توعدت _حماس_ الجنود الإسرائيليين بأسرهم واستغلال نقاط الضعف لدى الجيش (رويترز) عرب وعالم هل تزيد المدرعات الإسرائيلية جرأة “حماس” على خطف الجنود؟ by admin 13 July، 2025 written by admin 13 July، 2025 155 يرصد مراقبون آليات عسكرية معطوبة وقديمة يستخدمها الجيش منذ التسعينيات في مقدمها ناقلة “بوما” اندبندنت عربية / عز الدين أبو عيشة مراسل @press_azz بينما كان الجندي الإسرائيلي أبراهام أزولاي يعمل على حفار عسكري ويدمر منازل الغزيين في مدينة خان يونس جنوب غزة، هاجمه مسلحو حركة “حماس” واقتربوا منه محاولين اختطافه وضمه إلى قائمة الرهائن المحتجزين في القطاع، لكن هذه المهمة الخطرة فشلت في لحظاتها الأخيرة. أقر الجيش الإسرائيلي بأن المسلحين الذين خرجوا من نفق وهاجموا الجنود، حاولوا اختطاف أبراهام لكنهم أطلقوا النار عليه وقتلوه، ثم تمكنوا من العودة إلى السرداب. ويؤكد المتحدث العسكري نداف شوشاني أن المسلحين حاولوا الفرار بجثته، لكن قوات إسرائيلية أخرى أحبطت مهمتهم. يتربصون بالجنود توعدت “حماس” الجنود الإسرائيليين بأسرهم، وقال المتحدث العسكري للحركة أبو عبيدة، “حالت الظروف الميدانية أخيراً دون أسر الجندي المستهدف، لكن قد نتمكن قريباً من أسر جنود إسرائيليين، التوفيق سيكون حليف مقاتلينا في عملياتهم المقبلة”. وأوضح أبو عبيدة، “مقاتلو القسام في العقد القتالية والكمائن يتربصون بالجنود لإيقاعهم في الأسر، ولئن نجح الجيش الإسرائيلي أخيراً في تخليص جنوده من الجحيم بأعجوبة، فربما يفشل في ذلك لاحقاً ليصبح في قبضتنا أسرى إضافيون”. تفتقر بعض الآليات الإسرائيلية إلى أنظمة الحماية وتقنيات اكتشاف الخطر من المدرعة (أ ف ب) ولا تعد محاولة أسر جنود إسرائيليين في خضم الحرب على غزة هي الأولى من نوعها، بل حاولت الفصائل الفلسطينية مراراً اختطاف عسكريين يعملون في الجيش ويقاتلون داخل غزة، ضمن محاولتها لتغيير معادلة ومجريات العمليات العسكرية. قديمة وعند متابعة محاولة أسر الجنود، فإن غالب الحوادث التي كادت تحصل، كان سببها استخدام الجيش الإسرائيلي مدرعات عسكرية إما معطوبة أو قديمة تفتقد لمعايير الأمان، وهذا ما منح مسلحي “حماس” فرصة محاولات اختطاف جنود. في حادثة الجندي أبراهام أزولاي فإنه كان يقود حفاراً عسكرياً من نوع (دي 9) وهذه آلية قديمة يستخدمها سلاح الهندسة التابع لقوات الجيش الإسرائيلي منذ أوائل التسعينيات، وتفتقر إلى أنظمة الحماية وتقنيات اكتشاف الخطر من المدرعة. يقول الباحث العسكري العميد إسماعيل أبو هاني، “هذا الحفار لا يعد آلية عسكرية بالدرجة الأولى، ولكن الجيش الإسرائيلي أدخله الخدمة قديماً وضمه إلى معداته الهندسية. يفتقر هذا الحفار إلى جميع وسائل الحماية، ولم تدخل وزارة الدفاع أي تعديلات عليه تتناسب وطبيعة الحرب في غزة”. لا تزال الاشتباكات دائرة في قطاع غزة بين الجيش و”حماس” (مريم أبو دقة) ويرى أنه “لا توجد في الحفار أجهزة استشعار تكشف حركة الأفراد القريبة من مجسم الآلية، ولا توجد كاميرات 360 درجة لمراقبة المكان بالقرب من المدرعة، كما لا تحمل أي أسلحة رشاشة لتحمي مشغل الحفار والعامل عليه”. ويوضح أبو هاني أن الجندي الذي يشغل الحفار بالعادة لا يحمل سلاحاً ويكتفي بمسدس يضعه على جنبه وفيه تسع طلقات نارية لا تكفيه لأن يخوض اشتباكاً مسلحاً، مشيراً إلى أن هذه العوامل كلها تسهم في إتاحة فرصة لمقاتلي “حماس” لمهاجمة الجندي وأسره. إسرائيل تعرف الأعطاب تكررت محاولات “حماس” في أسر الجنود الذين يشغلون الحفارات الإسرائيلية من هذا النوع. ويؤكد العميد أبو هاني أنهم يعتبرون أن ذلك صيد سهل لا يوجد شيء يحميه من تقنيات عسكرية، لافتاً إلى أن الحفار مكشوف تماماً ويمكن رصد الجندي بسهولة وإطلاق النار عليه لقتله أو إصابته للحد من حركته استعداداً لخطفه. في الواقع، محاولات “حماس” لاختطاف جنود إسرائيليين يقاتلون في قطاع غزة، دفعت الكنيست إلى عقد جلسة طارئة لإعادة النظر في ناقلات الجند وآليات الفرق الهندسية، بدعوى أنها تفتقر إلى وسائل الحماية والأمان اللازمة لحماية القوات من الاختطاف. وخلال يونيو (حزيران) الماضي، فجر مسلحون في غزة عبوة ناسفة في ناقلة الجنود المدرعة بوما، واقتربوا منها وحاولوا خطف جنود لكنهم لم ينجحوا في ذلك وقتلوا الجنود. وبحسب المتابعة، فإن ناقلة الجند “بوما” هي الأخرى مدرعة عسكرية تستخدمها الفرق الهندسية في الجيش الإسرائيلي ودخلت الخدمة العسكرية أوائل التسعينيات، وتحمل طاقماً كبيراً يصل إلى ثمانية جنود. أعطاب “بوما” يقول الباحث العسكري أبو هاني “هذه أيضاً مدرعة قديمة جداً وبها أعطاب كثيرة، وعلى رغم ذلك فلا يزال الجيش الإسرائيلي يسمح بدخولها في الخدمة العسكرية ضمن العمليات البرية في حرب غزة، وتعرف حكومة بنيامين نتنياهو أخطارها”. رصدت صحيفة “معاريف” العبرية المشكلات في “بوما” ولخصتها أنها غير مجهزة بكاميرات بزاوية 360 درجة من جميع الجوانب، وغطائها العلوي غير محكم الإغلاق وأنظمة التهوية فيها منعدمة وبها وأعطال متكررة في أنظمة الدفع، وغياب منفذ إنقاذ خلفي، إضافة إلى تدريع ضعيف مقارنة بالمركبات الأخرى المستخدمة من قبل الجيش في ساحة القتال داخل قطاع غزة. يدرس الكنيست حالياً وضع حد لاستنزاف الجنود الإسرائيليين في القطاع (مريم أبو دقة) يعقب على ذلك العقيد أبو هاني قائلاً “هذا يسهل استهداف الجنود واختطافهم، هذه العيوب معروفة جيداً لدى الجيش الإسرائيلي وتعرفها الفصائل الفلسطينية، عدم معالجة هذه العيوب أدى إلى محاولة خطف سبعة جنود لكن الظروف الميدانية لم تسمح فقتلهم المسلحون ونشرت ‘حماس’ ذلك وأقر الجيش بهذا”. الاختطاف أو القتل أثارت حوادث محاولات “حماس” استغلال نقاط ضعف المركبات العسكرية القديمة التي بها أعطاب انتقادات كبيرة إزاء القيادتين السياسية والعسكرية، تقول عضو الكنيست ليمور سون هار- ميلخ، “هذا استنزاف للقوات والآليات العسكرية، إن استخدام طرازات قديمة يعني أن حياة الجنود في خطر القتل والاختطاف”. وتضيف هار- مليخ، “الجنود يعملون تحت ظروف تشغيلية خطرة ومعطوبة، هذا تقصير، ‘بوما’ تستخدم لاختراق العوائق الهندسية وفتح الطرق ولكنها تفتقر إلى حماية الجنود وتعرضهم للخطف، عندما حاولت ‘حماس’ خطف سبعة جنود يونيو الماضي لم يتمكن الجنود من إغلاق غطائها الخلفي فقتلوهم، كان بالإمكان منع الحادثة”. وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” فإن الفيديو الذي بثته “حماس” لاستهداف “بوما” يظهر إحدى الثغرات التي واجهها الجيش في الآلية العسكرية وهي انخفاض مستوى الحماية. معارك صعبة يقول أستاذ العلوم الأمنية مجدي عبدالله، إنه “من غير المفهوم لماذا يستخدم الجيش الإسرائيلي مدرعات قديمة أو بها أعطاب، الخسائر أغلبها نتيجة الاستهتار بهذا الملف، العربات والناقلات قديمة تعرفها ‘حماس’ جيداً وتتعمد استهدافها وتعتبرها صيداً سهلاً قد تستغله في أسر جنود إضافيين، لاحظنا أن القطاعات العسكرية الإسرائيلية منهكة بشكل كبير”. ومن إسرائيل يقول رئيس أركان الجيش إيال زامير، “الحرب على غزة من أكثر حروب إسرائيل تعقيداً وصعوبة، ويتعرض جنودنا للخطر ليس لأن آلياتنا معطوبة، ولكن لأن ساحة القتال خطرة بمعنى الكلمة”. المزيد عن: غزةإسرائيلحرب القطاعمدرعات عسكريةحماسأسرىجنود 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ماذا يفعل “جيش الجن” في شوارع طهران؟! next post هكذا يبشر الذكاء الاصطناعي سوق العمل بوظائف أكثر You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026