Sunday, March 8, 2026
Sunday, March 8, 2026
Home » نهاية الحزب الشمولي ..بقلم أحمد برقاوي

نهاية الحزب الشمولي ..بقلم أحمد برقاوي

by admin

لقد تحدثنا في احد المقالات السابقة عن نهاية الأيديدولوجيات العربية وضرورة تجاوزها،لكننا في هذه المقال فإننا ندعو إلى حل الأحزاب الأيديولوجية وما تولد عنها من عنف سلطوي وعنف مليشياوي .

فلقد جاء حين من الدهر التهمت الأيديولوجيات الشمولية ولاءات العرب ،وهذا أمر طبيعي ،ففي لحظات موت الآمال الواقعة ،تظهر الآمال الطوباوية .ولقد عاش الغرب مثل هذه الظاهرة ،حسبنا أن نذكر بالشيوعية و النازية و الفاشية.

ورغم ما يبدو من شمولية الأيديولوجيات العربية الإسلامية و القومية و الشيوعية ،فإنها تشير إلى ضيق الولاءات ،فلم يعد الولاء إلى الوطن والحياة الواقعية الكريمة،وهو الولاء الواسع ،بل إلى الفكرة الضيقة.

وكل انتماء ضيق يقود إلى ولاء ضيق ، والعكس صحيح الإنتماء الوطني الواسع يخلق الولاء الواسع .

إن الأحزاب الأيديولوجية الدينية وغير الدينية ،من حزب الأخوان المسلمين إلى حزب البعث وما بينهما من حزب الله وأنصار الله والدعوة والنصرة وداعش، والسوري الإجتماعي القومي والشيوعي أحزاب لم تعد تليق بالحياة المعاصرة ،ولا بالعقل السليم ،ويجب أن تحل نفسها احتراماً للحياة وحفاظاً عليها ،واحتراماً لمنطق التاريخ ،والعقل السليم للعرب.

فهذه الأحزاب و الحركات والجماعات المتولدة عنها ،تدخل البلاد و العباد في حروب أهلية لا يعلم أحد حداً لها ،والنتائج الكارثية لسلطتها لا حصر لها .
والشعارات التي ترفعها فإنما تستهد البسطاء الذين أعياهم البحث عن سبل الخلاص من الفقر و الإضطها وفقدان الكرامة .

من كان عالقا في ورطة تاريخية وجودية نتيجة مزحة مزعجة من مزاح التاريخ و وجد نفسه في مأزق فالحل،لا يكون بأحلام غير قابلة للتحقق ،ومستحيلة ، يتكئ عليها دكتاتوريون هبشوا السلطة ،أو يسعون إلى هبشها،ويكونون أحزاب لا تكترث إلا بالوصول إلى السلطة ،بل بالخروج من هذه الورطة المأزوقة بأقل الخسائر الممكنة عن طريق والعودة الى منطق الحياة الذي هو منطق العقل في هذه الحال.فما لا ينتمي إلى الواقع لا ينتمي إلى العقل ،ومن لا ينتمي إلى العقل لا ينتمي إلى الواقع .تأملوا معي:أين هي شعارات حزب البعث في الوحدة و الحرية و الإشتراكية الذي حكم العراق وسوريا ،أين هي شعارات حزب الدعوة الإسلامية في بعث الأمة الإسلامية وتحقيق دولة إسلامية ،أين هي شعارات حزب أنصار الله في العداء لليهود وإسرائيل وأمريكا ،أين هي شعارات الإخوان المسلمين في تحقيق الوحدة الإسلامية و الحاكمية لله،أين هي شعارات الأحزاب الشيوعية في تحقيق المجتمع اللاطبقي وتحطيم الدولة ؟ وقس على ذلك.

إن الأجيال الجديدة يجب أن تتحرر من هذه الأوهام ،أوهام الأحزاب التي أغرتنا في يوم من الأيام بسحرها الخادع.

من سمات القوى الأيديولوجية المنهارة تاريخيا إنها تتحول إلى ظاهرة عنفية فقط، وتجرد كل أسلحة عنفها المادي واللفظي، ذلك لأنها تفقد ارتباطها بالحياة، و تناصبها العداء في حال من جنون القتل.

لسنا بلا قلب في علاقتنا بتفاصيل التراجيديا التي تعيشها بعض بلداننا ونعيشها معها ،فالمآسي التي تتعرض لها شعوب العراق و سوريا و اليمن وليبيا وغيرها من البلدان ، تتطلب التحرر من وهم القوى الشمولية ،سواء كانت بالسلطة ،أو كانت حركات أصولية متخلفة .وعندما ندعو الأحزاب الشمولية الأسلاموية و القوموية و الشيوعية ،ومن لف لفها إلى إعلان استقالتها من التاريخ ،فلأننا خبرنا فشلها من جهة ،وخبرنا عنفها ،ونخبر عنفها . وإرادة صناعة البنية المتجاوزة يجب أن تظل بمأمن من هذه الأحزاب التي والأنظمة التي لا تعير بالاً للإنسان وحياته ومصيرك وسعادته.
لم يعد الصمت ممكناً أمام الفيجيعة ،أجل لم يعد الصمت ممكناً.

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00