حطام سيارة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في بلدة حاروف جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ) عرب وعالم لماذا لم يلغِ الجيش الإسرائيلي «حالة الطوارئ» في المنطقة الحدودية مع لبنان؟ by admin 27 أكتوبر، 2025 written by admin 27 أكتوبر، 2025 112 الشرق الاوسط / تل ابيب: نظير مجلي مع صدور قرار قيادة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إلغاء حالة الطوارئ الحربية في المنطقة الجنوبية مع قطاع غزة، والإبقاء في الوقت نفسه على حالة الطوارئ في الشمال، في الوقت الذي تكثف فيه قواته غاراتها واغتيالاتها بشكل يومي، تثار تساؤلات حول نوايا القيادتين السياسية والعسكرية، وإن كانت توحي باستعدادات عسكرية لإشعال الجبهة مع «حزب الله» في لبنان مجدداً. أورتاغوس وبلاسخارت تأتي هذه التطورات في وقت تُبذل فيه جهود دولية عديدة لمنع التدهور الحربي؛ أبرزها زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة مبعوث الرئيس الأميركي إلى لبنان، التي أخذها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، في جولة ميدانية بالقيادة الشمالية وعلى الحدود اللبنانية، لإطلاعها على «إعادة بناء بنى تحتية عسكرية للحزب بالمنطقة الحدودية». قائد القيادة الشمالية رافي ميل يطلع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس على الوضع على الحدود اللبنانية (إعلام إسرائيلي) كما برزت زيارة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس – بلاسخارت، الاثنين، إلى تل أبيب في إطار مشاوراتها الدورية مع الجهات المعنية بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006. أوسع تدريب وبحسب ما أورده موقع «واللا» العبري، قتل الجيش الإسرائيلي منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، نحو 330 عنصراً من «حزب الله»، بينهم 10 خلال الأيام العشرة الأخيرة، في سلسلة من الغارات الجوية والعمليات الميدانية. وبالتوازي، أنهت الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي، أوسع تدريب لها منذ اندلاع الحرب، شمل سيناريوهات دفاع وهجوم في البحر والجو والبر، ضمن مساعٍ إسرائيلية لرفع مستوى الجهوزية لمعركة تعدّها «معركة حتمية»، وتهدف إلى ضرب «العمق اللبناني وشلّ القدرات الاستراتيجية لـ(حزب الله)». تقديرات أمنية وتقدّر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن «حزب الله»، باعتباره «تنظيماً عسكرياً محترفاً ومدعوماً من إيران»، يواصل دراسة المعركة الأخيرة واستخلاص الدروس منها. دورية لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان (إ.ب.أ) ويقول مسؤولون أمنيون إنّ «(حزب الله) تلقّى ضربات قاسية، لكنه حقّق أيضاً بعض النجاحات، وسيحاول تطويرها وتوظيفها في الحرب المقبلة». وتتوقع هذه الأجهزة أن يسعى الحزب إلى فرض معادلات جديدة واستخدام وسائل مختلفة عن المواجهات السابقة، وهو ما يفرض، بحسب الجيش الإسرائيلي، تحدياً استخباراتياً كبيراً يتمثل في «منع مفاجأة مشابهة لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023». السقف الإسرائيلي وبناء عليه، رفعت إسرائيل من سقف مطالبها، حيث اشترطت خلو المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني من أي وجود عسكري لبناني، وليس فقط من عناصر «حزب الله»، فيما أعلنت رفضها استمرار انتشار قوات «اليونيفيل» هناك، مؤكدة احتفاظها بحقها في تنفيذ عمليات عسكرية أحادية عند الضرورة. ووفق المصادر نفسها، فإن محادثات غير معلنة جرت مؤخراً بين وفد لبناني ومسؤولين أميركيين في واشنطن انتهت بالفشل، بعد أن نقل الجانب الأميركي المطالب الإسرائيلية التي عدّتها بيروت انتهاكاً لسيادتها وتجاوزاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701. ووفق تقديرات الجيش الإسرائيلي، التي نشرها معظم وسائل الإعلام العبرية، فإن «حزب الله» يعيد تموضعه استعداداً لمواجهة جديدة، متّبعاً سياسة «الاحتواء المحسوب» تجاه الهجمات الإسرائيلية، عبر «التضحية بقوات تكتيكية على الحدود مقابل تعزيز قدراته في العمق اللبناني». ميدان القتال المستقبلي وفي هذه الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات تستهدف مواقع في مختلف المناطق اللبنانية بذريعة «إنفاذ» اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، برعاية أميركية وفرنسية. ويزعم الجيش الإسرائيلي أن الغاية من الهجمات الراهنة هي «منع (حزب الله) من إعادة بناء قدراته العسكرية وإحباط استعداده للحرب المقبلة، بل والمساهمة في تشكيل ميدان القتال المستقبلي»، على حدّ تعبيره. وتقدّر إسرائيل أن «حزب الله» نقل مراكزه الأساسية إلى عمق الأراضي اللبنانية، لا سيما في منطقة البقاع، «ما سيجبر الجيش الإسرائيلي، في أي مواجهة مستقبلية، على تنفيذ عملية برية وجوية واسعة داخل لبنان، مع استخدام أكبر للمجنزرات والدبابات، وزيادة نيران الإسناد من الجوّ والبرّ، وتوسيع منظومات الحماية للقوات البرية والقدرات اللوجيستية، أكثر مما جرى حتى الآن في سوريا، وحتى في غزة». حرب عقول وذكر موقع «واللا» أن تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن «حزب الله» يسعى إلى تطوير قدرات وحدة 127 المختصّة بتسيير الطائرات من دون طيار ضد أهداف داخل إسرائيل، وأنه أثبت في الحرب الأخيرة أنه قادر على تشغيل فرق صغيرة موزّعة في مناطق متعدّدة بلبنان لإطلاق طائرات مسيّرة نحو العمق الإسرائيلي، بفاعلية. ولذلك، ترى تل أبيب أنّ المواجهة المقبلة ستكون «حرب عقول» بين أساليب الهجوم والدفاع المتبادلة، في ظل سعي الطرفين لتطوير قدراتهما التقنية والاستخبارية. جنود إسرائيليون خلال دورية في مستوطنة أفيفيم الزراعية بجوار الحدود اللبنانية بالجليل الأعلى (أ.ب) وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، تمير هايمان، في موقع «القناة 12» الإلكتروني اليوم (الاثنين)، إن أي احتكاك مع «حزب الله» يعدّ خطراً استراتيجياً. وهناك خطة لنزع سلاح «حزب الله»، لكن الحكومة اللبنانية لم تصادق عليها أبداً. ورغم وجود التصريحات، فإنه لا توجد احتكاكات ميدانية حقيقية مع «حزب الله». الجدول الإيراني وأضاف هايمان، الذي يرأس حالياً «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، أن «إسرائيل هزمت (حزب الله) والوضع الحالي يشير إلى تحسين الدفاع عن بلدات الشمال، ومن خلال عمليات متواصلة لمنع ترميم (حزب الله)، كاف في هذه المرحلة». آليات عسكرية إسرائيلية تقف على مقربة من الحدود اللبنانية بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز) وأضاف: «لا توجد أي رغبة أو إلحاح للتقدم أكثر من ذلك، في المستوى الدبلوماسي. والمشكلة أن هذا يتلاءم تماماً مع الجدول الزمني الإيراني، فهم أيضاً بحاجة إلى الوقت، وعلينا ألا نوهم أنفسنا بأنه بواسطة هجمات متقطعة سننجح في منع ازدياد قوة جيش إرهابي. لقد خبِرنا أن هذا لا ينجح». المزيد عن: حرب لبنان حزب الله مجلس الأمن إسرائيل لبنان 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post «سياسة ضبابية» تحفظ خيارات إيران مفتوحة next post هل تعرف أفضل جرعة لفيتامين “د” لصحة عظامك؟ You may also like بعد إنقاذ طاقم “الأباتشي”… ماذا نعرف عن المركبات... 10 يونيو، 2026 عاجل في الشرق الاوسط … غارات أميركية على... 10 يونيو، 2026 إنذار إسرائيلي غير مسبوق لصور… وتحذيرات من انتقال... 10 يونيو، 2026 كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟ 10 يونيو، 2026 أميركا تشن غارات جديدة على إيران بعد إسقاط... 10 يونيو، 2026 أحمد عبد الحكيم يكتب عن: رسائل إيران وإسرائيل... 10 يونيو، 2026 تصعيد غربي ضد إسرائيل بسبب عنف “الضفة” وإذلال الأسطول 10 يونيو، 2026 أمال شحادة تكتب عن: هل كانت حسابات إسرائيل... 10 يونيو، 2026 دبلوماسية البازار” الإيرانية تؤخر مسار الاتفاق 10 يونيو، 2026 بين الصواريخ والمفاوضات… لماذا اختارت طهران هذا التوقيت... 10 يونيو، 2026