تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب غارات جوية على منطقة وسط طهران (أ ف ب) عرب وعالم التطورات الميدانية تقلب موازين حرب “زئير الأسد” by admin 10 مارس، 2026 written by admin 10 مارس، 2026 25 إيال زامير يهدد “حزب الله” ويدعو الإسرائيليين للصبر ويعلن أنها حرب طويلة اندبندنت عربية / أمال شحادة في اليوم العاشر من حرب “زئير الأسد”، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على الاستعداد لتخفيف الهجمات وتحقيق الأهداف في فترة قصيرة، انقلبت معادلة إسرائيل تجاه إيران وأولويات الأهداف، ولم يعد هدف القضاء على النظام في الأولويات، ولا إمكانية لإنهاء الحرب خلال فترة قصيرة كما خُطط لها. كما أن حسابات التصدي للهجمات الصاروخية المكثفة من إيران ولبنان، وسقوط قتلى وإلحاق دمار كبير، تزيد تحديات الحرب. فبعد أن هدد متخذو القرار بالمزيد من التوغل في لبنان واحتلال مناطق واسعة والسيطرة عليها مع تكثيف الهجمات، كشف سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، أن إسرائيل ستوقف الهجمات إذا ما انسحب “حزب الله” إلى شمال الليطاني، “وإذا توقف إطلاق النار وكانت الحدود هادئة فلم تعد هناك غاية لإسرائيل في استمرار القتال”. دانون، الذي كان يتحدث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، قال إنه بعث عبر الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى لبنان مفادها: “غير مهم كم من المؤتمرات الصحافية ستُعقد، فطالما (حزب الله) يتخذ القرار فلن تنجح كل الجهود الدبلوماسية. عندما تبدأ حكومة لبنان في اتخاذ القرار يمكن العودة للدبلوماسية وتكون منها منفعة”. وأضاف دانون خلال سياق المقابلة قائلاً: “حرب لبنان فُرضت علينا ونحن نرد بقوة وسنواصل الرد بقوة طالما الوضع الحالي بالنسبة لـ(حزب الله) على ما هو عليه، أما إذا توقفت النيران وأصبحت الحدود هادئة فلن تكون لنا رغبة في اتخاذ خطوات أخرى. لكنهم الآن يطلقون النار علينا وسكان إسرائيل في الملاجئ، لذلك سنواصل استخدام كل قوتنا. أما إذا أصبح الوضع في لبنان هادئاً ولن يكون هناك إطلاق صواريخ على إسرائيل، وسنرى (حزب الله) ينفذ القرار 1701 ويتمركز شمال الليطاني والجيش اللبناني يعود إلى مواقعه، عندها لن تكون لنا رغبة في تكثيف القتال والعمل في لبنان. نحن نطلب تنفيذ القرار 1701”. وعلى رغم ما كشفه السفير دانون والتقارير التي تتحدث عن تحركات دبلوماسية سعياً لفتح باب المفاوضات لوقف الحرب، وقد بحثت، الإثنين، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت في تل أبيب محادثات مع المسؤولين حول سبل التوصل إلى تهدئة وفتح قناة دبلوماسية مع لبنان، وإن كانت بإشراف مدنيين في محاولة لتهدئة نيران الحرب، أبقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أجواء التوتر متصاعدة، واستمر بسياسة الضغط والتهديد على الحكومة اللبنانية. وبحث مساء الإثنين، في اجتماع أمني، توسيع المنطقة العازلة في لبنان، وذلك في جلسة تقييم أمنية دعا إليها وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ورؤساء الأجهزة الأمنية، والوزير السابق رون ديرمر، الصديق المقرب لنتنياهو، على رغم أنه اعتزل العمل السياسي بعد استقالته. توسيع المنطقة العازلة نوقش مع الأميركيين خلال الأيام الأخيرة، وقد أعلن مسؤول عسكري أن التوجه الحالي هو التعمق لسبعة كيلومترات كمرحلة أولى، والبقاء في المنطقة العازلة لفترة طويلة. وبحسب ما نُقل في جلسة التقييم، فقد بعثت إسرائيل برسالة تهديد إلى الحكومة في بيروت مفادها أن الجيش سيبدأ بتنفيذ توسيع المنطقة العازلة إذا لم يقم لبنان بالسيطرة على الوضع. تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ ف ب) وادعى الإسرائيليون أنهم تلقوا رداً من بيروت عبر الولايات المتحدة بأنهم غير قادرين على منع كل عملية إطلاق صواريخ يقوم بها “حزب الله” نحو إسرائيل، ليشير مسؤول إسرائيلي إلى أن التحرك في لبنان أمر لا مفر منه. وبالتزامن مع مناقشة هذا الملف، نقل الجيش فرقة 36 إلى جنوب لبنان للعمل إلى جانب الوحدات المنتشرة هناك، وبحسب الجيش فقد ضاعف عدد القوات العسكرية في المنطقة ليصل إلى 11 كتيبة. وبينما اعتبر الإسرائيليون أنهم لن يتنازلوا عن مسألة تجريد “حزب الله” من سلاحه وإبقاء الجنوب منزوع السلاح، أوضح بيان للأمم المتحدة أن بلاسخارت ستركز على تعزيز الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر عام 2006، وهو ما يتوافق مع الموقف الذي طرحه داني دانون. حرب طويلة وصبر للسكان رئيس أركان الجيش، إيال زامير، هو الآخر راح يهدد إيران و”حزب الله”، بعد تهديدات نتنياهو وكاتس. وبعد أن أبلغ الإسرائيليين أن الحرب ستتطلب وقتاً طويلاً دعاهم إلى الصبر وهدد بتكثيف واستمرار الهجمات على لبنان. وبحسب زامير، الذي تحدث خلال جلسة تقييم أمني: “لن يكون أي مكان آمن لوكلاء إيران، لا في الشرق الأوسط، ولا في بيروت، ولا في أي مكان آخر”. وأضاف: “(حزب الله) ذراع متطرفة لإيران، وهو يدفع وسيبقى يدفع ثمناً باهظاً لذلك. هذه الحرب، التي قد تستمر طويلاً، ستحقق الهدوء والضمان لأجيال لاحقة. إنها حرب مصيرية وحاسمة وستحدد مستقبلنا وأمننا هنا لسنوات عديدة مقبلة”. ستة أسابيع على الأقل هي التقديرات لاستمرار الحرب على إيران، بينما استدعى الجيش قوات جديدة إلى الحدود الشمالية وأعلن تقدمه في تعميق المناورة البرية تحت غطاء قصف مكثف بالمدرعات والمدفعية. وبحسب مسؤول عسكري فإن الجيش يتركز حالياً في ما أسماه خط القرى الثالث من الحدود، والهدف السيطرة على حزام أمني بعمق سبعة كيلومترات. التقديرات في إسرائيل أن “حزب الله” ما زال يملك كميات غير قليلة من السلاح تمكنه من إلحاق الأذى بشكل مستمر بإسرائيل. من جهة أخرى، وإزاء القصف المكثف على إسرائيل، أضافت منظومة دفاع “الليزر” الجديدة لمواجهة الصواريخ، ويطلق عليها “الدرع الضوئي”، وشكك مصدر أمني في أن تكون منظومات الدفاع في مخازن الجيش كافية لمواجهة الصواريخ حتى نهاية الفترة التي تم تحديدها للحرب. هدف القضاء على النظام بعد استهداف منشآت النفط الإيرانية أعادت إسرائيل ترتيب أولوياتها تجاه أهداف إيران، ولم يعد هدف القضاء على النظام هو الهدف المركزي. وفي تقرير للأجهزة الأمنية، قُدِّر أن القضاء على النظام لن يتم خلال حرب “زئير الأسد”، إنما الاحتمال الأكبر هو انهيار تدريجي للنظام الإيراني بعد الحرب وليس خلالها، عبر إضعافه اقتصادياً وسياسياً وتصاعد الاضطرابات الداخلية والضغط الإقليمي والدولي. كما تعول إسرائيل على إمكانية إحداث تصدعات داخل القيادة والحرس الثوري الإيراني وتراجع الدافعية العسكرية. ونُقل عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي أن “المنظومة الإيرانية لم تعد تعمل بشكل منتظم، لكن لا تزال هناك منظومة تعمل، ولو بشكل جزئي”، بينما أشار تقرير استخباراتي إلى أنه من الصعب توقع رد فعل الجماهير الإيرانية. وبحسب تقرير نشرته صحيفة “هآرتس”، فقد بدأت إسرائيل باتخاذ خطوات للمساهمة في إضعاف النظام، بينها محاولة إقناع دول بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بهدف زيادة عزلتها السياسية وتوسيع الدعم الدولي للحرب. ونقلت الصحيفة عن مصدر أن نتنياهو ووزير الخارجية، جدعون ساعر، طلبا في الأيام الأخيرة من زعماء دول إغلاق سفارات وقنصليات دولهم في إيران، بادعاء ورود معلومات استخباراتية حول تمويل إيراني، في الأشهر الأخيرة، لـ”حماس” و”حزب الله” يفوق التمويل الذي سبق الحرب على غزة ووقف إطلاق النار المزعوم في لبنان. وأضاف هذا المصدر: “نتنياهو وساعر يدعيان في محادثاتهما مع زعماء دول أن إيران بدأت بترميم برنامجها النووي في منشآت تحت سطح الأرض، وأن إنتاج الصواريخ الباليستية يجري في مواقع محصنة”. حالياً، ومع توقعات إسرائيل أن تستمر الحرب لأكثر من ستة أسابيع، تسعى من خلال بنك أهدافها في إيران إلى تحييد قدرتها على إعادة بناء منظومة الصواريخ الخاصة بها. وفي الجيش الإسرائيلي يوجد تفاؤل بشأن تدمير منصات الإطلاق خلال فترة قصيرة. ويتضح أن الهدف المركزي في واشنطن وتل أبيب هو الوصول إلى تدمير كامل للقدرات العملياتية لإيران، مع التركيز على منظومة الصواريخ ومنصات الإطلاق. المزيد عن: إسرائيل إيران لبنان حزب الله النظام الإيراني الولايات المتحدة منشآت النفط الإيرانية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post زعيم” كومله” الكردي: ترمب اتخذ قرارا شجاعا ونرحب بالدعم الأميركي next post كواليس دعم روسيا لإيران في حربها مع أميركا وإسرائيل You may also like هل يصدر لبنان مذكرة توقيف بحق نعيم قاسم؟ 10 مارس، 2026 كواليس دعم روسيا لإيران في حربها مع أميركا... 10 مارس، 2026 زعيم” كومله” الكردي: ترمب اتخذ قرارا شجاعا ونرحب... 10 مارس، 2026 تقرير: لبنان طلب إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل 10 مارس، 2026 الأحواز: الهوية والنفط والصراع على الأرض 10 مارس، 2026 أستراليا تمنح اللجوء لـ5 لاعبات من منتخب إيران... 10 مارس، 2026 هل يشكّل حصار أو احتلال جزيرة (خارك/ خرج)... 10 مارس، 2026 قوات “دلتا” تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري... 10 مارس، 2026 الجيش السوري: «حزب الله» أطلق قذائف تجاه نقاط... 10 مارس، 2026 ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين من لبنان… وسوريا... 10 مارس، 2026