الثلاثاء, مايو 19, 2026
الثلاثاء, مايو 19, 2026
Home » كير ستارمر… كيف أصبح رجل الاستقرار عنوان أزمة الاقتصاد البريطاني؟

كير ستارمر… كيف أصبح رجل الاستقرار عنوان أزمة الاقتصاد البريطاني؟

by admin

 

يستعد المستثمرون لفترة مضطربة مع اقتراب منافسة مطولة على زعامة حزب العمال

اندبندنت عربية / كفاية أولير صحافية

منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى رئاسة الحكومة البريطانية في يوليو (تموز) 2024، تعهد كير ستارمر بإعادة الاستقرار إلى بريطانيا وإنهاء أعوام الفوضى السياسية التي أعقبت خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي وتعاقب الحكومات المحافظة، لكن بعد أقل من عامين، وجد نفسه في قلب أزمة سياسية تهدد مستقبله وتفتح الباب أمام معركة قيادة جديدة داخل حزب العمال.

تحت عنوان “كيف تسبب كير ستارمر في انهيار بريطانيا وإغراقها في مزيد من الفوضى؟” قالت “بلومبيرغ” في تقرير مطول إن ستارمر، الذي قاد حزب العمال إلى فوز انتخابي كاسح، يواجه الآن دعوات متزايدة للاستقالة بعد سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية والشخصية، وسط مخاوف متصاعدة من أن بريطانيا تتجه مجدداً نحو مرحلة من عدم الاستقرار السياسي والمالي.

رئيس الوزراء تعرض لضربة قوية قبل أسابيع عندما طالبه وزير الطاقة إد ميليباند، أحد أقدم حلفائه داخل الحزب، بوضع جدول زمني للتنحي عن السلطة، وفقاً لـ”بلومبيرغ” بحسب أشخاص مطلعين على المحادثات، لكن ستارمر رفض الفكرة، محذراً من أن رحيله قد يفتح الباب أمام صعود الشعبوي نايجل فاراج، مهندس حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

عمقت هذه المواجهة الانقسامات داخل الحكومة وأثارت مخاوف من معركة قيادة طويلة قد تنتهي بوصول سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عقد واحد فقط.

الأسواق المالية تفقد ثقتها بالحكومة

أوضحت “بلومبيرغ” أنه بدلاً من استعادة ثقة البريطانيين في السياسة، تحولت حكومة ستارمر إلى مصدر جديد للقلق، خصوصاً مع تزايد الشكوك حول قدرة البلاد على الحكم بفاعلية.

وقالت إن الأسواق المالية بدأت تفقد ثقتها بالحكومة، في وقت حاول فيه ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز إقناع المستثمرين بأن حزب العمال قادر على إدارة الاقتصاد بانضباط مالي، وأشارت إلى أن المخاوف من احتمال وصول قيادة أكثر ميلاً إلى اليسار داخل الحزب دفعت المستثمرين إلى بيع الجنيه الاسترليني والسندات الحكومية البريطانية.

تراجع الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوياته في خمسة أسابيع، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية الطويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة عقود، وسط قلق من اتساع العجز المالي وزيادة الإنفاق الحكومي.

وقال مدير المحافظ الاستثمارية في شركة “فيديريتد هيرميس” لإدارة الأصول في الولايات المتحدة، جون سيداوي، إن عدم الاستقرار السياسي المرتبط بالغموض المالي يجعل الاستثمار في بريطانيا أقل جاذبية، محذراً من احتمال تعرض البلاد لهجوم جديد من أسواق السندات.

بداية التعثر

حسب روايات عن مسؤولين ووزراء حاليين وسابقين، فإن مشكلات حكومة ستارمر بدأت منذ الأيام الأولى بعد دخول مقر رئاسة الوزراء في “داونينغ ستريت”.

اكتشف الوزراء الجدد أن الحزب لم يكن مستعداً فعلياً للحكم، وتبين أن الوضع المالي أسوأ بكثير مما كان متوقعاً، وأعلنت وزيرة الخزانة راشيل ريفز لاحقاً وجود فجوة مالية بقيمة 22 مليار جنيه استرليني (29.3 مليار دولار) في الموازنة.

وردت الحكومة بخفض دعم فواتير التدفئة الشتوية وفرض زيادات ضريبية واسعة على الشركات بقيمة تقارب 40 مليار جنيه استرليني (53.3 مليار دولار) في موازنة أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مما أدى إلى تراجع ثقة قطاع الأعمال وارتفاع الانتقادات الشعبية.

واتهم منتقدون الحكومة بأنها خنقت النمو الاقتصادي، فيما ارتفعت البطالة إلى أعلى مستوياتها في أربعة أعوام، مع وصول بطالة الشباب إلى نحو 16 في المئة.

فضائح وانقسامات

تعرض ستارمر ووزراؤه أيضاً لانتقادات حادة بعد الكشف عن تلقيهم ملابس وتذاكر حفلات ومزايا أخرى من رجال أعمال أثرياء، مما عزز الانطباع لدى الرأي العام بأن حزب العمال لا يختلف كثيراً عن حكومة المحافظين السابقة التي ارتبطت بسلسلة فضائح خلال عهد بوريس جونسون.

وفي الكواليس اندلعت صراعات داخلية بين كبار مساعدي رئيس الوزراء، خصوصاً بين سو غراي، كبيرة موظفيه، ومستشاره السياسي مورغان ماكسويني.

ومع تعثر خطط إصلاح القضاء والسجون والرعاية الصحية والجيش، بدأت الانتقادات تتصاعد داخل الحزب نفسه، قبل أن يطيح ستارمر سو غراي بعد ثلاثة أشهر فقط من توليها المنصب.

تأثير دونالد ترمب وحرب إيران

زادت التطورات الدولية الضغوط على حكومة لندن، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وما تبع ذلك من توترات تجارية وأمنية عالمية.

اقرأ المزيد

وحاول ستارمر الحفاظ على العلاقة الخاصة مع واشنطن عبر سياسة وصفت أحياناً بالمهادنة تجاه ترمب، إلا أن العلاقة بينهما تضررت بشدة بعد رفض رئيس الوزراء البريطاني دعم الحرب الأميركية ضد إيران.

ويقول مقربون من ستارمر إن الأزمات الدولية المتلاحقة، خصوصاً التوترات المرتبطة بإيران وروسيا، جعلت من الصعب على الحكومة التركيز على أولويات الاقتصاد المحلي.

وتحولت قضية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن إلى عبء سياسي كبير، بعدما كشفت تقارير عن علاقاته بالممول الأميركي الراحل جيفري إبستين، مما أدى إلى فتح تحقيقات سياسية وأمنية جديدة زادت الضغوط على الحكومة.

تمرد داخل حزب العمال

وفي أوائل 2025 حاولت الحكومة خفض الإنفاق على بعض إعانات ذوي الإعاقة لتوفير نحو 5.5 مليار جنيه استرليني (7.3 مليار دولار) وتقليص العجز المالي، لكن الخطوة أثارت تمرداً داخل حزب العمال.

ورأى نواب الجناح اليساري أن هذه السياسات تتعارض مع مبادئ الحزب الاجتماعية، فيما اتهموا ستارمر بعدم امتلاك رؤية سياسية واضحة للتغيير الذي وعد به الناخبين.

ومع تصاعد الضغوط من الأسواق المالية ومن نواب الحزب في الوقت نفسه اضطرت الحكومة إلى التراجع عن خطط خفض الإنفاق، مما زاد مخاوف المستثمرين في شأن الاستقرار المالي لبريطانيا.

وقال كبير الاقتصاديين البريطانيين في “بلومبيرغ إيكونوميكس”، دان هانسون، إن المستثمرين باتوا يطالبون بعلاوة أخطار أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات البريطانية بسبب ضعف الثقة السياسية.

بورنهام يقترب من القيادة

في ظل الصورة الضبابية لمستقبل ستارمر السياسي، برز عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام بوصفه أبرز المرشحين لخلافة ستارمر، بعدما بدأ حلفاء داخل الحزب الدفع باتجاه عودته إلى البرلمان تمهيداً لقيادة حزب العمال.

استقال وزير الصحة ويس ستريتينغ من الحكومة معلناً أن ستارمر لن يقود الحزب في الانتخابات المقبلة المقررة عام 2029، في خطوة زادت التكهنات حول قرب بدء معركة القيادة.

ويرى داعمو بورنهام أنه قادر على استعادة الناخبين الذين انتقلوا إلى حزب “ريفورم” بزعامة نايجل فاراج، لكن الأسواق المالية تنظر بقلق إلى احتمال وصول حكومة أكثر ميلاً إلى اليسار.

وأدى إعلان بورنهام عزمه الترشح للبرلمان إلى مزيد من الضغوط على الجنيه الاسترليني والسندات البريطانية، مع تصاعد المخاوف من تغير السياسات المالية والاقتصادية في البلاد.

وفي حين يأمل بعض قادة حزب العمال في انتقال منظم للسلطة، فإن التجارب الأخيرة في السياسة البريطانية تشير إلى أن الطريق نحو استقرار جديد قد يكون طويلاً ومليئاً بالاضطرابات.

المزيد عن: بريطانيا كير ستارمر الاقتصاد البريطاني حزب العمال لندن

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00