اقتبس صفحة من كتبهم: إليف شافاك، نصيبة يونس وآخرون يتحدثون عن الروايات التي غيرت حياتهم (غيتي/آي ستوك/أوبن رود ميديا/هاربر بيرينيال/ستارت بابلشينغ) ثقافة و فنون الكتاب الذي غير حياتي: كاتبات يكشفن عن الشرارة الأولى لإبداعهن by admin 23 June، 2025 written by admin 23 June، 2025 96 من تيسا هادلي إلى كيت موس، 8 كاتبات يروين كيف شكل كتاب فريد واحد هوياتهن كأديبات وأشخاص اندبندنت عربية / أنابيل نيوجنت مراسلة @annabelnugent هناك عدد لا نهائي من الأسئلة التي قد يطرحها المرء على كاتب ما في سبيل فهم أعمق لأعماله، لكن قلة قليلة من هذه الأسئلة تمنحنا إجابات كاشفة ومضيئة مثل: ما هو الكتاب الذي صنع منك الكاتب الذي أنت عليه اليوم؟ ولماذا؟ وهذا بالضبط ما طرحناه على ثمان من الكاتبات البارزات المشاركات في برنامج هذا العام من مهرجان هاي الأدبي [أقيم في باوز، ويلز من 22 مايو (أيار) حتى الأول من يونيو (حزيران) 2025]، ومن بينهن الروائية إليف شافاك، التي نالت أخيراً ميدالية المهرجان عن فئة النثر، والتي يبدو واضحاً أن روايتها الأحدث، الممتدة عبر قرون “هناك أنهار في السماء” There Are Rivers in the Sky، تحمل بصمات اختيارها الأدبي المميز بكل وضوح. من الكلاسيكيات إلى المفاجآت، جاءت اختياراتهن متنوعة بين الأعمال الساخرة اللاذعة، والقصص القصيرة التي لا تنسى والعوالم الخيالية. لكن ما يجمع بين هذه الكتب جميعاً هو الأثر العميق الذي تركته في نفوس كاتبات استطعن بدورهن أن يطبعن الأثر ذاته في قرائهن. وبصراحة، هل هناك مصدر أفضل من اختياراتهن هذه للحصول على قائمة بالكتب الموصى بقراءتها هذا الصيف؟ كيت موس: “مرتفعات ويذرينغ” Wuthering Heights لـ إميلي برونتي رواية مذهلة وطموحة، نشرت عام 1847، قبل عام واحد فقط من وفاة كاتبتها، تدور حول العنف وقوة الطبيعة والهوس والعرق والقيود المفروضة على حياة النساء، وهي في الوقت ذاته حكاية تحمل طابعاً من الغموض والخيال المظلم. لكن قبل كل شيء، هي رواية أعادت رسم حدود الممكن ضمن ما تستطيع النساء كتابته، وألهمتني بعد أعوام لأن أصبح الروائية التي أنا عليها اليوم. المقطع الأخير منها، حين يتأمل الراوي لوكوود شواهد قبور هيثكليف وكاثرين إيرنشو وإدغار لينتون على سفوح الأراضي المفتوحة، تمثل في نظري خلاصة الجمال والتأمل، وتدمع عيناي في كل مرة أعيد قراءته. نصيبة يونس: “الأشجار” The Trees لـ بيرسيفال إيفرت غالباً ما يستهان بالدور الذي تلعبه الفكاهة في الأدب الروائي الجاد، لكن ككاتبة ناشئة في مجال الأدب الساخر، كان عمل إيفرت دليلاً قوياً بالنسبة إلي. رواية “الأشجار” التي تغوص في التاريخ المؤلم للعنف العنصري في أميركا، تتميز بروح فكاهية صاخبة ومتفجرة، تقدم نظرة جديدة تماماً على موضوع عالجته كتب كثيرة، بعضها جاد وأحياناً يميل إلى العاطفية المفرطة. في هذا العمل، يبرهن إيفرت بقوة على قدرة الفكاهة على نقد الظلم الاجتماعي والسياسي بحدة مذهلة وفعالية لا تضاهى. إليف شافاك: رواية فرجينيا وولف “أورلاندو” لها مكانة خاصة في قلبي (غيتي/مارينر بوكس) إليف شافاك: “أورلاندو” لـ فرجينيا وولف من بين كل الروايات التي قرأتها وأعدت قراءتها منذ طفولتي، تحتل رواية “أورلاندو” مكانة خاصة في قلبي. هذه الرواية الرائعة التي أطلقت عليها فرجينيا وولف ممازحة وصف “سيرة ذاتية”، تمتد عبر ثلاثة قرون وتتجاوز حدود المكان والزمان والهوية. من إنجلترا الإليزابيثية [فترة حكم الملكة إليزابيث الأولى 1558-1603] إلى الإمبراطورية العثمانية، تأسر الرواية بجمال أسلوبها وروح فكاهتها الباهرة، فهي متعددة الطبقات بصورة رائعة وتستحق إعادة قراءتها مراراً وتكراراً. إنها عمل شجاع ومبدع وخيالي وذكي، وتشبه في جوهرها الماء في مرونته وتدفقه. تعد “أورلاندو” شهادة مذهلة على ما يمكن للرواية الطويلة أن تحققه، عندما أقرأ هذا الكتاب، يتبادر إلى ذهني معنى “الحرية”. جوان هاريس: “مرتفعات وذرينغ” Wuthering Heights لـإميلي برونتي قرأت رواية “مرتفعات وذرينغ” للمرة الأولى وأنا في الـ15 من عمري، وكنت أظنها قصة حب بسيطة. وهذا صحيح إلى حد كبير، فهي تحكي عن حب سام وحب محبط وحب بريء وحب ضائع في الأوهام. لكن أكثر ما أسرني كان الكلمات نفسها، والمناظر الطبيعية المألوفة جداً لأراضي يوركشر المفتوحة، التي تمثل في الحقيقة قصة الحب الحقيقية: بين برونتي وعالمها الخاص. أعيد قراءتها كل بضعة أعوام، وكأنها نزهة مفضلة أذهب إليها دائماً لأكتشف فيها شيئاً جديداً في كل مرة. تيسا هادلي: لا أندم على تأثير [دي أتش لورانس]، على رغم أنه قادني إلى بعض الأماكن الخطرة (غيتي/ستارت بابلشينغ) تيسا هادلي: “قوس القزح” The Rainbow لـ دي أتش لورنس إلى أي مدى يجب أن نعود في الزمن لنجد الكتاب الذي شكلنا؟ ربما، مدفوناً في مكان عميق من طبقات الطفولة، هناك رواية “السنونو والأمازون” Swallows and Amazons لـ آرثر رانسوم… لكن لنكن جديين. في تلك اللحظة الحساسة من تشكل الشباب، حين تتخذ قرارات مصيرية تتعلق بالحياة والذات، كنت أقرأ دي أتش لورنس، على وجه التحديد روايته “قوس القزح”. بعض الروايات النارية تؤثر في الشباب كما تفعل النصوص الثورية أو الدينية، كأنها ترشدك كيف تعيش وبماذا تثق. وبما أن لورنس يكتب ببراعة فائقة، فلا أندم على تأثيره، على رغم أنه دفع بي إلى أماكن محفوفة بالأخطار. إنه قوي ورقيق في آن واحد، يدافع عن الحياة بشراسة وحنكة. لورا بيتس: “عقد من قطرات المطر” A Necklace of Raindrops لـ جوان آيكن هناك بيت يبيض بيضة. فتاة هي ابنة الرياح الشمالية بالمعمودية. نمر يركض أسرع من الريح. هذه مجرد لمحات من خيالات جوان آيكن اللامحدودة، التي تتجلى في هذا الكتاب الصغير من قصص الأطفال. كان هذا أول كتاب طفولة لم يأسرني فحسب، بل ألهمني أيضاً لأبتكر إمكانات وقصصاً وعوالم خاصة بي. وبعد كل هذه الأعوام، عندما يصبح جزءاً من عملي مرتبطاً باستخدام القصص لفتح أعين الناس على الظلم والإساءة التي قد لا يختبرونها بأنفسهم، وجزء آخر يروي قصة حياة أفضل ممكنة في متناول اليد، أجد نفسي أعود دائماً إلى آيكن. أنا مدينة لها بامتنان كبير لأنها أظهرت لي كيف يمكن للكتاب أن يكون نافذة تطل على عالم آخر. “سجلات كازاليت” هي “المثال المثالي لكيفية القيام بالأمر بأفضل شكل”، كما تقول جيل هورنبي (غيتي/أوبن رود ميديا) جيل هورني: “سجلات كازاليت” The Cazalet Chronicles لـ إليزابيث جين هاورد منذ طفولتي، كانت الروايات التي تحتل مكانة خاصة في قلبي تدور حول العائلة، وهي الموضوع الوحيد الذي لا أزال أريد الكتابة عنه الآن. تقول جين أوستن في حكمتها الشهيرة: “ثلاث أو أربع عائلات في قرية ريفية هي الموضوع المثالي الذي أود العمل عليه”، وقد كانت محقة في قولها ذلك كما هي حالها في معظم الأمور الأخرى. وتكمن عبقرية إليزابيث جين هاورد في أنها تأخذ هذا المفهوم إلى أبعد من ذلك، من خلال سجلاتها لعائلة واحدة فحسب، تمتد عبر ثلاثة أجيال وعلى مدار عدة عقود، في تسلسل من خمس روايات ساحرة تأسر القارئ. قراءة هذه الأعمال متعة حقيقية، وهي النموذج الأمثل لكيفية تقديم هذا النوع من الأدب بأفضل صورة. “حياة بحرية” لليندا سفيندسن هي “قصة مأسوية عن الإخلاص”، كما تقول مادلين ثين (جامعة كولومبيا البريطانية/هاربر بيرينيال) مادلين ثين: حياة بحرية Marine Life لـ ليندا سفيندسن قرأت “حياة بحرية” عندما كنت في الـ20 من عمري. هذه القصص المترابطة، التي تدور أحداثها في فانكوفر، مدينة طفولتي، تتمتع برشاقة وقوة ودقة تشبه نقش الحجر على الزجاج. منذ ثلاثة عقود، كتبت أليس مانرو عن مجموعة سفيندسن قائلة “جعلتني القصة الأخيرة أرتجف”. تلك القصة التي تحمل عنوان “الأكتاف البيضاء”، هي واحدة آمل أن يتذكرها كثير من القراء، فهي قصة مدمرة تتناول الولاء والتواطؤ والحزن. © The Independent المزيد عن: إليف شافاكالقراءةالمطالعةالرواياتالكتابة الروائيةفيرجينيا وولف 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post نجل شاه إيران يحذر الغرب من “إلقاء طوق نجاة” لنظام خامنئي next post ترمب: إسرائيل وإيران وافقتا على “وقف تام لإطلاق النار” You may also like اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 March، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 March، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 March، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 March، 2026 “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار 7 March، 2026 “فن العمارة” الهيغلي: الروح والعقل في جعبة الكلاسيكية 6 March، 2026 مشروع “اقرأ داون تاون” يعيد الحياة إلى قلب... 5 March، 2026 “سونيتات” شكسبير في منأى من قناعه العقلي المعتاد 5 March، 2026 اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا 5 March، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: صيد الحمير البرية في... 5 March، 2026