الثلاثاء, مارس 10, 2026
الثلاثاء, مارس 10, 2026
Home » مغالطات واختلاقات في المقال عن رواية “الشتاء الكبير”

مغالطات واختلاقات في المقال عن رواية “الشتاء الكبير”

by admin

 

إيضاح حول ما تناوله أنطوان أبو زيد  في مراجعته النقدية للنص السردي

اندبندنت عربية / أنطوان الدويهي

اطلعت على مقال الكاتب والناقد أنطوان أبو زيد عن روايتي “الشتاء الكبير”، الصادر في “اندبندنت عربية” بتاريخ الـ15 من أغسطس (آب) الجاري.

ومع إيماني العميق بحرية القارئ والناقد في نظرته إلى العمل الأدبي والفني، فإن ما لفت انتباهي هي المغالطات والاختلاقات في سرد وقائع الرواية وأحداثها نفسها، التي شابت هذا المقال، والتي من شأنها تضييع القارئ والمتابع والوصول إلى استنتاجات غير صحيحة. وأنا أكتفي في هذا الإيضاح بتصحيح الوقائع البحتة لا غير. ولا أفترض سوء نية في هذه المغالطات، بل قراءة متسرعة لنص الرواية، ومنها:

1-تم استبدال عنوان الرواية “الشتاء الكبير” في هذا المقال بعنوان آخر هو “الشتاء الأخير”.

2-يتمحور المقال حول الراوي، ابن الـ17، الذي ينسب إليه الناقد وضعاً لا وجود له في الرواية، لا أدري من أين صاغه. فهو يبني تحليلاته على الاختلاق التالي، إذ يقول:” هي حكاية الراوي، وكان لا يزال فتى في الـ17 من عمره، وهو يحاول النجاة بنفسه من خطر القتل بجريرة انتمائه إلى عائلة القاتل نفسها، حتى ولو لم تكن له صلة مطلقاً بالقاتل، يحيا نائياً بنفسه ومتوارياً عن أنظار ‘عدوه العشائري’ مع شخصيات قليلة (أمه وأرميا وكميل المهاجر إلى باريس)، ومستكشفاً مناظر ومتأملاً في العنف…”.

أمر غريب. فهذه الحكاية التي نسج أبو زيد مقالته حولها، لا وجود لها في رواية “الشتاء الكبير”. فالراوي، ابن الـ17، فتى حالم، كثير الخفر، قليل الكلام، منصب على طلب العلم، على رغم معاناته الشديدة من عذابات الصبا الأول الموصولة بولهه بهند. هو يقيم في الحي القديم من موريا الغربية، المعادية لموريا الشرقية، في زمن الاضطراب الكبير، لكن هو وعائلته جد بعيدين من أجواء العنف. هو موضع مودة وتقدير من جميع سكان موريا الغربية. ليس له من قريب قاتل، ولا أحد يلاحقه قط لينال منه. هو يعيش مع أمه وأبيه وعائلتهما بسلام، في خضم الاضطراب السائد، لكن في منأى عنه، وأولوية العائلة تحصيل العلم. وصديقاه أرميا وكميل يعيشان مثله بسلام في الحي القديم… وجميع هؤلاء غير متوارين عن الأنظار، لا يشاركون في العنف، ولا يلاحقهم أحد.

3- يذكر الناقد أيضاً أنه ” كان السكان المعنيون بالانتقام، ومن بينهم عائلة الراوي… يهجرون على ظهر البغال، في الأودية وبين الفجاج، محتاطين أن يكون موضع إقامتهم قريباً من أي مستوصف، أو مستشفى، في حال إصابة أحدهم برصاص قناص أو بشظية قنبلة هاون”… سرد غير دقيق إطلاقاً، لما يرد في الرواية. فليس من هجرة قط إلى حيث المستوصفات والمستشفيات (أي إلى مدينة طينال البحرية). فالراوي يذكر أنه بسبب صعوبات المواصلات وأخطارها، كان يتم نقل المصابين من موريا الغربية على ظهر البغال في البساتين، وصولاً إلى حيث تتوافر سيارة آمنة تنقلهم إلى مستشفيات مدينة طينال، وليس من مهاجر واحد من موريا إلى طينال… فلماذا هذا التحريف؟

4- يقول كاتب المقال إن الراوي ” يلمح إلى المصالحات التي جرت وقائعها بين المتنفذين ومشايخ الأحياء الـ20 الذين أمكنه تعيينهم، من دون عامة الناس من الطرفين، في ما يعد استغلالاً لدماء هؤلاء (أي الناس) وتلاعباً بمصائرهم بذرائع واهية”… لا وجود لذلك في الرواية قط، ولا أدري من أين أتى به كاتب المقال. أما الـ20 شخصاً الذين يأتي الراوي على ذكرهم، فهم ليسوا من المتنفذين ولا من مشايخ الأحياء، بل هم أشخاص عاديون وجد أرميا أنهم هم من ارتكب أعمال القتل ضد ضحايا الحي القديم، ولا علاقة لهم بأية مصالحات، أو ما شابه ذلك… فلماذا هذا الاختلاق؟

5- كميل، صديق الراوي الذي هاجر إلى باريس، ليس من موريا الشرقية “المعادية”، بل من موريا الغربية، مثله مثل الراوي. وما يورده كاتب المقال عنه بهذا الشأن غير صحيح.

6-ينسب كاتب المقال إلى الراوي استشهاداً حرفياً وضعه بين مزدوجين يقول “لا قيمة للأدب من دون الالتفات إلى ما يشكل الشعري في جوهر الشيء أو المشهد”. لا وجود لهذا الاستشهاد في أي مكان. وهو تعبير غير دقيق عن الأهمية التي يوليها الراوي للجوهر الشعري.

7- ليس لأنطوان الدويهي ثلاث روايات، بل تسعة كتب أدبية، بينها خمس روايات هي “عبور الركام” و”حامل الوردة الأرجوانية” و”غريقة بحيرة موريه” و”آخر الأراضي” و”الشتاء الكبير”.

8-أخيراً، لا توجد عشائر وقبائل في مجتمع موريا. فبنيتها السوسيولوجية مختلفة تماماً عن بنية العشائر والقبائل في الهرمل أو بعلبك أو وادي خالد، وغيرها. وهي تتشكل سوسيولوجياً من مجموعة من العائلات، نسميها في التعبير العلمي “العائلات الاجتماعية – السياسية”. وخلافاً للعشائر والقبائل الضارب تاريخها عميقاً وبعيداً في الزمان، بتقاليدها وخلافاتها وأنماط ثأرها، فإن العائلات الاجتماعية – السياسية حديثة العهد، نشأت مع لبنان المستقل، ولم يكتمل كيانها إلا مع أواخر الخمسينيات، وبنيتها قابلة للتغيير والتعديل، كما حدث لاحقاً. فاقتضى التوضيح.

المزيد عن: رواية لبنانيةقصة الثارالريفالقتلالإنقساممراجعةالنص السردي

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00