أبرز عناوين نوفمبر في بريطانيا (اندبندنت) ثقافة و فنون تألق الأديبات عبر أحدث إصدارات نوفمبر في بريطانيا by admin 14 November، 2025 written by admin 14 November، 2025 71 من أسرار مارغريت آتوود إلى أساطير جانيت وينترسون، إليكم أبرز الكتب الصادرة هذا الشهر اندبندنت عربية / مارتن تشيلتون كاتب وصحافي MartinChilton@ في مذكراتها العذبة والمؤثرة، “خبز الملائكة” Bread of Angels، الصادرة عن “دار بلومزبري”، تحكي أيقونة الروك باتي سميث قصة “اكتشافها صوتها” غنائياً وكتابياً على السواء، وكذلك سيجد عشاق الموسيقى كثيراً مما يثير اهتمامهم في كتاب بول فاللي “لايف إيد: القصة الحاسمة التي استمرت 40 عاماً” Live Aid – The Definitive 40-Year Story، وهو سرد مفصل ومؤثر لحفلة “لايف إيد” الأسطورية التي أقيمت عام 1985 لجمع تبرعات لضحايا المجاعة في إثيوبيا. كما لفت انتباهي هذا الشهر كتابان في التاريخ، فيقدم دان كروكشانك في كتابه “البيت الإنجليزي: تاريخ في ثمانية مبانٍ” The English House: A History in Eight Buildings الصادر عن “دار هاتشينسون هاينمان” خلاصة مشوقة لتطور البيوت الإنجليزية عبر العصور، ويشير إلى أن بعض مظاهر الفساد ظلت راسخة على أية حال، ويذكرنا أنه جرى وصف مضاربي العقارات وأصحاب الأملاك الجشعين بـ “مصاصي دماء الفقراء” في كتاب صادر عام 1892. كما كتب كروكشانك مقدمة لكتاب الصور الفوتوغرافية المذهل لفيليب ديفيس “بانورامات لندن المفقودة: العمل، الثروة، الفقر والتغيير 1870-1945” Panoramas of Lost London: Work, Wealth, Poverty and Change 1870-1945 الصادر عن “دار أتلانتيك للنشر” بالتعاون مع هيئة تاريخ إنجلترا، والذي يضم مجموعة من الصور الصادمة للمنازل المتداعية التي كان على الفقراء المعوزين تحمل العيش فيها خلال أواخر العصر الفيكتوري. وأخيراً فإذا كنتم تبحثون عن تحليل حكيم يفسر أسباب تآكل الأفكار الديمقراطية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، فإنني أنصح بكتاب إيه سي غريلينغ “للشعب: مواجهة الاستبداد، إنقاذ الديمقراطية” For the People: Fighting Authoritarianism, Saving Democracy الصادر عن “دار ون وورلد”، وفي ما يلي مراجعة شاملة لاختيارات هذا الشهر من المذكرات والروايات والكتب غير الخيالية: غلاف مذكرات مارغريت آتوود (روفين أفانادور/ منشورات بينغوين راندوم هاوس) مذكرات الشهر: “كتاب حياة: شيء يشبه المذكرات” Book of Lives: A Memoir of Sorts لمارغريت آتوود ★★★★☆ تمزح مارغريت آتوود بأن كتابة المذكرات لا تمنح فقط فرصة لإضفاء “غطاء رقيق على أفعالي الأكثر حماقة أو شراً”، بل توفر أيضاً منصة لتصفية الحسابات مع الأعداء و”سداد الديون القديمة التي لم يتذكرها أحد سواي”. في هذه المذكرات الممتدة على 600 صفحة، والتي تصفها بأنها “شيء يشبه المذكرات”، تُظهر الكاتبة الكندية ذكاء شديداً في عدم الكشف عن أي شيء عدا ما تريد، ومع ذلك يميل النص إلى أن يكون متسامحاً بدلاً من توظيفه لتصفية الحسابات، وعندما توجه آتوود لكمة أدبية فهي مستحقة وحاذقة، ومثال ذلك عندما قال لها شاعر زميل في أوائل السبعينيات قاصداً مجاملتها “إنها تكتب مثل رجل”، فردت عليه “لقد نسيت الفاصلة، ما قصدته هو ’إنها تكتب. مثل رجل‘”. ربما ساعدتها نشأتها المتزنة، وإن كانت غير تقليدية، في التكيف حين واجهت الشعراء الغدارين والنقاد الساخطين الذين كتبوا مراجعات عدائية، وقدراً من وحشية الوسط الأكاديمي التي واجهتها خلال فترات عملها كمحاضرة، وسيجد عشاق أدبها المخلصون متعة خاصة في المعلومات التي تقدمها آتوود عن خلفية كتابة رواياتها الرائعة مثل “عين القطة” Cat’s Eye، و”حكاية خادمة” The Handmaid’s Tale، و”الوصايا” The Testaments، و”الخديعة العمياء” The Blind Assassin، إضافة إلى روايتها الباكرة غير المنشورة “السماء شديدة الزرقة عالياً” Up in the Air so Blue التي وصفتها بأنها “كئيبة”. تجذب الشهرة كل أنواع المعجبين، على كل حال، بما في ذلك من أرسل لها رسالة غريبة سائلاً “لماذا فمك صغير جداً؟”، كما أن عدداً من القراء يشعرون برغبة في إخبارها بشعورهم بالتواصل العميق والشخصي مع “عين القطة”، القصة التي تتناول التلميذة الخبيثة كوردليا وعصابتها. آتوود التي استندت في الرواية إلى تجاربها في ساحة اللعب تبقى عادلة في تصوير قسوة البشر من الجنسين، مشيرة إلى أن “الرجال البالغين يمكن أن يتمتعوا بالقدر نفسه من الدهاء والمكر الذي لدى الفتيات في التاسعة من العمر”. تصف آتوود ماضيها وحياتها العاطفية بتفصيل حاد وذكي، ويكمن كثير من المتعة في سردها لزياراتها الكثيرة إلى إنجلترا على مرّ السنوات، وتتذكر أول رحلة لها عام 1964 حين كانت “الوجبات الرخيصة” سيئة للغاية، مضيفة “كان طعم البيرغر يشبه شحم الضأن الفاسد”. حبيبها الكاتب غرايم غيبسون الذي ترتبط به منذ زمن طويل، يشغل الدور الثاني الأهم في المذكرات، على رغم أن هناك مجموعة من الشخصيات الرائعة الأخرى، بما في ذلك الكاتبة جان ريس وزملاؤها الكتّاب الكنديون موردخاي ريخلر وروبرتسون ديفيز وأليس مونرو، وقد واصلت مونرو الحائزة “جائزة نوبل” العيش مع شريكها جيري فريميل حتى بعدما علمت باتهامات ابنتها له بالتحرش بها عندما كانت في التاسعة من عمرها، وتقول آتوود عن صداقتهما “لم نناقش الأمور الشخصية، الآن أعرف السبب”. تجد الكاتبة طريقة ذكية ومرحة لتكون صريحة حول حياتها الشخصية في الفصول التي تكتب فيها لعمودها الخاص الذي يحمل عنوان “عزيزتي المستشارة الداخلية”، وردودها الفظة رائعة بحق. تمتد المذكرات المكتوبة بطلاقة لتشمل تجربة النجاة من الإغلاق العام الذي رافق جائحة كورونا وما يحدث عندما تعيش في منزل يعتقد أنه مسكون، وتجارب ومحاولات العيش في أقسى براري كندا، فيما الحاكم المقيم على الطرف الآخر من الحدود، دونالد ترمب، يكاد لا يذكر، على رغم أن هناك معنى ضمنياً مهماً في التعليق العابر “كما تقول أوفريد في رواية ’حكاية خادمة‘ هناك دائماً مقاومة”. أعتقد أنه من الأفضل قراءة “كتاب حياة: شيء يشبه المذكرات” ببطء، إذ إنه من الممتع مرافقة آتوود التي ستبلغ عامها الـ 86 هذا الشهر وهي تسترجع ذكرياتها، وستكتشفون حتى لماذا تعزو الفضل في وجودها إلى يرقة خضراء كبيرة، وهناك أيضاً بعض اللحظات الشعبية الجميلة مثل نصيحتها “لا تسبح أثناء عاصفة رعدية. أقول لك هذا لمصلحتك”، في كتاب يحمل قوة غير معلنة. صدر كتاب “كتاب حياة: شيء يشبه المذكرات” لمارغريت آتوود عن دار شاتو آند وندوس في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري وتباع النسخة الواحدة بسعر 30 جنيهاً إسترلينياً. غلاف كتاب “الأشياء التي تتلاشى” لجيني إربنبك (أوتي ماهلر-أوستكروز/منشورات غرانتا) كتاب الشهر غير الخيالي “الأشياء التي تتلاشى” Things That Disappear لـ جيني إربنبك ★★★☆☆ ولدت جيني إربنبك في برلين الشرقية عام 1967 وحازت “جائزة بوكر الدولية” عام 2024 عن روايتها “كايروس” Kairos، وإضافة إلى كونها كاتبة أدبية موهوبة فهي أيضاً صحافية بارعة، ويشمل كتابها “أشياء تتلاشى” مجموعة من مقالاتها التي كتبتها لـ “صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” Frankfurter Allgemeine Zeitung، مترجمة من الألمانية بواسطة كيرت بيلز. استمتعت بتأملات إربنبك الغريبة والفريدة، كما تأخذ مقالاتها القارئ إلى أماكن غير متوقعة مثل صندوق رملي موجود في روضة ابنها، حيث يجري اكتشاف “أسنان كبيرة جداً”، وبالطبع تشمل “الأشياء التي تتلاشى” في النهاية إربنبك نفسها، إذ تعترف بملاحظة لاذعة قائلة “لقد فكرت بالفعل إذا ما كان أحدهم سيتذكر الطريقة التي أنظف بها أنفي، أو طريقة مشاهدتي مباراة ملاكمة على التلفزيون، أو حتى ركبتيّ”. وتشمل تأملاتها العشوائية أيضاً الجوارب المفقودة والجبن باهظ الثمن والصداقة والمقابر والتسوق لهدايا عيد الميلاد وجاذبية بيتهوفن، وكذلك سيجد عشاق المخابز متعة كبيرة في مقالتها “خبز شبلتر” Splitterbrötchen. ينطبق هنا المثل القائل “خير الكلام ما قل ودلّ”، إذ تقدم إربنبك حكمة حزينة عن الشيخوخة في مقالتها القصيرة “الشباب” Youth، طارحة التساؤل الأزلي: أين يذهب كل الوقت؟ صدر كتاب “الأشياء التي تتلاشى” لجيني إربنبك عن دار غرانتا في السادس من نوفمبر الجاري وتباع النسخة الواحدة بسعر 12.99 جنيه استرليني. غلاف رواية “علاء الدين واحد ومصباحان” لجانيت وينترسون (شارلوت هادن/ منشورات بينغوين راندوم هاوس) رواية الشهر: “علاء الدين واحد ومصباحان” One Aladdin Two Lamps لـ جانيت وينترسون ★★★★★ قد يكون من الأدق أن نصف “علاء الدين واحد ومصباحان” بأنه اختيارنا “الأقرب إلى ما هو الرواية” لهذا الشهر، إذ تمزج وينترسون في كتابها الجديد ببراعة بين الخيال والمذكرات والمقالات والسرد السحري، وتنسج الكاتبة التي تستعين بحكايات شهرزاد، الراوية الأسطورية من “ألف ليلة وليلة“، قصصاً وذكريات وآراء كأنها بساط طائر. توظف وينترسون هذه الحكايات الشرقية بمهارة لتتأمل في قوة الإنترنت، حيث “يتجمع الملايين حول أفكار فاسدة من الداخل مثل الذباب على جثة”، وقد جعلتني طريقة استخدام قصص “ألف ليلة وليلة” بأسلوب خيالي أرغب في إعادة قراءتها كلها من جديد. تقدم الكاتبة نسخة حديثة من علاء الدين لتكشف بصدق وروح مرحة بعض مصائب ماضيها، فيجري وصف “والدتها” الخمسينية بأنها “امرأة انطوائية وتعيسة”، بطريقة تستحضر في الأذهان شخصية الأم المتبنية المتنمرة في روايتها المكتوبة بطريقة السيرة الذاتية “البرتقال ليس الفاكهة الوحيدة” Oranges Are Not the Only Fruit الصادرة عام 1985. وعلى رغم حدة اللحظات العائلية يبرع الكتاب في تقديم تحليل مبتكر لبعض الأسئلة الفلسفية الملحة لعصرنا المضطرب: من يستطيع الهرب من مصيره؟ لماذا البشر (بخاصة الرجال) مدمنون على الحرب والعنف؟ لماذا أصبح الاغتراب مرض العصر؟ من يمكننا الوثوق به حقاً؟ ولماذا يتمسك الناس بالأشياء كدلالات على المكانة؟ أهم ما يميز “علاء الدين واحد ومصباحان” هو كونه نظرة مشوقة للإنسانية على مفترق طرق وجودي، في وقت ترى فيه الكاتبة أن حرباً جديدة على النساء قد بدأت (تقدم جدلية مقنعة في هذه النقطة)، ولا تكمن قوة وينترسون فقط في تحليل سبب انجذابنا إلى القصص، بل في توضيح أهمية الكتب في كشف الخطوط الفاصلة بين الحقيقة والخيال. يصدر كتاب “علاء الدين واحد ومصباحان” لجانيت وينترسون عن دار جوناثان كيب في الـ 13 من نوفمبر الجاري، وتباع النسخة الواحدة بسعر 18.88 جنيه إسترليني. © The Independent المزيد عن: مطالعة الكتبأحدث إصدارات الكتبإصدارات بريطانياالقراءةالروايات 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رحلة لامارتين إلى “الشرق الروحي” على خطى شاتوبريان next post رسائل تكشف علاقة ودية جمعت توم براك وإبستين You may also like اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 March، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 March، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 March، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 March، 2026 “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار 7 March، 2026 “فن العمارة” الهيغلي: الروح والعقل في جعبة الكلاسيكية 6 March، 2026 مشروع “اقرأ داون تاون” يعيد الحياة إلى قلب... 5 March، 2026 “سونيتات” شكسبير في منأى من قناعه العقلي المعتاد 5 March، 2026 اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا 5 March، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: صيد الحمير البرية في... 5 March، 2026