صورة عن الأقمار الاصطناعية تظهر رصيفاً لنقل النفط في جزيرة خرج (بلانيت لاب) عرب وعالم جزيرة صغيرة في الخليج العربي قد تكون سلاح ترمب السري ضد إيران by admin 13 مارس، 2026 written by admin 13 مارس، 2026 17 جزيرة خرج تضم 94 في المئة من صادرات إيران النفطية ويمكنها أن تخنق اقتصاد البلاد لسنوات مقبلة اندبندنت عربية/ مايرا بات فيما تتواصل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى جزيرة صغيرة قبالة سواحل إيران في الشرق الأوسط. تقع جزيرة خرج، التي تبلغ مساحتها الإجمالية 7.7 ميل مربع فقط، إلى الشمال الغربي من الممر الملاحي الاستراتيجي المهم، مضيق هرمز. وعلى رغم صغر مساحتها، فإن الجزيرة تضم نحو 94 في المئة من النفط الخام الإيراني المخصص للتصدير، الذي يتجه معظمه إلى الصين، كما تحتضن محطة التصدير الرئيسة للنفط في البلاد. مسؤولون في الإدارة الأميركية ذكروا أن مناقشات جرت حول احتمال الاستيلاء على الجزيرة الحيوية، وفقاً لموقع “أكسيوس”. وهذه الأرض، التي تقل مساحتها عن مساحة مدينة وستمنستر في لندن، يمكن أن تخنق الاقتصاد الإيراني وتخلف تأثيراً مدمراً لسنوات مقبلة. وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون المناخ والطاقة والدفاع في المكتب الأوروبي للمعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، لصحيفة “تلغراف”: “إن الاستيلاء على الجزيرة سيقطع شريان النفط الإيراني، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى النظام”. وأضاف كاتيناس: “بالطبع، مع توقف الشحن عبر مضيق هرمز حالياً، لا تستطيع إيران بيع النفط على أية حال، لكن بالنظر إلى المستقبل فإن السيطرة على الجزيرة ستمنح الولايات المتحدة ورقة ضغط خلال أية مفاوضات، بغض النظر عن النظام الذي سيكون في السلطة بعد انتهاء العملية العسكرية”. وقد توقفت حركة الشحن عبر المضيق إلى حد كبير بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي الحيوي. وتأثرت سلاسل الإمداد العالمية بصورة شديدة، وحذر خبراء من تداعيات اقتصادية مدمرة على مستوى العالم إذا استمر الوضع على حاله. كما ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل يوم الإثنين قبل أن تتراجع لاحقاً، فيما حذر الحرس الثوري الإيراني من أنها قد تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا تصاعدت الأعمال العدائية. وكتب المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبن في مقالة نشرها معهد “أميركان إنتربرايز” في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، قبل هجوم ترمب: “إذا استولى على خرج، بدلاً من تدميرها، فإنه لن يضمن فقط ألا يتمكن النظام مرة أخرى من دفع رواتب بيروقراطييه وجنوده، بل سيضمن أيضاً أنه في المستقبل، وبعد تغيير النظام، سيتمكن النظام الإيراني الجديد من تمويل عملية إعادة الإعمار بنفسه”. وأضاف روبن: “بالطبع يمكن للحرس الثوري الإيراني استهداف خرج بصواريخ باليستية، لكن ذلك سيعني توقيع حكم إعدامهم. فلن يرد ترمب بالمثل فحسب، بل إن مثل هذا التحرك سيوقف صادرات النفط الإيرانية لأشهر مقبلة، مما سيترك الرواتب مرة أخرى من دون دفع”. واقترح محللون آخرون أن الجزيرة قد تستخدم كورقة مساومة، إذ تشكل صادرات النفط نحو 40 في المئة من موازنة الحكومة الإيرانية. لكن السيطرة عليها قد تجعل القوات الأميركية والإسرائيلية عرضة لهجمات القوات الإيرانية. وقال محلل النفط تاماس فارغا لشبكة “سي إن بي سي”: “إذا قرر ترمب الاستيلاء على هذا المركز الحيوي، فسيشكل ذلك ضربة كبيرة للنظام الإيراني، لأنه سيحرمه من مصدر إيرادات بالغ الأهمية”. وأضاف فارغا: “مثل هذه الخطوة ستذكر بالتدخل الأميركي في فنزويلا في بداية هذا العام، عندما سيطرت الولايات المتحدة فعلياً على قطاع النفط في البلاد”. وكانت الجزيرة قد تعرضت لهجوم من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 1984، مما أشعل حرب ناقلات النفط خلال الصراع الدائر آنذاك بين إيران والعراق. لكن هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها خرج ضمن حسابات ترمب، فقد أدلى في السابق بتعليق عابر في شأن الجزيرة قبل نحو 40 عاماً أثناء الترويج لكتابه “فن الصفقة”، في مقابلة مع صحيفة “ذي غارديان”. ترمب في حديثه عن إيران عام 1988 كان قد ذكر: “لقد كانوا يهزموننا نفسياً، ويجعلوننا نبدو كأننا مجموعة من الحمقى. وإذا أطلقت رصاصة واحدة على أحد رجالنا أو سفننا، فسأوجه ضربة إلى جزيرة خرج، سأذهب وأستولي عليها”. وقال نيل كويليام، محلل سياسات الطاقة والشؤون الخارجية في “تشاتام هاوس”، لـ”اندبندنت” إن من “غير المرجح” أن يقدم ترمب على السيطرة على الجزيرة، لكن أية محاولة من هذا النوع “ستدفع الأسواق على الأرجح إلى حالة من الذعر”. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى عرقلة أية تسوية مستقبلية بين البلدين، مما يقود إلى مواجهة مفتوحة بلا نهاية. وأضاف: “ستسيطر الولايات المتحدة فعلياً على محطة التصدير الرئيسة للنفط الإيراني، لكن القيادة الإيرانية ستظل تتحكم في إنتاج النفط داخل البلاد، مما سيخلق حالة من الجمود والمواجهة”، كما قد يشكل ذلك “مصدر قلق كبير” لدول الخليج، لأنه قد يرسخ سابقة خطرة. وتابع: “إنها كعب أخيل إيران في هذه الحرب، لكن القتال من أجل خرج واحتلالها قد يتسببان في أضرار لا يمكن إصلاحها بمحطة التصدير، ويقوضان فرص أي نظام لاحق في إدارة الاقتصاد”. وأضاف أن رؤساء أميركيين سابقين تجنبوا استهداف خرج إدراكاً منهم لأهميتها الإستراتيجية في أسواق النفط العالمية. © The Independent المزيد عن: جزيرة خرج الإيرانية أسواق النفط العالمية تصدير النفط الحرب على إيران مصير إيران مضيق هرمز صادرات النفط الإيرانية أسعار النفط 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ما لم يقله مجتبى خامنئي في رسالته الأولى next post هل انتقل المسؤولون الإيرانيون إلى مخابئ في مشهد؟ You may also like تنظيمات أحوازية تعلن من لندن تشكيل تحالف جديد 13 مارس، 2026 تقرير: بيت هيغسيث أنفق ملايين الدولارات على شرائح... 13 مارس، 2026 هل انتقل المسؤولون الإيرانيون إلى مخابئ في مشهد؟ 13 مارس، 2026 ما لم يقله مجتبى خامنئي في رسالته الأولى 13 مارس، 2026 “حزب الله” جنوب الليطاني… من نصدق: الجيش اللبناني... 13 مارس، 2026 رسائل إيرانيين من الداخل: نخشى استمرار النظام أكثر... 13 مارس، 2026 غضب متزايد من “حزب الله” بسبب جر لبنان... 13 مارس، 2026 التوقيت والرسائل.. كيف قرأ محللون إيرانيون كلمة مجتبى... 12 مارس، 2026 المجلس المصغر الإسرائيلي يبحث بدء عملية برية داخل... 12 مارس، 2026 تركيا تتواصل مع أمريكا وإيران ومصر تدعو لتفعيل... 12 مارس، 2026