بأقلامهمعربي خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر – السينما والمسرح والــ ستاندب كوميدي والفوتو والتصميم والفديو كليب (الملف6) by admin 2 نوفمبر، 2021 written by admin 2 نوفمبر، 2021 176 تشرين ثقافياً / سلسلة ملفات تعنى بثقافة تشرين بابل / محمد كريم – شاعر الملف رقم 6 السينما والمسرح والــ ستاندب كوميدي والفوتو والتصميم والفديو كليب : سينما الثورة : ساحة التحرير السينما : إي ده …..؟ عبارة في الدارجة المصرية يقابلها في الانكليزية : What is that…..? وفي العربية الفصيحة : ما هذا ؟ في الخليجية : ويش هذا ؟ وفي السورية واللبنانية : شو هاد …؟ إلى آخره من اللهجات واللغات . ما يهمّني بالتحديد هو كيف تمكّنتْ هذه العبارة ( إي ده ؟ ) من الدخول لمنزل وشارع ومؤسسة وحتى غرفة نوم كل عربي في هذا العالم الثالث ….؟؟!! جواب هذا الاشكال بسيط جدا وواضح . الجواب يكمن بالسينما المصرية التي استطاعت تصدير هذه اللغة المحكية بالكامل . عراقياً من الصعوبة جداً القول بوجود سينما عراقية حقيقية ــ مخرجين ، ممثلين ، كُتّاب سيناريو ، فريق عمل ناجح ، مُنتجين ــ تنافس ما يُطرحُ عربياً في هذا الحقل الابداعي / المعرفي . الحملة الايمانية التي قام بها الدكتاتور صدام حسين وأحزاب الاسلام السياسي قضتْ على أيّ سينما في بغداد أو الحلة أو البصرة أو أي مدينة أخرى . لم يبقَ منها سوى ذكريات شفاهية يتحدث بها روّادها حينما يستذكرون أيام مراهقتهم وشبابهم واطلالٍ لبقايا يافطةٍ تقول ( سينما الرشيد ، سينما الخيّام ، سينما غرناطة ….) ثم بدأ المحو الشمولي لهكذا معالم وتحويلها لعقارات أو كراجات أو مشاريع استثمارية امتدتْ إليها أيدٍ متنفذة في السلطات جزءً من برجوازية الفساد التي خلقتها منظومة الاسلام السياسي في عراق ما بعد الــ 2003 . طبعاً بالتأكيد لا ننكر جهود واصرار الكثيرين على خلق عمل سينمائي ناجح لكن يبقى الموضوع في باب المحاولات فقط ؛ بسبب قلة الدعم ومحاربة النظام ومؤسساته لهكذا جهود كونها تطرح سينما واقعية تعرّي فشله وفساده ناهيك عن الكتّاب ثم المأزق الأكبر المتمثل بالإنتاج . بعد أن تحرّكتْ شرائح البوبجيّين ــ المشكلجي ، الحطب ، البلا خط أحمر ، الضائع ، الفاشل ــ بوجه هذا النظام ، تحرّكتْ شرائح أخرى ــ المدني ، العابر للقارات ، الكيوت ، الطشه ، التكنلوجي ، التواصلي الحشّاش ــ عملتْ على موازنة كفّة الاحتجاج سلمياً بما تطرحهُ من فن وابداع وكرنغالات رياضية وعمل مجتمعي منظم وأغانٍ ومهرجانات وحملات تبرّعات لرفد الساحات بالطعام وعلاج جرحى الاحتجاجات . هنا بدأتْ السينما بالنزول للشوارع . عبر هذه الشرائح التي لم تتغذَ بسينما مصرية بسيطة أو سينما عراقية منقرضة لم يبقَ منها سوى أرشيف وذكريات . بل دخلتْ بقوة بما تحمله من ذائقة سينمائية أنتجها ادمانهم اليومي لأهم ما يُطرح في السينمانا من أفلام السينما العالمية الأمريكية والأوربية والآسيوية . مستعينين بخبرات الشريحتين (التكنلوجية والعابر للقارات) في وضع الداتا شوبات وتنظيم الصوتيات واختيار العيّنات المناسبة للفعل الاحتجاجي والشرائح الأخرى تمثل دورها في الاعلان والتحشيد للحضور والاستمتاع بمشاهدة الأفلام . بدأتْ العروض في خيام حملتْ اسم ( سينما الثورة ) في كافة الساحات ولا سيّما ساحة التحرير . في ساحة تظاهرات بابل نشأ ( مُخيّم الثورة الفكري) وهو مخيّم أسسهُ مجموعة شباب مهتمين بالعمل المدني وعمل ورشات خاصة بــ ( القانون العراقي ، الدستور العراقي وما فيه من مغالطات ومواد تحتاج للتعديل ، قانون الانتخابات العراقي ) . تمّ اقتراح الفكرة من قبل الفريق على أحد أعضائهِ وهو الشاب ثامر الريّس ( ت 1995 ، يدرس اعدادية تجارة خارجي ، مهتم بالسينما والتصوير والنشاط المدني والسلم الاجتماعي ) . ثامر الذي استطاع في فترة بسيطة تأسيس مجموعة كاملة ضمّت ما يقارب 400 عضواً يجمعهم ( تجمّع أفلام العراق ) . عن طريق العمل التطوعي تمّ عمل المخيّم بالأسود الفاحم والحصول على داتا شو من أحد المتبرعين ليبدأ الريّس بالعمل . في البداية كان أعضاء فريق ( مخيّم الثورة الفكري) يجتمعون ليلاً للاستمتاع بالأفلام التي يعرضها إليهم الريّس جزءً من الاستراحة الترفيهية . ثم بدأ طلبة المتوسطة والاعدادية يتوافدون بجنونٍ للمخيم ويشاهدون أفلام الأنيمي شن التي يطلبون عرضها من ثامر . أجواء صباحيّة مختلطة تنتهي لفترة الظهيرة . يستمر العمل بحضور الشباب من كل مكان في الساحة وقد تحضر العوائل وتطلب أفلاماً عائلية يختارها الريّس بإتقان مراعياً الأجواء العامة للمكان والمجتمع . تمّ إعادة عرض الكثير من الأفلام التي كانت سبباً مهماً في التحريض على استمرار الاحتجاج من أهمها ( Joker ، fiery winter ) الأول معروف وكان سبباً مهماً للتحريض ، لأن بطلهُ باختصار كان ضحيّة مجتمع وهناك روابط كثيرة بين المنظومة السياسية/الاجتماعية التي خلقتْ جوكر غوثام والمنظومة السياسية/الاجتماعية التي خلقتْ جوكر بغداد المتمثل بالبوبجيين ، لكن الفارق الوحيد سيبقى واضحاً إنّ جوكر بغداد لم يقتل بعد وربّما سيقتل مستقبلاً هذا يعني أن نعود للسحل . الأسلوب الوحيد الذي لم تنتقل السلطة عراقياً إلا به منذ عبد الكريم قاسم إلى دبابات الاحتلال الأمريكي . أمّا الثاني فهو فلم مهم ومؤثر كذلك . هو وثائقي يحكي قصة نضال الشعب الأوكراني ضد الدكتاتور ودور الجارة روسيا في دعم الدكتاتور ما يقابله دور الجارة ايران عراقياً في دعم هذا النظام . والربط كثير كذلك بين أحداث الوثائقي وما يعيشه الشباب العراقيون بدءً من اقتصاد البلد المشلول إلى اجرام وقمع قوّات حفظ القانون إلى الدخانيات السامة والجماهير التي كانت تستقتل باعتصامٍ مفتوح . هنا يهمنّا أن نسأل المعنيين بهذا الفن الابداعي : 1// هل نمتلك سينما عراقية ؟ إذا كان الجواب بــ ( نعم ) فما مدى هذه الــ ( نعم ) التي تقصدها/تقصديها ؟ وإذا كان الجواب بــ ( لا ) فما هي أهم الأسباب ؟ 2// ما الذي أضافتهُ تشرين باحتجاجها الفنّي بهذا الخصوص ؟ 3// ألا يلوحُ لكَ/لكِ في الأفق حراكاً فنّياً /سينمائياً يقودهُ هذا الجيل المختلف الذي كتب بدمائهِ لحظة تشرين ؟ 4// ماذا بخصوص محاولات الخروج بفلمٍ سينمائي عراقي يوثّق لهذه الانتفاضة ؟ علي عصام : مخرج وممثل مسرحي_سينمائي المسرح : منذ لحظة تشرين أصبح المركز هو الشارع العام ، هو الفيصل الوحيد والتلقي الوحيد . قدّم الكثيرون أعمالاً لافتة ومشاهد ارتجالية مؤثرة في الساحات بصورة غير مألوفة سابقاً ؛ كونها حقيقية ومن يقدّمها هو من تأثر وعاش الأحداث بالكامل . هنا سيكتفي الكاتب الأكاديمي/المثقف العريض بالإشارة إلى بعض من له علاقة بهم وتعامل مادي ( فيد واستفيد ) أو مناطقياً/قبلياً وفق منظومة التلقي المحاصصاتية التي أدخلتها منظومة السلطة الفاسدة للثقافة والفن والإعلام والتربية والتعليم والصحة وووو . أقول هناك أعمال منسيّة قُدّمت ربّما حتى من أناس لا يحملون شهادة وسمة ( مسرحي أو طالب معهد/كلية فنون ) . أتحدث عن ذلك الشاب من الديوانية الذي انطلق في الساحة بعربة خشبية تحمل مادتها وإكسسواراتها من الاحتجاجات العراقية ــ علم عراقي ، عبوات مسيل ، قفّازات ، كمّمامات ،…ــ صارخاً بالجموع : دم ابربع ……….!!! شهداء ابربع ……..!! شباب ابربع ……….!! هو يختصر لنا الاستعارة الساخنة في الدارجة العراقية : ( دمنه رخيص أو دمنه بسعر المي ) في بغداد قدّم أحد البوبجيين كذلك عملاً ارتجالياً مجنوناً تفاعل معه الحضور بالتصفيق والبكاء والهتافات . وأيضاً كان هناك مشهداً آخر من إحدى مقاهي الناصرية قدّمه فنان مسرحي ( عماد الزيدي ) كان المشهد غريباً وأنت ترى هذا الشاب الذي يصرخ كطيرٍ مذبوح مُردّداً : مَوْتْ …..! مَوْتْ……..!! مَوْتْ…..!!!! كان ينقل الجميع لهذه الأداة المتمثلة بالسلطة التي تحصد الشباب العراقيين يومياً أمام أنظار هذا العالم والمؤسسة الدينية والسماوات . التجربة المهمة الأخرى هي ( لا ما نتعب …..لا ما منموت ) . والتي قُدّمت في البصرة وتم عرضها كذلك في التحرير . كانت من الجرأة والخطورة أن يهدّد بعض كادر العمل ويتشرّد البعض الآخر وينجو الممثل أو المخرج أو المصوّر من الموت في لحظة سريالية عراقية . يبتدأ المشهد بشرائح تمثل المُحتجّين ( الطالب ، المسعفة ، رافعو الأعلام ، المعتقلون والمغيّبون والمختطفون والقتلى ) جميعاً ينهضون بصورة غريبة مشكّلين أحداث هذه القيامة العراقية . كانت الأصوات تتداخل بالتدريج وتنطلق بانفعال حار : ــ والله طلعنا عليهم سلميين عليهم والله ….وهذا جزائي….!!! ــ يشير للرصاصة التي اخترقت صدره ــ . ـــ آنه الشهييد ، الشهيد الي كاتب اهنا حنين ــ يشير لصدره ــ ، حبيبتي حنين تره ، حنين حبيبتي وآنه ما ميّت …آنه حي ما ميّت …آنه حي ــ قمعوا بينه ….قمعوا بينه اشما تقمعونه نزيد حسين ثوره وهاي ثوره واحنه واحدنه شهيد ـــ لا ما نتعب ….لا منموت هاي البصره اتصيح بصوت العمل فكرة واخراج : علي عصام . ستاند أب كوميدي : لم يعرف ولم يرَ ولم يدرك العراقيون هذا الـ ستاند أب كوميدي* سوى أيّام الانتفاضة ؛لأن الضحك بحد ذاتهِ عيب وخزي . هذا ما طبعتهُ الابتدائية في رؤوس الأجيال السابقة ( الضحك بلا سبب من قلة الأدب ) . أما الضحك في الشوارع فسيضع الضاحك بين حدّ الجنون والصفاقة والعزلة اجتماعياً ؛ كونه بذيء أو متخلّف عقلياً . لم نضحك سوى في أيام تشرين وكان هذا بفضل هذا الدور الذي لعبه الكثير من الشباب الذين بادروا بالفعل ليجتمع حولهم البوبجيون ويتلقون فعلهم بحيوية حارة ويصفقون ويصوّرون النجم ويصبح ترند هذه الليلة على الشوسيل ميديا . عادةً ما يكون هذا الــ ستاند أب كوميدي إنساناً بسيطاً جداً يقفُ على رصيف معين ويبدأ بتقليد خطابات سياسيي الاسلام السياسي بشكل متقنٍ وفظيع لتبدأ التهكمات من حوله ( هوووووووووو، هوووووووووو ) . وفي بعض الأحيان يأخذ الـ ستاند أب كوميدي جواً من الأكشن العراقي الحار ، حينما يتواجه عناصر فضّ الشغب وجهاً لوجه مع مجاميع المتظاهرين. وبعد الاستفزاز المتبادل من الطرفين سيبدأ هذا الـ ستاند أب كوميدي بالتحرّك كشيطانٍ مغامر وماكر ، سيخلع نعالهُ ويغامر بالاقتراب من الخط الأول للشغب مسافة أقل المتر بشكل مباغت مكملاً دورته نصف حافٍ أمامهم ، وهو يصرخ بهم : ـــ أبو الشغب …..بالنعال …بالنعال …ــ يضرب الأرض بالنعال ــ . ليكتمل الحدث بقذف الدخانية من قبل أحد أفراد الشغب ، ويجتمع مكافحو الدخانيات حولها في ظرف لحظات ، وقد يتفنّن أحد البوبجيين ويستطيع امساكها قبل أن تنفجر ويقذفها وسط حشود الشغب ليتراجعوا هاربين ويستمر المتظاهرون بالتقدّم مستحوذين على الساتر البسيط الذي سيصنعونه في ظرف لحظات ، برميل حديد ، حاوية قمامة حديدية ، شيء من الأسلاك الشائكة ، خشب ، أحجار ، أصوات تعلو وأرجل تتقدّم مستحوذة على الموضع يعلوها العلم العراقي . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نعم ، ظهرتْ محاولات كثيرة ربما أهمها تمثلت بالفنان أحمد وحيد ، لكنه لم يستمر كما أن عروضه اقتصرت على القاعات ولم يكن الحدث عاماً في الشارع . ما أعنيه هنا الضحك والرقص في الشارع الذي لم يشهده العراقيون قبل تشرين . الفديو كليب : يدهُ بيدها ، يدهُ بخصلات شعرها ، أنثى على البحر أو تتمّشي في حديقة أو شارع عام ، زوجا كناري يمارسان الحب في مطعم فاخر ووووو ، لم تعد رومانسيات الحب التافهة تفتتح هذه الفديو كليبات . بل انتقلنا لافتتاح الفديو كليب بصليات الرصاص الحي ، صرخة لأم عراقية وهي تبكي فقيدها الذي سقط برصاص الحكومة ، أجواء من الطبخ والرقص والحياة والكرنغالات الرياضية في الساحات ، حركة بهلوانية لأحد مكافحي الدخانيات وهو يمارس دوره في الساحة وسط الرصاص والسخام ورائحة المسيل والدخان ، جولة لسائق التكتك بجثة أخرى يحاول ايصالها للمشفى ، اعتصامات طلابية ضخمة . كل شيء قد تغيّر في هذا الفديو كليب. باختصار أصبح الفديو كليب عراقياً بامتياز . أهم العيّنات: ألبو إكتوبر/أمير الشامي ــ ساحة مظاهرات النجف. قالا بالا برتقالا / أحمد السرّاي ، مُبين فرعون ، مصطفى جوني ، عمروش ــ ساحة التحرير . العاشق المتمرّد/تقي الحسيناوي ـــ جامعة الكوفة . حجنجلي بجنجلي ــ ساحة التحرير. هل تسمع غناء هذا الشعب /سارة آدم ساحة ــ التحرير يُتبَع ……….. خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر – العمارة والمطبخ والأزياء والكرنغالات الرياضية (الملف5) خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر .. ( النسوية ) خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر .. ( الميديا : البوست والسكرين والهاشتاك والتغريدة والأضحكني والميمز والبث المباشر ) خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر .. الراب والأغاني والهتافات (3) خاص / محمد كريم ــ بابل : قيامة أكتوبر (2) / الراب والأغاني والهتافات خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر – الشعر (1) 27 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post 25 ألف رسالة لحياتها المليئة بالكتابة والنضال السياسي والغراميات next post السفير د. هشام حمدان \ إلى الدكتور سمير جعجع: إبدأ حيث انتهى بشير الجميّل وكمال جنبلاط You may also like عبد الرحمن الراشد يكتب عن: تنصيب خامنئي الثَّاني 11 مارس، 2026 ساطع نورالدين يكتب عن: في الحاجة الملحة الى... 11 مارس، 2026 علي واعظ يكتب عن: رهان ترمب في إيران 11 مارس، 2026 شيرا عفرون تكتب عن: إسرائيل بعد حرب إيران 11 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ