عرب وعالمعربي كان الجميع يصرخ وكل شيء يحترق… في المستشفى العراقي المنكوب by admin 28 أبريل، 2021 written by admin 28 أبريل، 2021 147 حين انفجرت الأسطوانة، عجز الزوار عن فصل المرضى عن أجهزة التنفس الاصطناعي التي تبقيهم على قيد الحياة في الوقت المناسب، أو عن التخلي عن أحبائهم اندبندنت عربية / بيل ترو مراسلة شؤون الشرق الأوسط @Beltre كان الطبيب يحاول إنعاش مريض يحتضر في قسم فيروس كورونا في بغداد حين سمع صوت انفجار أول لأسطوانة أكسجين متبوعاً بصوت الغاز الذي يتسرّب منهولعلمه بوجود أكثر من 12 أسطوانة أخرى، وبأن مخزون الأكسجين الرئيس في المستشفى قد يحترق، صرخ الدكتور كمال الرباعي بالجميع طالباً أن يخلوا المكان. https://www.canadavoice.info/wp-content/uploads/2021/04/كان-الجميع-يصرخ-وكل-شيء-يحترق...-في-المستشفى-العراقي-المنكوب.mp4 حدث ذلك ليلة السبت في مستشفى ابن الخطيب حيث تخطّت أقسام مرضى “كوفيد-19” قدرتها الاستيعابية أساساً. أما ذلك الجناح بالتحديد- وحدة الرعاية التنفسية- فكان فيه 30 مريضاً حالتهم صعبة ولكنهم بكامل وعيهم، إضافة إلى العشرات من أقربائهم الذين استقرّ معظمهم تقريباً داخل المستشفى للعناية بأحبائهم. حين انفجرت الأسطوانة، عجز معظم الزوار عن فصل المرضى عن أجهزة التنفس الاصطناعي التي تبقيهم على قيد الحياة في الوقت المناسب، أو عن التخلي عن أحبائهم. ويقول الدكتور الرباعي البالغ من العمر 27 سنة، الذي كان الطبيب المناوب عندها، فيما يتذكّر اللحظة المرعبة التي اضطر فيها إلى التخلي عن بعض الأشخاص لكي يقود غيرهم إلى برّ الأمان “رفض معظم الأقرباء المغادرة، فيما لم يكن ممكناً نقل بعض المرضى لأنهم لن يعيشوا سوى دقائق معدودة من دون الأكسجين”. ويضيف “بدأت أسطوانات الأكسجين تنفجر الواحدة تلو الأخرى. شبّت النيران في كل شيء بغضون دقائق فقط”. “كان الجميع يصرخ وكل شيء يحترق. ظللت أفكر في أنه لا يمكنني فعل شيء. لا يمكنني فعل شيء”. قُتل 82 شخصاً على الأقل، فيما جُرح 110 آخرون في الحريق الضخم الذي اجتاح المستشفى الحكومي. ويعتقد المسؤولون أن ما تسبب به هو تخزين أسطوانات الأكسجين بشكل غير مناسب وغير آمن وقد ترتفع حصيلة الوفيات، فيما تستمر العائلات بالبحث عن أقارب مفقودين. ألقى رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي بالمسؤولية عن الحادثة على الإهمال المستشري في صفوف مسؤولي قطاع الصحة وأمر بفتح تحقيق فيه. كما أعلن الحداد لثلاثة أيام. وعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة يوم الأحد لمناقشة الحريق، قامت الحكومة على إثرها بإيقاف مسؤولين بارزين عن العمل، بمن فيهم وزير الصحة حسن التميمي ومحافظ بغداد. كما أقيل مسؤولون آخرون، ومنهم مدير المستشفى. كان من بين الضحايا 28 مريضاً على الأقل موصولين بأجهزة التنفس الاصطناعي، وفقاً لعلي البياتي، المتحدث باسم لجنة حقوق الإنسان العراقية المستقلة وشبه الرسمية. كشفت صور الضحايا داخل المشرحة عن جثث مغطاة ومشوّهة ومحروقة إلى حد يجعل التعرف إليها مستحيلاً. كما ظهرت في الفيديوهات صور غرف المستشفى الفارغة والسوداء. وقع الحريق فيما بدأ العراق بمواجهة موجة ثانية من الجائحة. سجّلت الحالات أعداداً قياسية تبلغ نحو 8 آلاف إصابة جديدة يومياً بالمعدّل، وهي أعلى نسبة منذ بداية الجائحة. وتوفي 15200 شخص على الأقل بسبب فيروس كورونا من بين 100 ألف إصابة مؤكدة. حوالى الساعة العاشرة من مساء ليلة السبت، اجتاحت النيران، التي وصفها أحد الشهود بأنها “براكين نار”، القسم المخصص لرعاية مرضى “كوفيد-19” الذين يعانون من أعراض شديدة. وقال المسؤولون إن الحريق تسبب كذلك بإصابة 110 شخصاً ويرجّح أن يكون اندلع بسبب انفجار أسطوانة أكسجين. أخبرت مصادر المستشفى “اندبندنت” أنه لم يوضع أي جهاز إنذار في القسم ولم يُجهز بأي نظام إطفاء مركزي مثل المرشّات للمساعدة في إطفاء النيران. ويوضح الدكتور الرباعي الذي بات شبه عاجز عن النوم، ومهجوساً بذكرياته عن صراخ المرضى واحتراقهم،أن الطاقم الطبي لطالما خشي من احتمال اندلاع حريق بسبب الظروف السيئة. وقال لـ”اندبندنت”، “تعمّ الفوضى أقسام المستشفى. فهي مزدحمة بالأقارب، وغالباً ما يقوم الزوار باستخدام أسطوانات الأكسجين مع أنهم لم يتدربوا على طريقة استعمالها. وروى بعض أقرباء المرضى حتى إن بعض الأشخاص أحضروا معهم مواقد محمولة لتسخين الطعام. وأسطوانات الأكسجين أشبه بالقنابل الموقوتة. هناك العشرات منها في القسم. كنّا نتوقع حدوث كارثة”. وصرّح طبيب آخر لم يكن مناوباً تلك الليلة، لكنه سارع للمساعدة في إخراج الناس إلى أماكن آمنة أن المستشفى، مثل كثير من المستشفيات الحكومية، كانت تنقصه الإجراءات الوقائية وتدابير السلامة بشكل كبير جداً. وتحدّث بشرط عدم الكشف عن اسمه خوفاً من عقاب السلطات. وأضاف “لا يوجد أي نظام. بعض الأقرباء كانوا يدخنون وبعضهم الآخر يشوي الطعام بما أنهم شبه مستقرين في المكان”. “لم يخصّص أي مخرج للطوارئ، فكان الناس يقفزون من الطابق الأول”. أشار الطبيبان إلى أن المستشفى بلغ بالفعل طاقته الاستيعابية القصوى وأعربا عن قلقهما من تأثير الحادثة الكبيرةفي استجابة العراق للجائحة بسبب تدمير وحدة الرعاية التنفسية وقد يخشى المرضى الجدد من المجيء إلى المستشفى بعد الانفجار. وأضاف الطبيب “وفي هذه الأثناء، لدينا في بعض الأقسام (الأخرى) 10 مرضى أكثر من القدرة الاستيعابية القصوى لهذه الأقسام”. قال الدكتور البياتي، من لجنة حقوق الإنسان، لـ”اندبندنت” إن وزارتي الداخلية والصحة تتحملان مسؤولية الحادث لأن كليهما لم تحضّرا المستشفى لحادثة كهذه ولم تستجيبا بسرعة للحريق. ولفت إلى أن “هذه نتيجة الإهمال وغياب الاهتمام”، مضيفاً أن فرق الدفاع المدني العراقية استغرقت ساعة لكي تصل إلى مكان الحادثة “مما ضاعف من الخسائر في الأرواح”. “قد يقع حادث مماثل في أي مكان من العراق. يجب أن يكون نظام الإنذار المبكر والاستجابة الفورية موجودين من أجل التخفيف من الخسائر والأضرار”. وتابع أن الحكومة شكّلت لجنة بعد اندلاع آخر حريق كبير في مستشفىعام 2016 لكن توصيات ذلك التقرير، مثل نظام المرشات المناسب، لم تُطبّق كما يبدو بوضوح. في تلك الحادثة التي وقعت داخل قسم ولادة في مستشفى اليرموك، قُتل 13 طفلاً خديجاً في الحريق الذي يُرجح أن سببه تماس كهربائي. وأشار إلى أن “المستشفيات ما زالت تعتمد على الأساليب اليدوية التقليدية في مكافحة النيران، وليست مزوّدة بسلالم خارجية كافية لمساعدة المرضى في الخروج ولا بأنظمة إنذار مبكر. وليس فيها عدد كافٍ من الموظفين المدرّبين للتعامل مع حوادث كهذه”. أعربت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق، جانين هينيس بلاسخارت عن “صدمتها وألمها” بسبب الحريق ودعت إلى تشديد إجراءات الحماية في المستشفيات. في الفاتيكان، ذكر البابا فرنسيس الذي اختتم زيارة تاريخية إلى العراق الشهر الماضي، الضحايا الذين قضوا في خطبته أمام حشد تجمّع في ساحة القديس بولس لمشاهدته يوم الأحد كالمعتاد. وبالعودة إلى مستشفى ابن الخطيب، يقول أفراد الطاقم الطبي إنهم ما زالوا يخشون من عدم حصول أي تغيير على الرغم من حصيلة الوفيات المرتفعة. وقال الطبيب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “خُزّنت عشرات أسطوانات الأكسجين بشكل عشوائي في الشمس خارج المستشفى هذا الصباح، وقد ينفجر المزيد منها”. “نحتاج إلى تغيير. بلغنا أقصى حدود طاقتنا. بتنا نعالج الأشخاص في الممرات. نحن نعيش كارثة”. © The Independent المزيد عن: العراق/حريق المستشفى/أجهزة الأكسجين 12 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post معركة مجدو.. حين تغلّب تحتمس الثالث على 100 مدينة ورسم خريطة الشرق الأوسط لقرون بعدها next post التسجيل الصوتي لظريف: لعبة النظام أم المعارضة؟ You may also like مفاوضات روما.. لبنان يريد انسحابات وإسرائيل تريد جثث... 4 أغسطس، 2026 ادعاءات بإبعاد عراقجي وذوالقدر.. وتهديد بقبول استقالة بزشكيان 4 أغسطس، 2026 القوة الرقميّة ترسم حدود إمبراطوريات القرن الـ21 4 أغسطس، 2026 حقائب جاهزة للفرار… العائدون إلى ضاحية بيروت قلقون... 4 أغسطس، 2026 وزير الدفاع الإسرائيلي يغضب جيشه واليمين المتطرف 4 أغسطس، 2026 إيران… هيئة «خبراء القيادة» تهاجم مسار التفاهم 4 أغسطس، 2026 ترمب: سأفعل «كل ما هو ممكن» لإنقاذ إنفانتينو 4 أغسطس، 2026 جدل التغلغل الإيراني والانتماء السياسي يعزز الانقسام داخل... 4 أغسطس، 2026 مذكرة توقيف وجاهية لبنانية بحق سفير فلسطين السابق... 4 أغسطس، 2026 اشتباكات تيغراي… هل تتطور إلى حرب شاملة؟ 4 أغسطس، 2026 12 comments w88 28 أبريل، 2021 - 11:11 ص Nice post. I was checking continuously this blog and I am impressed! Very useful information specially the last part : ) I care for such info a lot. I was seeking this particular info for a long time. Thank you and good luck. Reply Aviator 24 مارس، 2025 - 2:33 ص 796566 28165An intriguing discussion will probably be worth comment. I think which you just write much far more about this topic, it may become a taboo subject but usually consumers are inadequate to communicate in on such topics. To an additional. Cheers 834058 Reply Indoor-Spielplatz Holland 23 مايو، 2025 - 2:55 ص 713367 51846Hey I was just looking at your site in Firefox and the image at the top of the link cant show up correctly. Just thought I would let you know. 961316 Reply visit page 21 يونيو، 2025 - 8:29 ص 458866 225746But wanna say that this really is quite useful , Thanks for taking your time to write this. 827467 Reply Mega Moolah 6 يوليو، 2025 - 4:40 ص 554556 538535Oh my goodness! an outstanding write-up dude. Thank you Nevertheless Im experiencing issue with ur rss . Do not know why Cannot register for it. Could there be any person getting identical rss difficulty? Anybody who knows kindly respond. Thnkx 314184 Reply 1win yukle 9 أغسطس، 2025 - 5:11 ص 168030 778398Admiring the time and effort you put into your web site and in depth details you offer. Its great to come across a weblog every once in a whilst that isnt exactly the same out of date rehashed material. Fantastic read! Ive saved your web site and Im including your RSS feeds to my Google account. 365442 Reply brians club 24 أغسطس، 2025 - 8:20 ص 374242 768269you could have an ideal weblog right here! would you prefer to make some invite posts on my weblog? 909867 Reply monixbet casino ervaringen forum 13 سبتمبر، 2025 - 3:56 ص 952422 375Properly, that is fantastic, however consider further options weve got here? Could you mind submitting an additional write-up relating to them also? Many thanks! 996949 Reply Nypd Detective Shield Badges 25 أكتوبر، 2025 - 12:58 ص I found this article to be very eye-opening. Thanks for sharing. Reply รับจำนำรถ 28 أكتوبر، 2025 - 8:28 م 608501 69144You created some 1st rate factors there. I regarded on the web for the difficulty and located many people will associate with along with your internet site. 531166 Reply Gemeente Houten 20 نوفمبر، 2025 - 12:34 ص 352859 74422A person essentially aid to make seriously articles I would state. This is the first time I frequented your website page and thus far? I surprised with the research you created to make this particular publish incredible. Wonderful job! 202094 Reply เว็บตรง บาคาร่า 7 ديسمبر، 2025 - 10:43 ص 929368 434619It is in fact a cool and beneficial piece of data. Im glad that you shared this valuable information with us. Please keep us informed like this. Thanks for sharing. 988964 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.