّ الفوسفور الأبيض، في حال ثبوت استخدامه، «يُعدّ مادة مسرطنة من الدرجة الأولى، ويؤدي إلى تدهور بنية التربة وتفككها، كما يتسرّب إلى المياه الجوفية، ما يلوّث مصادر المياه ويجعل الأراضي غير صالحة للزراعة والمياه غير صالحة للشرب أو الاستخدام الزراعي». وشدّد مخايل على أنّ «كل ما يُطرح حالياً يبقى في إطار الترجيح لا الجزم»، قائلاً: «نحن نتحدث عن فرضيات مبنية على سوابق، أما الحسم فلا يكون إلا عبر التحاليل المخبرية والتقارير الرسمية، لمعرفة طبيعة المواد المستخدمة وتحديد حجم الأضرار الفعلية». الرش في سوريا وتوسع رش المواد الكيميائية من سوريا إلى لبنان؛ فقد أفادت وكالة «سانا» الرسمية السورية الأسبوع الماضي، بأن الطائرات الإسرائيلية أقدمت على مدار 3 أيام، على رش مساحات من الأراضي الزراعية بريف القنيطرة الجنوبي بمواد مجهولة. وأخذت مديريتا الزراعة والبيئة في القنيطرة عينات من هذه الأراضي لفحصها، محذرة المزارعين وأصحاب المواشي من الاقتراب أو الرعي في المناطق التي تم رشها، إلى حين صدور نتائج التحاليل. المزيد عن: أخبار لبنان الجيش اللبناني يونيفيل الجيش الإسرائيلي لبنان إسرائيل 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المحافظون يؤكّدون على وحدتهم بعد تأييدهم القوي لزعامة بواليافر next post نصيحة فرنسية لـ«حزب الله»: حذارِ الانزلاق عسكرياً لإسناد إيران You may also like الجنيه المصري في 2027: توقعات بالتراجع وسط تباطؤ... 27 أبريل، 2026 زيت الطعام… حضور باهظ الكلفة على موائد الإيرانيين 27 أبريل، 2026 ليلة “عشاء الفوضى” لمراسلي البيت الأبيض… القصة الكاملة... 27 أبريل، 2026 سكان طهران يشتكون من انتشار “الحشد الشعبي” عند... 27 أبريل، 2026 أناقة تحت الطاولات… عشاء “هوليوودي” لمراسلي البيت الأبيض 26 أبريل، 2026 “معلم الشهر” يتحول إلى متهم… قصة منفذ محاولة... 26 أبريل، 2026 ورقة في السماء… قنبلة استخبارية فوق بيروت 17 مارس، 2026 لبنان كان أكثر أهمية من الجولان لدى الأسد... 17 مارس، 2026 علي لاريجاني: مسيرة سياسية في قلب النظام الإيراني 17 مارس، 2026 إسرائيل تعلن مقتل علي لاريجاني 17 مارس، 2026