ثقافة و فنون عباس بيضون…البحر من الطابق الثامن by admin 12 مايو، 2026 written by admin 12 مايو، 2026 16 عباس بيضون – الصفحة الشعريّة البحر من الطابق الثامن لا تقولوا انهم طووا البحر هناك المدينة ليست ملفوفة ولا مثنية انها كما كانت البارحة البحر يرسل الايام وهي تتأخر حتى تصل شمس كثيفة وضؤ اجوف هكذا يسقط النهار نصف مغمى هكذا يكون الشتاء نصف اعمى وينسى نفسه امام البيوت هكذا يمر الصيف كهنيهة نهار طويل يمضي كسحابة جزر تتلاحق، شو ارع لا يدوم عجيجها تحضر برسوماتها التي تنجم عند الاذان وتختفي وراء المغيب الليل لا يسع مدينة لها بحرها وليي لها ابواب لا مراكب الليل والبحر ينامان سوية جيش من قمصان من اقدام معراة والاعيب على الرمل من مايوهات واكواز و بقايا وصنادل من شاربين في الاعلى وقاعدين عند الظهر انهم الان بعد الحكاية في نصف الانشودة جنب الوقت وخارج المأوى لم تأتهم الدعوة وليست هذه ساعتها لن يكون لنا اكثر من هذا المقعد و لا انس من تلك الطاولة كأس من امس وطبقان وكلب مريض عادة ليس لها ميقات وحكاك في الصدر نجلس في الظل لكن ذلك يوم أخر جلد اخر وبالطبع ليس رأس اليوم لا ضهر امس ولا عين البارحة لن يصادفنا المتسول نفسه ولا الحظ ذاته لا داعي للبحث عن الغرباء في هذه الاسواق لا داعي لان يكون لنا اسم في هذه العطفة يمكن لنا ان نشتريه مع الخبز يمكن ان نغطيه بالاحذية او نهبه لسيارة قاتلة يمكن ان نستعيره من قرية اخرى او نتسمى نحن بها مع ذلك لن نكون تماما امام المنزل لن ينتظرنا احد هناك لقد ربتنا في المطبخ الكوانين وحنفبات المياه جاءنا العلم من وراء الحيطان التي تكلمت بعيون زرقاء منذ خرجنا اشبهنا الدكان صارت لنا حياة في الحي وبالتأكيد صرنا سكانا واهلا ولقطاء البحر من الطابق الثامن مكشوفا وعائما طيفه لم يعد يقابل الصحيفة على الكرسي لم يبق له ظل على الشرفة انه الان مقلوب على ضهره مسطح محشور بالأفق والجبل المدينة جمعت شواطئها وطرقاتها واطبقت على نفسها بمكن هكذا ان تعود ببتا للدمى ان تغدو لعبة مصغرات او حتى فهرسا انها هنا جمل من احذية وبنادق وسطور معمية نص مغمض يعود في الصباح اكثر دكنة الشوارع لا تبقى في اماكنها الشطوط تختلط بالشوارع الاحياء الوسطى تبتعد اهل الحي ليسوا في البيت ولا المهجر لا عجب ان الحجارة تنمو في الخلف والناس تتساوى في الظل لا عجب ان الهواء طوى المدينة كان معه الوقت والحظ لم ببق سوى العراء سوى بقية الشكوى والاسم الاخير والصفحة التي لفظها البحر 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post Les ministres libéraux comprennent Steven Guilbeault, mais défendent le projet de réforme next post طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة You may also like رحيل عبدالرحمن أبو زهرة “الابن الأصيل” للفن المصري 12 مايو، 2026 كتاب فرويد “قلق في الحضارة” يتجدد في الزمن... 12 مايو، 2026 فلسفة الجسد وفنونه في زمن الحرب التي تشوه... 12 مايو، 2026 فيلم أميركي عن “الموجة الجديدة” يغيظ الفرنسيين 12 مايو، 2026 يورغن هابرماس: “كان لا بد من القيام بما... 10 مايو، 2026 صلاح جاهين… مبدع الريشة والقلم 10 مايو، 2026 السينما تبهج ليالي تعز اليمنية بعد سنوات الصراع 10 مايو، 2026 مسرحية هزلية كادت تضع بن جونسون قبل شكسبير 10 مايو، 2026 عالية ممدوح تواجه ذاكرتها الجريحة في “خلوة النقص” 10 مايو، 2026 السلطة العاشقة إذ تكتب تاريخ الشغف المحتدم 10 مايو، 2026