عرب وعالمعربي صحيفة عبرية.. السد الإثيوبي يقرع طبول الحرب.. وإسرائيل: “لا ناقة لنا فيها ولا بعير” by admin 16 يوليو، 2021 written by admin 16 يوليو، 2021 506 القدس العربي تقرع هذه الأيام طبول الحرب بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي. وتطلق أصوات الحرب بعد فشل الجهود للتوصل إلى تسوية على توزيع مياه النيل بين الدول الثلاث. كانت معروفة منذ الأزل حيوية النيل لمصر؛ فهو شريان حياة أساس ووحيد في دولة صحراوية وجافة. “هي هبة النيل”، قال المؤرخ اليوناني هورودوتس. في أعلى النهر تقف إثيوبيا، دولة اجتازت نمواً مبهراً في العقد الأخير وبدأت ببناء سد على النيل الأزرق الذي يمر في أراضيها؛ لإنتاج الطاقة الهيدروكهربائية على نطاقات واسعة. بدأت ببناء السد في بداية ثورة مصر في 2011، التي أسقطت الرئيس مبارك. وأطلقت على السد اسم النهضة الرمزي، الذي يشهد على تطلعات النمو في إثيوبيا. ورغم الثورة التي عصفت بمصر في تلك الأيام، رأت في ذلك تهديداً وجودياً عليها. وهددت أصوات مصرية في حينه بالحرب. حارسي الشخصي المصري قال لي في حينه إنه إذا لم توقف إثيوبيا بناء السد، فستطلق مصر أربع طائرات قتالية وتدمر السد. ليست بالأقوال المهمة بالطبع، ولكنها أجواء كفاحية سادت القاهرة في تلك الأيام. غير أن التطورات سارت في اتجاهات مختلفة؛ فقد تجاهلت إثيوبيا التهديدات وواصلت مشروعها. وواجهت مصر مصاعب الثورة الشعبية، فيما لاحقت المحكمة الدولية السودان على جرائم الحرب. ومع وصول السيسي إلى الحكم في مصر، اختار النهج الدبلوماسي وحاول الوصول إلى تسوية. عقدت عشرات اللقاءات والمفاوضات. رفعت اقتراحات واقتراحات مضادة لتسوية توزيع المياه بين الدول الثلاث. فشلت الجهود. بقيت إثيوبيا على موقفها وشغلت السد. بينما أوضحت مصر بأنها لن تسلم بالمس بأمنها القومي من خلال الاعتداء على حقها المائي. حتى بناء السد كانت مصر تتلقى نصيب الأسد من المياه. النيل الإثيوبي يحظى بكمية أمطار محترمة جداً، وهذا يتيح التدفق باتجاه مصر ومنطقة الدلتا والبحر المتوسط، بينما ليس لمصر مياه أمطار. في ضوء فشل الاتصالات بين مصر والسودان وإثيوبيا، طرحت المسألة على طاولة مجلس الأمن كي يجد حلاً مقبولاً. لكن فشل المجلس هو الذي أدى إلى إطلاق أصوات قرع طبول الحرب. يتعاون السودان ومصر في هذه الأيام ضد إثيوبيا. وبات السودان يتحدث عن تجنيد القوات، ومصر تتحدث عن استخدامها. إذا لم تتدخل الدول العظمى وتحقق اتفاقاً يرضي الدول الثلاث، فستنشب الحرب في الشرق الأوسط على كل تداعيات ذلك. للولايات المتحدة علاقات طيبة مع الدول الثلاث، وقد تؤدي دوراً بناء. وقد يكون تعيين مبعوث خاص للموضوع، في ظل ممارسة الضغط على إثيوبيا للكف عن ملء خزانات المياه والمس بالتوزيع، هو الطريق الصحيح لإيجاد حل. في كل الأحوال، على إسرائيل البقاء على مسافة بعيدة عن الخلاف. بقلم: إسحق ليفانون معاريف 15/7/2021 المزيد عن : إثيوبيا\إسرائيل\السودان\سد النهضة\مصر 552 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post دراسة: دواء “سم العنكبوت” يمكن أن يعالج الأزمة القلبية next post إذا كانت لديك “بيتكوين” يمكنك الحصول على جنسية هذه البلدان You may also like شبكة بابك زنجاني… شريان مالي للحرس الثوري عبر... 23 مايو، 2026 أزمة كبرى: 27 دولة تستنجد بالبنك الدولي بعد... 23 مايو، 2026 رحلة قرن… كيف ولد الدستور اللبناني عام 1926؟ 23 مايو، 2026 العمر القصير.. سمة متوارثة لحكومات بريطانية 23 مايو، 2026 الدولة المدنية المؤجلة في الدستور اللبناني 23 مايو، 2026 واشنطن تفرض على طالبي الإقامة الدائمة تقديم طلباتهم... 23 مايو، 2026 أمن الحدود الليبية… هل يدفع أطراف الصراع إلى... 23 مايو، 2026 تفكيك “الدولة العميقة”… ضباط لبنانيون في مرمى العقوبات... 23 مايو، 2026 أين هم أنصار “حركة النهضة” التونسية؟ 23 مايو، 2026 لماذا أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة... 23 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ