الأحد, مارس 15, 2026
الأحد, مارس 15, 2026
Home » ترمب فكر بالاستيلاء على جزيرة خرج قبل 4 عقود

ترمب فكر بالاستيلاء على جزيرة خرج قبل 4 عقود

by admin

 

القصف الأخير لمنشآتها يعيد للواجهة تصريحات قديمة للرئيس الأميركي 

اندبندنت عربية / عيسى النهاري محرر الشؤون السياسية @ES_Nahari

أعاد قصف جزيرة خرج إلى الواجهة تصريحاً قديماً أدلى به الرئيس دونالد ترمب قبل نحو أربعة عقود، عندما كان مجرد رجل عقارات صاعد في نيويورك، فضمن مقابلة عام 1988 عن طموحاته وأولوياته لو أصبح رئيساً، قال ترمب “لو أطلقوا رصاصة واحدة على أحد رجالنا أو سفننا فسأوجه ضربة إلى جزيرة خرج، وأسيطر عليها”، وهي عبارة عابرة أصبحت اليوم محورية في فهم نيات الرئيس الأميركي.

جزيرة خرج الواقعة شمال الخليج العربي لم تكن يوماً بمنأى عن الصراعات، فباعتبارها الممر لنحو 90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية أصبحت الجزيرة الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها نصف مساحة مانهاتن هدفاً دائماً في محاولات إسقاط النظام الإيراني، إذ تعرضت للقصف العراقي خلال ثمانينيات القرن الماضي، وعادت إلى مركز الأحداث مجدداً بعدما استهدفتها الطائرات الأميركية أمس الجمعة، في هجوم وصفه ترمب بأنه “واحد من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط”.

مقابلة 1988: على العالم مواجهة إيران

تكشف المقابلة التي أجرتها معه صحيفة “الغارديان” عام 1989 عن أن سأم ترمب ونقمته تجاه السياسات الأميركية حيال إيران متجذر منذ 40 عاماً، ولم يكن وليد اللحظة أو مجرد رد فعل تجاه الاتفاق النووي الذي أبرمه خصمه اللدود باراك أوباما مع طهران، فلدى سؤاله عن أجندته السياسية، قال ترمب “سأكون قاسياً مع إيران، لقد كانوا يحاربوننا نفسياً ويجعلوننا نبدو حمقى”، وأضاف “سيكون من الجيد للعالم مواجهتهم”.

الميل الترمبي إلى القوة للتعامل مع إيران تجلى خلال إدارته الأولى عندما انسحب من الاتفاق النووي وفرض سياسة الضغط الأقصى لخنق الاقتصاد الإيراني، وخلال إدارته الثانية عندما تدخل لقصف المنشآت النووية عام 2025 وشن أخيراً (فبراير/شباط 2026) حرباً على إيران لتدمير قدراتها العسكرية، وهذا الميل إلى القوة نابع من أن بعض الدول الحليفة والعدوة “تتلاعب” بالولايات المتحدة، على رغم ما لديها من نفوذ عليها.

مقابلة ترمب عام 1988 (الغارديان)

 

وعلى رغم أن إشارة ترمب إلى الاستيلاء على جزيرة خرج بدت قبل عقود تفصيلاً عابراً ضمن مقابلة طويلة عن العقارات والصفقات، فقد عاد ذلك التصريح ليثير الانتباه، بعدما أصبحت الجزيرة نفسها هدفاً للحرب الأميركية التي أطلقها ترمب على إيران خلال الـ28 من فبراير الماضي، ضمن خطوة اعتبرها مراقبون توسعاً في نطاق الحرب، بعد إشارات أميركية بأن العمليات العسكرية لن تشمل المنشآت النفطية.

وأعلن ترمب أن الجيش الأميركي دمر تماماً الأهداف العسكرية في الجزيرة، مؤكداً أنه اختار عدم استهداف البنية التحتية النفطية. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن أكثر من 15 انفجاراً وقعت داخل الجزيرة استهدفت منشآت عسكرية، فيما لم تسجل أضرار في المنشآت النفطية. لكن الرئيس الأميركي لوح بإمكانية تغيير هذا القرار إذا استمرت إيران في عرقلة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وتكمن أهمية جزيرة خرج في كونها المركز الرئيس لتصدير النفط الإيراني، وبحسب تقديرات اقتصادية تشكل صادرات النفط نحو 40 في المئة من موازنة الحكومة الإيرانية، مما يجعل أي تعطيل لعمل الجزيرة بمثابة ضربة مباشرة لقدرة النظام على تمويل مؤسساته العسكرية والأمنية. ويرى مراقبون أن السيطرة على الجزيرة أو حتى تعطيلها موقتاً قد يضع النظام الإيراني تحت ضغط اقتصادي هائل، ويؤثر في استقراره الداخلي.

الاستيلاء على “خرج”

ولم يكن ترمب أول زعيم أميركي يرى في جزيرة خرج نقطة ضعف استراتيجية لإيران، فخلال أزمة الرهائن عام 1979 عندما احتجزت إيران 52 دبلوماسياً أميركياً، اقترح مستشارون للرئيس الأميركي آنذاك جيمي كارتر السيطرة على الجزيرة بهدف حرمان النظام الإيراني من عائدات النفط. لكن تلك الخطة استبعدت في النهاية لأنها بدت تصعيدية للغاية، مما دفع كارتر إلى محاولة إنقاذ الرهائن بعملية عسكرية فاشلة.

وعادت جزيرة خرج إلى واجهة التوتر بين واشنطن وطهران عام 2016، عندما احتجزت إيران 10 من مشاة البحرية الأميركية بعد دخولهم مياهها قرب الجزيرة من طريق الخطأ، في حادثة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً داخل الولايات المتحدة ودفعت ترمب إلى توجيه النقد واللوم إلى الرئيس أوباما، مستنكراً موقفه الضعيف الذي سمح لإيران بإظهار “قلة احترام” للولايات المتحدة.

جزيرة خرج (غيتي)

 

وعندما سُئل ترمب ضمن مقابلة أمس الجمعة عن احتمال الاستيلاء على الجزيرة، قال إن السيطرة عليها ليست أولوية حالياً، لكنه أشار إلى أن موقفه قد يتغير سريعاً. وقال ترمب في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، “ليست على رأس القائمة لكنها واحدة من أمور كثيرة، ويمكنني أن أغير رأيي في غضون ثوانٍ”.

وعندما سأله المذيع عن احتمال تنفيذ هذه الخطوة، رد ترمب بحدة قائلاً “لا يمكنني الإجابة عن سؤال كهذا… ولا ينبغي لك حتى أن تطرحه”، وأضاف ساخراً “لنفترض أنني سأفعل ذلك أو لن أفعل. ماذا تريدني أن أقول لك؟ أفكر في القيام بذلك، دعني أخبرك بالموعد والساعة؟”.

ومع ذلك، أبقى ترمب خيار السيطرة على جزيرة خرج مطروحاً، أثناء وقت تواصل فيه إيران عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، وحتى الآن لم تتأثر إمدادات النفط من الجزيرة بصورة مباشرة لكن إخراجها من الخدمة قد يعني قطع أحد أهم شرايين التمويل للنظام الإيراني، مما قد يضعف قدرته العسكرية ويزيد الضغوط الاقتصادية الداخلية.

ويرى خبراء عسكريون أن السيطرة على “خرج” ستتطلب عملية برية، وهو خيار لا يبدو أن إدارة ترمب متحمسة له، لكن بعض التحليلات تشير إلى أن الجزيرة معزولة جغرافياً عن البر الإيراني بنحو 15 ميلاً من البحر، وتعتمد دفاعاتها على منظومات قديمة من الصواريخ المضادة للطائرات والسفن، وهو ما قد يجعل السيطرة عليها ممكنة في حال قررت الولايات المتحدة المضي في عملية عسكرية أوسع.

وقد يزيد تراجع قدرات البحرية الإيرانية خلال الحرب الحالية بعد تدمير عدد كبير من سفنها من صعوبة دفاع إيران عن الجزيرة. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى جزيرة خرج ورقة استراتيجية حساسة في الصراع الحالي، فهي في الوقت نفسه أكبر أصول إيران الاقتصادية وأحد أبرز نقاط ضعفها العسكرية.

ومن المحتمل أن يبحث ترمب ما إذا كانت المكاسب الاستراتيجية من السيطرة على جزيرة خرج تستحق ثمن تدخل بري محدود، فمثل هذه الخطوة لن تمنحه فقط ورقة ضغط قوية على النظام الإيراني، بل قد تمنحه أيضاً نفوذاً غير مسبوق على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وتحدثت تقارير عن احتمال تحركات عسكرية كردية غرب إيران، في محاولة لاستدراج القوات الأمنية الإيرانية بعيداً من الساحل الجنوبي، لكن نظراً إلى موقع “خرج” المعزول، فإن قدرة القوات الإيرانية البرية على مواجهة أي محاولة أميركية للسيطرة عليها قد تبقى محدودة، بحسب صحيفة “تلغراف”.

المزيد عن: دونالد ترمب الغارديان جزيرة خرج حرب إيران الحرب الأميركية على إيران

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00