وصف باراك نهج الإدارة بأنه خروجٌ عن المحاولات الأميركية _الفاشلة_ السابقة لـ_بناء الدول_ (Getty) عرب وعالم باراك يقدم للبنان العصا والجزرة: إعادة الإعمار مقابل السلاح by admin 4 يوليو، 2025 written by admin 4 يوليو، 2025 150 جريدة المدن الالكترونية / المدن – سياسة أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركيّة إلى أنّ سوريا وإسرائيل تشاركان في محادثاتٍ “مهمّة” بوساطةٍ أميركيّة تهدف إلى إعادة الهدوء إلى حدودهما، وذلك وفقًا لتوماس ج. باراك الابن، أحد المبعوثين الرئيسيين للرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط. وقال باراك، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوثُ الخاصُّ لسوريا، في مقابلةٍ مع صحيفة “نيويورك تايمز” إنّ الإدارة تريد أن تنضمَّ سوريا إلى “اتفاقات أبراهام” التي أسّست علاقاتٍ دبلوماسيّة بين إسرائيل وأربع دولٍ عربيّة في الولاية الأولى لترامب، لكنه حذّر من أنّ هذا قد يستغرق وقتًا لأنّ الرئيسَ السوريَّ الجديدَ، أحمد الشرع، قد يواجه مقاومةً داخليّة. “لا يمكن أن يَظهر أمام شعبه بمظهرِ مَن أُرغِم أو أُكرِه على دخول اتفاقات أبراهام”، قال باراك. “لذا عليه أن يتحرّك ببطء”. باراك: نهج “القوّة أولًا” بديلٌ عن بناء الدول وأشارت الصحيفة إلى أنّ ترامب اختار صديقه القديم ومستثمر الأسهم الخاصّة باراك للمساعدة في تحقيق رؤيته للشرق الأوسط التي تأمل الإدارة في أن تقلِّل من الصراعات وتزيد الازدهار. وخلال زيارته للمنطقة في أيّار، أوضح ترامب أنّ الصفقات التجاريّة المربحة في مجالاتٍ مثل الأسلحة والذكاء الاصطناعيّ هي أولويته القصوى، كما أظهر قراره قصف منشآتٍ إيرانيّة لتخصيب اليورانيوم الشهرَ الماضي دعمَه لإسرائيل واستعداده لاستخدام القوّة ضد خصوم الولايات المتحدة. ووصف باراك نهج الإدارة بأنّه خروجٌ عن المحاولات الأميركيّة “الفاشلة” السّابقة لـ”بناء الدول” وعن الجهود الماضية لفرض كيفية حكم الحكومات الأخرى. وأضاف: “الجميع في هذا الحيّ لا يحترم إلا القوّة، وقد جعل الرئيس ترامب من قوّة أميركا شرطًا مسبقًا للسلام بلا مواربة”. ركَّز معظمُ عمل باراك على دفع سوريا ولبنان—وكلاهما يتعافى من حروبٍ مدمِّرة—إلى حلّ مشكلاتهما ذاتيًّا، مع حشد دعمٍ من قطر والسعوديّة وتركيا وسواها من الشركاء الإقليميين. وما يزال من غير الواضح ما إذا كان تركيز ترامب على أولوية التنمية الاقتصاديّة على حساب الدعم العلنيّ للديمقراطيّة سيحقّق نتائج أفضل من جهود الإدارات السابقة لمواجهة أعقدِ مشاكلِ الشرق الأوسط. في أول منصبٍ دبلوماسيّ له عن عمرٍ يناهز 78 عامًا، يستخدم باراك علاقاته مع رؤساء الدول وغيرهم من أصحاب النفوذ. وقال إنّ وجود خطٍّ مباشر إلى البيت الأبيض وإلى وزير الخارجية ماركو روبيو، إضافةً إلى أنّ الإدارة “لا تملك صبرًا كبيرًا حيال رفض المنطقة مساعدة نفسها”، أسهما في تقدّم عمله. تركّز جُلّ جهوده على سوريا، حيث تحاول حكومةُ الشرع الناشئة إعادةَ بناء البلاد بعد حربٍ أهليّة دامت 13 عامًا، وفق الصحيفة. رفع العقوبات المشروط وقد وقّع ترامب هذا الأسبوع أمرًا تنفيذيًّا يهدف إلى إنهاء عقودٍ من العقوبات الأميركيّة على سوريا. وأوضح باراك أنّ الإدارة، بدلًا من فرض مطالب صارمة، وضعتْ أهدافًا على الحكومة السوريّة أن تسعى لتحقيقها بينما تراقب واشنطن التقدّم. تشملُ هذه المؤشرات إيجاد تسويةٍ سلميّة مع إسرائيل؛ ودمج الميليشيا التي يقودها الأكراد والمدعومة أميركيًّا في شمال شرق سوريا؛ والتحقيق في مصير الأميركيين المفقودين خلال الحرب. وقال باراك إنّ التقدّم في الدمقرطة والحكم الشامل لن يحدث سريعًا، كما أنّه ليس جزءًا من معايير الولايات المتحدة. وأبدى مسؤولون أميركيون قلقهم من آلاف المقاتلين الأجانب الذين قدموا إلى سوريا للمشاركة في الحرب، غالبيّتُهم ضمن جماعاتٍ جهاديّة. وأشار باراك إلى أنّ واشنطن تدرك أنّ سوريا لا تستطيع طرد مَن بقي منهم، وأنّهم قد يشكّلون تهديدًا للحكومة الجديدة إذا جرى تهميشهم؛ لذا تتوقّع الإدارة بدلًا من ذلك شفافيةً حول الأدوار التي يُمنَحونها. وأضاف أنّ رفع العقوبات لتشجيع التغيير أنجعُ من إبقائها إلى حين استجابة سوريا لمطالب محدّدة. “إنّها وسيلةٌ عبقريّة لتحقيق الغاية ذاتها، وهذه العقوبات المتدحرجة لم تنجح أبدًا”. علاقةُ الحكومة السوريّة الجديدة متوتّرةٌ مع إسرائيل، التي أدخل جيشُها قوّاتٍ إلى جنوب سوريا وكثيرًا ما نفّذتْ عملياتٍ هناك. وتهدف المحادثات إلى تهدئة الصراع على الحدود وتمهيد الطريق لعلاقاتٍ أفضل. خطّة نزع سلاح حزب الله ووصف باراك—وهو من أصولٍ لبنانيّة—اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا بين إسرائيل وحزب الله في تشرين الثاني بأنّه “فشلٌ كامل” لأنّ إسرائيل ما زالت تقصف لبنان ولأنّ الحزب ينتهك بنود الاتفاق. وفي الشهر الماضي، سلّم اقتراحًا من روبيو قال باراك إنّه يُبيّن للحكومة اللبنانيّة، بأهدافٍ وجداولٍ زمنيّة محدّدة، كيفية نزع سلاح قوّات حزب الله وإنعاش اقتصاد البلاد. ومن المتوقّع تلقّي ردٍّ الأسبوعَ المقبل. وأوضح أنّ نزع سلاح حزب الله سيستلزم “عصًا وجزرة”، وأنّ الجيشَ اللبنانيّ سيُفتّش البيوت بحثًا عن أسلحة. وربما يلاقي ذلك مقاومةً من المجتمعات الشيعيّة التي طالما رأت في الحزب حاميًا للبنان و”مقاومة” ضد إسرائيل. ولمنح هذه المجتمعات حافزًا للمشاركة، قال باراك إنّ الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على مساعداتٍ ماليّة من السعودية وقطر تُخصَّص لإعادة الإعمار في أجزاءٍ من جنوب لبنان تضرّرتْ خلال الحرب. “إذا حصل شيعةُ لبنان على شيءٍ من هذا، فسيتعاونون”، أضاف. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post قد تهلك الجسم.. 5 خرافات عن الماء next post الرد اللبناني المقترح: سحب السلاح الثقيل ربطًا بترسيم الحدود You may also like هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة (خارك/ خرج)... 10 مارس، 2026 قوات “دلتا” تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري... 10 مارس، 2026 الجيش السوري: «حزب الله» أطلق قذائف تجاه نقاط... 10 مارس، 2026 ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين من لبنان… وسوريا... 10 مارس، 2026 لبنان: مبادرة رئاسية لنزع سلاح «حزب الله» ومفاوضات... 10 مارس، 2026 الهجمات الإيرانية تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد في... 10 مارس، 2026 تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026