خامنئي مع إسماعيل هنية وزياد نخالة في طهران خلال يوليو 2024 (رويترز) عرب وعالم مصير “حماس والجهاد” رهينة لحرب إيران by admin 7 March، 2026 written by admin 7 March، 2026 56 وقف دعم طهران لأذرعها الإقليمية من أهداف أميركا وإسرائيل في حربهما الدائرة حالياً بالشرق الأوسط اندبندنت عربية / خليل موسى مراسل @KalilissaMousa ظل النظام الإيراني حاضراً بقوة في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي من خلال حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، وذلك لأنه أسهم في دعم وتمويل وتسليح الحركتين، في خطوة وفرت له ورقة جديدة يستخدمها لمصالحه وفي علاقاته مع دول العالم. ومع أن ذلك الحضور بصورته المباشرة يعود لتسعينيات القرن الماضي، لكنه يرجع إلى بداية الثمانينيات من خلال “النموذج الثوري الإيراني”، الذي أسهم في تأسيس حركات مثل “الجهاد الإسلامي”. وحرصت إيران على دعم وتسليح حركة “حماس” باعتبارها كبرى الفصائل الفلسطينية، ولكي تكون “رأس حربة لها في مشروعها الإقليمي” من داخل فلسطين. ويعد وقف دعم النظام الإيراني لأذرعه الإقليمية من الأهداف التي ترفعها واشنطن وتل أبيب لحربهما على إيران، إلى جانب وقف “تهديدها الوجودي” الآتي من صواريخها، وبرنامجها النووي. وبعد نحو أسبوع على بدء تلك الحرب، ومواصلة القضاء على القدرات العسكرية والأمنية للنظام الإيراني، يفتح ملف تداعيات تلك الحرب على حركتي “حماس” و”الجهاد”، سواء انتهت بإسقاط النظام الإيراني أم بإضعافه. ذلك أن الحرب تتركز في جزء كبير منها على الحرس الثوري الإيراني لنفوذه الهائل في الداخل الإيراني، وتوليه مسؤولية ملف العلاقة مع تلك الفصائل. ومع أن العلاقة بين حركة “الجهاد الإسلامي” والنظام الإيراني تعد “عضوية وثابتة وراسخة”، تقوم العلاقة بين “حماس” وطهران على “التحالف” في ظل وجود تيارات في داخل الحركة تدعم طبيعة تلك العلاقة. وبعد أشهر على نجاح “الثورة الإسلامية” في إيران، التقط مؤسس حركة “الجهاد الإسلامي” فتحي الشقاقي تلك الثورة لـ”تكون ملهماً للعمل الإسلامي المقاوم”. وألف الشقاقي في عام 1979 كتابه الشهير “الخميني: الحل الإسلامي والبديل”، الذي نظر فيه لإمكان المزاوجة بين فكر جماعة “الإخوان المسلمين” وبين النموذج الثوري الإيراني. وفي ظل إحجام “الإخوان المسلمين” في فلسطين عن القيام بالعمل المسلح ضد إسرائيل حتى عام 1988، بدأ الشقاقي العمل على التعبئة في صفوف الفلسطينيين خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل انطلاق عمل المسلح في عام 1987. ومع أن تاريخ تأسيس حركة “حماس” متقارب مع إنشاء حركة “الجهاد الإسلامي”، لكن الأخيرة ترفض العملية السياسية والدخول في منظومة أوسلو، وتركز على “تحرير فلسطين من النهر إلى البحر”. ويرى المحلل الاستراتيجي عامر سبايلة أن إنهاء النظام الإيراني “يعني فتح ملف ’حماس‘ و’الجهاد الإسلامي‘، فحينها ستكون كل الجبهات قد انتهت، وباتت الحركتان بلا حاضنة”، لكنه يشير إلى وجود فروق بين وضع الحركتين، فـ’الجهاد‘ استطاعت البقاء حتى تسليم سلاحها في قطاع غزة، فيما لا أحد يريد الحديث معها”. وبحسب سبايلة فإن حركة “الجهاد الإسلامي” لا تحظى “بحواضن جغرافية أو سياسية، ومع القضاء على النظام الإيراني تكون الحركة قد انتهت فعلياً في ظل صعوبة تحولها إلى حركة سياسية”. ويضيف أن الحركة “أقرب إلى فكر الحرس الثوري الإيراني الرافض للسياسة، ويميل إلى الفكر الجهادي”. إلا أن سبايلة شدد على أن حركة “حماس” “تمتلك من الإمكانات التي تتيح لها البقاء عبر عقد صفقات سياسة، من خلال انتخاب القيادي فيها خالد مشعل لرئاسة مكتبها السياسي خلال الأسابيع المقبلة”. وخلال الأيام الماضية دخلت الانتخابات لاختيار قيادة جديدة لـ”حماس” مراحلها الأخيرة، مع انحصار المنافسة بين خليل الحية المحسوب على محور طهران، وخالد مشعل الذي يفضل علاقات مع العالم العربي. وعد مؤسس مجموعة “ريماركس” لتحليل العنف السياسي في لندن مراد بطل الشيشاني أن “تأثير طهران في حركتي حماس والجهاد مباشر وقوي لكن بأشكال مختلفة، فهي في علاقة تحالف مع حماس وعلاقة شبه إدارة مباشرة للجهاد الإسلامي”، موضحاً أنه خلال تأسيس الشقاقي لحركة “الجهاد” “استلهم المفهوم الانقلابي الثوري من آية الله الخميني”. وحول العلاقة مع حركة “حماس”، يوضح الشيشاني أن طهران “لم تكن ترسم القرارات لـ’حماس‘ في المطلق، لكنها قدمت لها الدعم المالي وتكنولوجيا التسليح”. وتابع “طهران استفادت من الحركتين، باعتبارهما أذرعاً عسكرية، بغض النظر عن اختلاف صورة العلاقة معهما”. ويضع الشيشاني سيناريوهات عدة لشكل العلاقة بين طهران وحركتي “حماس” و”الجهاد”، “في حال بقاء النظام الإيراني بصورة محسنة فإنه سيكون مضطراً إلى تقديم تنازلات عبر تقليص دعمه للحركات المسلحة في الإقليم، أما في حال انهياره فقد تبقى مجموعات داخل الحرس الثوري تقدم دعمها لتلك الجماعات لإحداث نوع من الفوضى في الإقليم، من أجل إبقاء الضغط على تل أبيب وواشنطن”. ويشير إلى أنه في الحالتين، فإن “حركة ’الجهاد‘ ستكون في مأزق كبير، وسيكون أمامها إما الانضواء في صفوف حركة ’حماس‘، أو التحول إلى حركة محلية صغيرة من دون تمويل إقليمي، وتعتمد على التمويل المحلي الشحيح”، لكنه يوضح أن “وضع حركة ’حماس‘ سيكون أقل سوءاً، على رغم أنه سيتسبب في مشكلات لوجيستية لها، ولن يبقى لها حينها سوى تركيا وقطر”. ويخلص الشيشاني إلى أن المجموعات المسلحة المدعومة من طهران “ستدفع خلال الفترة المقبلة ثمناً كبيراً، وستتأثر جداً بما يجري في إيران”. في المقابل يقول المحلل السياسي جهاد حرب، “قد نشهد خلال الأيام المقبلة وحتى قبل انتهاء الحرب ضغوطاً قطرية على حركة ’حماس‘، لإجراء تغييرات في مواقفها السياسية المؤيدة للنظام الإيراني أو خروجها من قطر”. ويضيف “قد نرى تغييرات جوهرية مواقف حركة ’حماس‘ إما بالاستمرار في الاتجاه نحو قبلة إيران والحفاظ على تحالفها معها، أو انعزالها على المستوى الخارجي، وتبعات على مكان إقامة قياداتها في قطر، وتقييد لعملهم في الدوحة”. وحول تأثير إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه على الحركتين، يشير حرب إلى أن ذلك “يعني فقدانهما حليفاً استراتيجياً، وداعماً كبيراً لهما على مدار الأعوام الماضية”. وعن تداعيات ذلك على تماسك “حماس”، يقول حرب إن الحركة “قد تشهد انقساماً بين التيارات التي كانت مؤيدة لطهران وبين التيار الآخر الذي تدعمه جماعة الإخوان المسلمين”، وتوقع بأن “يعصف بحركة ’حماس‘ كثير من الأزمات الداخلية في ظل التغييرات الجارية في إيران”. المزيد عن: غزة إيران إسرائيل حركة خليل الحية خالد مشعل 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل الفضائيات next post شوارع إيران ملغمة بالحرس الثوري تحت القصف You may also like علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 March، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 March، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 March، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 March، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 March، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 March، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 March، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 March، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 March، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 March، 2026