العقيد الروسي السابق ديمتري سينين (مواقع التواصل)العقيد الروسي السابق ديمتري سينين (مواقع التواصل) منوعات داخل جثة بقرة… تفاصيل عملية تهريب عميل روسي by admin 15 مايو، 2026 written by admin 15 مايو، 2026 24 يقول إن عودته إلى البلاد لن تكون ممكنة ما دام فلاديمير بوتين في السلطة اندبندنت عربية / وكالات في فبراير 2017، تلقى العقيد الروسي السابق ديمتري سينين تحذيراً سرياً بأن اعتقاله بات وشيكاً. لم ينتظر طويلاً، جمع حقيبة صغيرة، وترك زوجته وأطفاله الثلاثة، وفر جنوباً نحو جورجيا مستخدماً جواز سفر مزوراً، لكن الهرب الأول لم يكن النهاية. في مساء بارد على الحدود بين سيبيريا وكازاخستان، كان العقيد الروسي السابق ديمتري سينين ممدداً بلا حراك داخل جثة بقرة نافقة، يراقب بصمت أنفاسه المختنقة خلف قناع غاز، منتظراً اللحظة التي يبتعد فيها حرس الحدود الروس من المكان. لم يكن هذا مشهداً من فيلم تجسس هوليوودي، بل يعد فصلاً حقيقياً من قصة هرب ضابط سابق في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، يقول إنه تحول من رجل يخدم الدولة إلى مطارد من النظام نفسه. سينين، البالغ من العمر 47 سنة، كان يوماً من أبرز ضباط الأمن الروس، وحصل على أوسمة رسمية بعد مشاركته في عمليات مكافحة الإرهاب شمال القوقاز، وعمل داخل إدارات حساسة في جهاز الأمن الفيدرالي بموسكو، لكن مسيرته تغيرت بالكامل عام 2016، عندما وصلت إليه معلومات عن شقة فاخرة مرتبطة بالعقيد ديمتري زاخارتشينكو، المسؤول السابق في وزارة الداخلية الروسية. لاحقاً، كشفت مداهمة الشقة عن أكثر من 120 مليون دولار نقداً، في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في روسيا الحديثة. وبعد القضية بفترة قصيرة، يقول سينين إن اسمه سُرب للإعلام، وبدأ يشعر بأن الأجهزة الأمنية تستعد للتخلص منه. في فبراير (شباط) 2017، تلقى تحذيراً سرياً بأن اعتقاله بات وشيكاً. لم ينتظر طويلاً، جمع حقيبة صغيرة وترك زوجته وأطفاله الثلاثة وفر جنوباً نحو جورجيا، مستخدماً جواز سفر مزوراً، لكن الهرب الأول لم يكن النهاية. عاد سينين لاحقاً إلى روسيا متخفياً لأعوام، متنقلاً بين التنكرات، من شعر طويل وملابس مختلفة إلى استخدام كرسي متحرك وعكازات لإخفاء هويته. وخلال تلك الفترة، يقول إنه أدرك أن محاولة تبرئة نفسه مستحيلة، وبخاصة بعد اقتناعه بأن قضية الفساد التي تورط فيها تمس شخصيات نافذة داخل الدولة الروسية. ومع تشديد الرقابة الأمنية عقب الحرب الروسية – الأوكرانية، أصبح الهرب من روسيا أكثر تعقيداً، خصوصاً مع انتشار كاميرات التصوير الحراري على الحدود مع كازاخستان. وهنا بدأت أكثر فصول القصة غرابة. بحسب روايته لصحيفة “تليغراف”، توصل سينين إلى خطة غير متوقعة بالهرب داخل جثة بقرة نافقة. ارتدى بدلة مطاطية وقناع غاز، ثم لف جسده بورق القصدير لتقليل بصمته الحرارية، قبل أن يزحف إلى داخل جثة البقرة التي نقلها مهربون محليون على جرار زراعي نحو المنطقة الحدودية. اقرأ المزيد “العميل السري”… سينما الذاكرة في مواجهة الاستبداد ماذا يعني أن تكون عميلا أجنبيا في روسيا؟ الأفغان في إيران… بعد الحرب الكل “عميل محتمل” وفي غسق أحد أيام سبتمبر (أيلول) 2022، ألقيت الجثة في واد مهجور قرب الحدود الكازاخستانية، بينما بقي سينين بداخلها قرابة ساعة كاملة، متأكداً من ابتعاد الحراس. يقول سينين عن تلك اللحظة، الخوف عاطفة يجب السيطرة عليها، كنت أعلم أن أحداً لن يطلق النار على بقرة. بعدها خرج من الجثة، وزحف مئات الأمتار وسط الحقول حتى وصل إلى نقطة لقاء سرية، إذ كان بانتظاره ضابط سابق في الاستخبارات السوفياتية على دراجة نارية. ومن كازاخستان، سافر سينين إلى الجبل الأسود، حيث تقدم بطلب لجوء سياسي، لكنه اعتقل فور وصوله بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة بطلب من روسيا. وبعد خمسة أشهر في السجن، رفضت سلطات الجبل الأسود تسليمه، معتبرة أنه يواجه “اضطهاداً سياسياً”، ومنحته حق اللجوء. لكن حياة الهرب لم تنته. يقول سينين إن أجهزة روسية واصلت ملاحقته داخل أوروبا، عبر تتبع إلكتروني وتسريب بياناته الشخصية، وحتى نشر إشاعات عن مقتله لإجباره على كشف مكانه. اليوم، يعيش الضابط الروسي السابق متخفياً داخل دولة أوروبية لم يكشف عنها، بعيداً من عائلته التي لم يرها منذ سنوات، مقتنعاً بأن عودته إلى روسيا لن تكون ممكنة ما دام فلاديمير بوتين في السلطة. وعلى رغم سنوات المطاردة، ما زال سينين يتمسك بأمل واحد، يختصره بجملة يقول إنها تمنحه القدرة على الاستمرار “بوتين ليس خالداً” يوماً ما سيرحل. المزيد عن: روسيا بوتين عميل روسي الهروب 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رحلة بلا هواتف: كيف يحتمي الوفد الأميركي من التجسس الصيني؟ You may also like كتاب يزعم أن علاقة مع ممثلة إيرانية وراء... 14 مايو، 2026 مصريون يستكشفون «المونوريل» و«أبراج العاصمة» عبر رحلات تنزه 10 مايو، 2026 الجزائر تسترد ذاكرتها المنهوبة 10 مايو، 2026 الموضة تحت النار… كيف تعيد الحروب تشكيل الأزياء؟ 7 مايو، 2026 براءة فضل شاكر من التهمة الجنائية الموجهة إليه 6 مايو، 2026 خروج تشارلز من عباءة الملكة إليزابيث 2 مايو، 2026 طاقم وركاب ينقذون الموقف… ولادة ناجحة على متن... 29 أبريل، 2026 “السفساري” التونسي… عودة إلى أناقة الأندلس 29 أبريل، 2026 مشاهير مصر وحملات التوعية… الرسالة تصل بالمعكوس أحياناً 28 أبريل، 2026 مترو القاهرة… رحلة يومية على إيقاع الفن والتراث 26 أبريل، 2026