"لبنان الصغير".. منشأة تدريب لجنود الاحتلال الإسرائيلي على أراض سورية عرب وعالم “لبنان الصغير”.. منشأة تدريب لجنود الاحتلال الإسرائيلي على أراض سورية by admin 5 سبتمبر، 2025 written by admin 5 سبتمبر، 2025 118 العربي الجديد / حيفا – نايف زيداني بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الآونة الأخيرة، تدريبات عسكرية في منشأة تدريب تحت اسم “لبنان الصغير”، أقيمت خلال العامين الماضيين على أنقاض قرية زعورة، وهي قرية سورية مهجّرة تقع في شمال هضبة الجولان السوري المحتل، وتدربت فيها كتائب الجيش الإسرائيلي لسنوات طويلة. وبحسب تقرير أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية اليوم الخميس، أقام جيش الاحتلال في الموقع، منشأة جديدة للتدريب على القتال في المناطق الحضرية، افتتحت في الشهر الأخير، باعتبارها النسخة الشمالية، عن “غزة الصغيرة”، في إشارة إلى مركز تدريب موجود في قاعدة تسئليم في الجنوب منذ عقدين. وفي الأسبوعين الأخيرين، تدرّب مقاتلو مدرسة لواء الكوماندوز لأول مرة في المنشأة الشمالية، التي تحاكي قرية شيعية في جنوب لبنان. ونقلت الصحيفة عن المسؤول عن منشأة التدريب ويُدعى المقدّم زوهر، قوله “تعلّمنا الكثير من الأخطاء والنجاحات التي حدثت في المناورة ضد حزب الله العام الماضي، وهذه المنشأة هي الأقرب إلى الواقع”. وأوضح أنها “تشمل التفاصيل الصغيرة التي لاحظها الجنود في الميدان (في الأراضي اللبنانية)، مثل الشجيرات، والصخور الكبيرة.. والتضاريس الوعرة والجبلية، والمباني التي تُسيطر عليها من الأعلى. وبخلاف الماضي، حيث كنا نستعين بقادة رفيعي المستوى، أو كبار في السن للمشاركة في مثل هذه التدريبات، وسرد تجاربهم في المناورات التي شاركوا فيها، فإن معظم القادة والمقاتلين في الجيش اليوم، لديهم خبرة فعلية في القتال داخل أراضي العدو، ويصلون بثقة عالية، وفي هذه المنشأة نقوم بتهيئتهم للقتال على الجبهة الشمالية”. ويشمل مركز التدريب “لبنان الصغير”، أنفاقاً لمحاكاة القتال تحت الأرض واكتشاف مخابئ حزب الله، وذلك بعد أن قصف جيش الاحتلال، في الأيام الأخيرة ما زعم أنه أنفاق مشابهة في قمة البوفور، التي تطل من مسافة نحو ثمانية كيلومترات على منشأة “لبنان” التدريبية. في العقد الماضي، أنفق جيش الاحتلال ملايين الشواكل على تخطيط ووضع حجر الأساس لمنشأة “شنير”، التي كان من المفترض أن تُبنى في الموقع نفسه وللهدف نفسه. لكن بسبب أولويات ميزانية مختلفة وإهمال القوات البرية، وفقاً للصحيفة العبرية، جمّدت الفكرة، وواجه الجيش صعوبة في إيجاد منشآت تدريب تحاكي أرض “العدو” بشكل مناسب لوحدات المشاة، والمدرعات، والهندسة على مستوى السرايا والكتائب. في منشأة التدريب على القتال في المناطق الحضرية “غزة الصغيرة”، في قاعدة تسئليم، لا يُسمح بإطلاق نار حي، بل تُستخدم ذخيرة غير حقيقية ووسائل بيروتقنية (أي تقنيات متعلّقة بالمواد النارية والمتفجرات)، مما يترك سلاح البر بدون مساحة حضرية للتدريب على سيناريوهات المنطقة الشمالية. في المقابل، رغم أن منشأة “لبنان” الجديدة لن تحتوي على جميع المرافق التي كان من المفترض أن تُقام في منشأة “شنير”، تتيح، وفقاً لسلاح البر، قدرات تدريب ومناورة باستخدام الذخيرة الحية، وهو ما لم يتوفّر من قبل جيش الاحتلال في المناطق المبنية. ويستطيع جنود الاحتلال في المنشأة الحديثة، إطلاق النار الحي من أسلحتهم الشخصية وكذلك من الدبابات التي تتحرك إلى جانبهم، بما يشمل القذائف والرشاشات. كما يمكن لقوات الهندسة تشغيل جرافاتهم من نوع D9 وتفجير عبوات ناسفة. عشرات المباني على الطريقة اللبنانية وتتضمن المنشأة عشرات الكاميرات في الأزقة، والشوارع، وداخل المباني، بهدف المراقبة وتحليل الأداء بعد انتهاء التدريبات. كما تحتوي على أجهزة تسجيل تتيح للجنود والقادة الاستماع إلى الرسائل والأوامر التي تم تبادلها في أثناء الهجمات، بالإضافة إلى وسائل مراقبة تكنولوجية أخرى تُستخدم لإعادة بناء مجريات التدريب من أجل التعرف على نقاط القوة والضعف التي أظهرها الجنود. وتضم “لبنان الصغيرة”، عشرات المباني التي شُيّدت بارتفاعات مختلفة، من منازل أرضية مع ساحات بتصميم لبناني، والتي تأثّرت بالعملية البرية في العدوان الأخير على لبنان، وصولاً إلى مبانٍ مكونة من ثلاثة إلى أربعة طوابق. إلى جانب ذلك، توجد أيضاً أبراج أكثر ارتفاعاً، قد يواجهها الجنود داخل لبنان في العدوان القادم، في حال دخولهم إلى بلدات في جنوب البلاد، لا على القرى القريبة من الحدود فقط. وقال المقدّم زوهر: “سننثر أنقاضاً بين المباني ونوفّر أهدافاً للرماية أيضاً لقناصينا، من أجل تدريب جميع عناصر فريق القتال. لقد فككنا أنقاضاً من المباني القديمة في زعورة لهذا الغرض”. وأضاف: “سنتمكن من تدريب أفضل على اللغة المشتركة بين غرف القيادة، وعلى إدارة المعارك الموازية بين السرايا، وإدماج القوات. هذا التدريب يعزز ثقة الجنود بأسلحتهم الشخصية، وكذلك بما سيواجهونه”. وتابع الضابط: “اليوم، العديد من القادة الذين قاتلوا في غزة يأتون بخبرة واسعة، لكن الأمر ليس مشابهاً. على سبيل المثال، استخلاص الدروس المهنية للواء غولاني ستكون مختلفة عن تلك الخاصة بلواء كفير، بسبب اختلاف أنواع الأسلحة والمنصات”. ومن المقرر أن يُجرى في المنشأة خلال الشهر القادم، أول تدريب على مستوى الكتائب في قوات الاحتياط، وهو جزء من استعدادهم للمهام العملياتية على الحدود اللبنانية. المزيد عن: سوريةلبنانجيش الاحتلال الإسرائيلي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post كنديّان في عداد المفقودين بعد انقلاب الترام السياحي في لشبونة next post طهران تبحث عن قنوات جديدة لضخ أموال إلى «حزب الله» You may also like هل يصدر لبنان مذكرة توقيف بحق نعيم قاسم؟ 10 مارس، 2026 كواليس دعم روسيا لإيران في حربها مع أميركا... 10 مارس، 2026 التطورات الميدانية تقلب موازين حرب “زئير الأسد” 10 مارس، 2026 زعيم” كومله” الكردي: ترمب اتخذ قرارا شجاعا ونرحب... 10 مارس، 2026 تقرير: لبنان طلب إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل 10 مارس، 2026 الأحواز: الهوية والنفط والصراع على الأرض 10 مارس، 2026 أستراليا تمنح اللجوء لـ5 لاعبات من منتخب إيران... 10 مارس، 2026 هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة (خارك/ خرج)... 10 مارس، 2026 قوات “دلتا” تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري... 10 مارس، 2026 الجيش السوري: «حزب الله» أطلق قذائف تجاه نقاط... 10 مارس، 2026