عرب وعالمعربي لماذا وصلت شعبية حزب الله في الأردن إلى الحضيض؟ by admin 12 ديسمبر، 2019 written by admin 12 ديسمبر، 2019 885 المخاوف الأمنية الرسمية من الجماعة اللبنانية ظلت الهاجس الأكبر لدى عمان اندبندنت عربية / طارق ديلواني صحافي ظلت الأسيرة الأردنية المحررة من السجون الإسرائيلية هبة اللبدي بمثابة أيقونة لدى كثير من الأردنيين الذين تعاطفوا معها على نحو غير مسبوق، إلى حين توجيهها التحية لحزب الله اللبناني وزعيمه السيد حسن نصرالله بعد ساعات من إطلاق سراحها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث انهالت عليها الانتقادات وردود الفعل الغاضبة، التي رأت بعضها في الحزب وزعيمه مجرد ميليشيات طائفية لا أكثر. هذه الحادثة إلى جانب شواهد كثيرة ترصد كيف تراجعت شعبية حزب الله لدى الأردنيين إلى الحضيض، بعدما بلغت أعلى مستوياتها أواخر عام 2006. فبعد سنوات من تمجيد زعيم حزب الله حسن نصر الله ورفع صوره، خصوصاً في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، حرقت أعلام الحزب في تظاهرات مؤيدة للثورة السورية، وتراجع الاهتمام بخطاباته، وقد أصبح يوصف في الشارع الأردني بـ”دجّال المقاومة”، كما ورد في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي. موقف رسمي حذر يبدي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني كما يقول مقربون منه لـ”اندبندنت عربية” امتعاضاً من حزب الله، خصوصاً بعد دوره في تأجيج الصراع والعنف في سوريا، وكثيراً ما يصف مواقف الحزب بالمغامرة. وقد ظل موقف الأردن الرسمي متماهياً مع موقف معظم الدول العربية الأخرى تجاه الانحياز للدولة اللبنانية ورفض التغول الذي يقوم به الحزب في لبنان. ففي عام 2016، أيد الأردن بشكل موارب قرار وزراء الداخلية العرب اعتبار حزب الله إرهابياً لكن من دون الإعلان عن ذلك بشكل رسمي، تحسباً لتبعات التعامل مع وزير في الحكومة اللبنانية ينتمي لحزب الله. وفي طيّات هذا التأييد اتخذت السلطات الأردنية سلسلة قرارات برصد وملاحقة كل من يشتبه بتأييده للحزب على الأرض الأردنية أسوة بتنظيم “داعش”. انقسام وخلايا نائمة يرى الكاتب ماهر أبو طير أن ثمة انقساماً في الأردن إزاء حزب الله، مضيفاً أن اللغة الاتهامية هي السائدة لدى القلة التي ما زالت تؤيد حزب الله وترى فيه فصيلاً مقاوماً. ويشير إلى أن “جماعة حزب الله في الأردن، والذين يؤيدونه، يعتقدون بشكل مباشر أن كل من ينتقد الحزب، أو حسن نصر الله، هو صهيوني، تم تضليله، أو إنه موساد، إلى آخر هذه الاتهامات”. ما يقلق أبو طير في الحديث عن تراجع حضور حزب الله في الأردن هو أن “كل قضايا الإقليم، ترتد علينا بشدة في الأردن، بطريقة مكلفة وواضحة ومؤسفة، على الرغم من أننا كل مرة، مجرد كسور في حسابات الإقليم”. يعتقد مراقبون بوجود خلايا نائمة لحزب الله في الأردن، ويرى هؤلاء في كثير من المغالين في تأييدهم للحزب قنابل موقوتة على الأرض الأردنية، خصوصاً في ظل العلاقة المتوترة بين الأردن والحزب. وما يعزز المخاوف الأردنية ما كشفته القناة التلفزيونية العاشرة في إسرائيل، قبل سنوات، عن وجود وحدة تسمى “1800” تابعة لحزب الله تختص بتعزيز التشيع في الأردن ومصر وفلسطين. وبحسب القناة العاشرة، فإن قائد الوحدة أسندت إليه قيادة مجموعة جديدة تسمى “133”، تسعى إلى تجنيد أفراد وأشخاص للإضرار بالمصالح الإسرائيلية في الأردن ومصر والضفة الغربية. طائفية وتهديدات مبطنة في عام 2011، ومع بوادر التحاق الأردن بالربيع العربي ظهرت مخاوف من اختراق حزب الله لقوى الحراك الأردني، بخاصة في صفوف اليسار وجماعة الإخوان المسلمين. وفيما ظلت بقايا اليسار المتشرذم في الأردن على موقفها من حزب الله، تراجع الإخوان المسلمون عن تأييده لاعتبارات عدة. ومع بداية الأحداث في سوريا ودخول حزب الله على خط هذه الأزمة من الناحية الميدانية العسكرية، واتخاذ قوات حزب الله سلوكاً طائفياً تراجعت شعبية الحزب لدى الأردنيين. المزاج الشعبي تجاه حزب الله عبر عنه استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية آنذاك. إذ كشف انخفاضاً جوهرياً في نسبة من يعتبرون حزب الله حركة مقاومة مشروعة. كان الأردن على الدوام قلقاً من وجود حزب الله على حدوده مع سوريا، خصوصاً بعدما وجه الحزب تهديداً مبطناً للأردن أكثر من مرة، كما في انتقاده مناورات الأسد المتأهب التي تعقد بشكل دوري في الأردن بمشاركة قوات أميركية. وفي الثانية، تلويحه بالتحرش عسكرياً بالمملكة في حال مشاركة الأردن بضربات عسكرية للنظام السوري. نشاط عسكري ومخاوف أمنية المخاوف الأمنية الرسمية من حزب الله ظلت الهاجس الأكبر لدى الأردن طيلة السنوات الماضية، حيث وجه المدعي العام لمحكمة أمن الدولة، عام 2015، اتهامات لسبعة أردنيين، مفادها القيام بنشاط تابع لحزب الله على الساحة الأردنية، بهدف تحويلها إلى نقطة عمليات للحزب، باتجاه الأراضي الفلسطينية. لم تكن هذه المحاولة الأولى من نوعها، حيث ترصد الأجهزة الأمنية محاولات من حزب الله لاختراق الساحة الأردنية منذ عام 2006 عنوانها استهداف الوجود العسكري الأميركي في البلاد. فضلاً عن محاولة استهداف أحد فروع مقهى “ستاربكس” في العاصمة عمّان عام 2008 على إثر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إضافة إلى التخطيط لعمل عسكري ضد السفارة الإسرائيلية في عمّان. بحسب الأجهزة الأمنية الأردنية، قام حزب الله عام 2011 بتجنيد عناصر أردنيين في صفوفه للقيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل وتم تدريب أفراد الخلية على استخدام برنامج تشفير الرسائل، وتزويد العقل المدبر ببريد إلكتروني للتواصل. المخاوف الأمنية الأردنية من حزب الله تجلت عام 2007 في حادثة رفض السلطات السماح لإحدى الطائرات الآتية من طهران باتجاه دمشق بالمرور فوق الأراضي الأردنية وإجبارها على الهبوط بسبب حملها للأسلحة والذخيرة إلى حزب الله. الرسالة التي وجهتها الحكومة الأردنية آنذاك لدمشق هي أن تسهيل سوريا الدعم الإيراني لحزب الله يجب أن يتوقف ولن يكون عن طريق أجوائنا. المزيد عن: الأردن/حزب الله/لبنان/الإخوان المسلمون/إسرائيل 13 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post لبنان يتحضر لمرحلة إقليمية جديدة next post أغاني الثورات… فورة غضب أم إيمان حقيقي بانتفاضة الشعوب؟ You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 13 comments F1 shake 17 فبراير، 2025 - 11:24 م 493203 793962I want seeking at and I believe this internet site got some really useful stuff on it! . 630945 Reply ตำราสูตรหวยลาวฉบับทำเงิน 14 مارس، 2025 - 12:10 ص 402401 971132I also recommend HubPages itself, and Squidoo, which is related. 21207 Reply alyarmok university college 13 أبريل، 2025 - 5:58 ص 178791 233509Oh my goodness! an incredible post dude. Thank you Nonetheless Im experiencing challenge with ur rss . Don know why Unable to subscribe to it. Is there anyone acquiring related rss drawback? Anybody who knows kindly respond. Thnkx 382075 Reply best seo company in las vegas 26 مايو، 2025 - 7:35 ص 763890 543352Some genuinely marvellous function on behalf with the owner of this internet site, utterly outstanding content material. 903189 Reply Tip na výlet 5 يونيو، 2025 - 6:56 م 343777 871293This sort of in search of get the enhancements produced on this special lifestyle and diet, begin your L . a . Shifting the pounds diet answer can be a huge procedure into accesing which normally hope. weight loss 22971 Reply digital page 20 يونيو، 2025 - 5:51 م 640453 571102I discovered your blog site on google and check a couple of of your early posts. Continue to maintain up the quite good operate. I just additional up your RSS feed to my MSN News Reader. Seeking forward to reading a lot more from you later on! 311958 Reply Mega Moolah 6 يوليو، 2025 - 1:53 ص 793892 23761Wohh exactly what I was searching for, regards for posting . 990034 Reply alex debelov 17 يوليو، 2025 - 5:14 ص 213586 556860I really enjoyed reading this website, this really is wonderful weblog. 592065 Reply Ulthera ราคา 3 نوفمبر، 2025 - 12:36 م 458066 468663Sweet internet internet site , super pattern , extremely clean and utilize friendly . 938755 Reply เน็ตบ้านทรู 13 نوفمبر، 2025 - 7:12 ص 700092 203136I surely did not realize that. Learnt some thing new these days! Thanks for that. 739261 Reply BAUu 5 ديسمبر، 2025 - 4:58 م 641260 715204Wow, incredible weblog structure! How lengthy have you ever been blogging for? you created running a blog appear easy. The full look of your website is wonderful, nicely the content material! 183182 Reply look at this now 9 ديسمبر، 2025 - 12:15 ص 66984 165115Cool post thanks! We feel your articles are excellent and hope a lot more soon. We love anything to do with word games/word play. 879117 Reply รีวิว LSM99 31 يناير، 2026 - 12:19 م 82505 320096This design is steller! You most certainly know how to maintain a reader entertained. Between your wit and your videos, I was almost moved to start my own weblog (nicely, almostHaHa!) Wonderful job. I actually loved what you had to say, and more than that, how you presented it. Too cool! 705074 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.