عرب وعالمعربي الأزمة بين الجزائر والمغرب تتفاقم و”التطبيع” بينهما ليس قريبا by admin 12 يونيو، 2020 written by admin 12 يونيو، 2020 276 تبادل البلدان البيانات واستدعاء السفراء بسبب تصريح لقنصل مغربي في وهران اندبندنت عربية / عاطف قدادرة صحافي @atefked تفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب بعد محاولات ثنائية لطي قضية قنصل المغرب في وهران الجزائرية (400 كيلومتر غرب العاصمة) في “هدوء”، إثر تصريحات جانبية له وصف فيها الجزائر بأنها “بلد عدوّ”. وتجادل البلدان خلال الساعات الماضية حول الجهة التي طلبت إنهاء مهام القنصل، أحرضان بوطاهر، في أعقاب إعلان الخارجية المغربية أن عودة السفير “مبادرة صرفة منها”، ما جعل الجزائر تنفي وتوضح أنها خاطبت الرباط لإنهاء مهام القنصل “بلغة لا تحتمل التأويل”. استشارة الرئيس تبون في يوم الحادثة تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تقريراً من معاونيه يصف تصريحات القنصل بوطاهر بأنها “تفتقد للباقة”، واختارت الرئاسة الجزائرية مخاطبة نظرائها في الرباط بشكل يسحب “أي تداعيات على العلاقات الثنائية بين البلدين”. وكلفت الرئاسة الجزائرية في اليوم نفسه، الذي ظهر فيه التسجيل المصور للقنصل وهو يخاطب رعايا بلاده في وهران قائلاً “كما تعلمون نحن في بلد عدو”، وزير الخارجية صبري بوقادوم باستدعاء السفير المغربي وإبلاغه طلب إبعاد القنصل في أقرب وقت ممكن، وتحققت السلطات الجزائرية من صحة التسجيل الذي بثه أحد الرعايا المغاربة. وفعلاً، استدعت الجزائر سفير المغرب لديها في 13 مايو (أيار) الماضي وتم إبلاغه بأن “توصيف القنصل العام المغربي في وهران، للجزائر، إذا ما تأكّد حصوله، على أنها بلد عدو، هو إخلال خطير بالأعراف والتقاليد الدبلوماسية لا يمكن بأي حال من الأحوال قبوله”، كما جاء في بيان نشر في اليوم التالي. لم نتلق طلباً من الجزائر في تطورات أفسدت الرغبة في طي صفحة القنصل في “هدوء” من الجانبين، ردت السلطات المغربية على تصريحات للناطق باسم الرئاسة الجزائرية باستدعاء عبد الحميد عبداوي، السفير الجزائري بالرباط. وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن بلاده “تتساءل عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد الجديد والإرادة المستمرة للجزائر في تغذية مناخ من الارتياب يسير عكس كل قواعد حسن الجوار”، قاصداً قول الناطق باسم الرئاسة الجزائرية إن القنصل المغربي “ضابط استخبارات”. وتابع الوزير أن “المغرب يرفض هذه الادعاءات السخيفة التي لا أساس لها من الصحة. فالقنصل العام للمملكة في وهران هو إطار بالوزارة، وله مسار مهني يمتد لـ28 سنة، سواء في المصالح المركزية أو في مناصب عدة في الخارج”. وفي هذا الصدد، ذكر بوريطة أنه “وحرصاً منا على الحفاظ على الهدوء في العلاقات الثنائية، لا سيما في خضم السياق الإقليمي والدولي الصعب في ظل تفشي جائحة كوفيد-19، بادرت إلى الاتصال بنظيري الجزائري لأبلغه أنه بغض النظر عن مدى صحة الأقوال المنسوبة إلى القنصل، فقد قرر المغرب استدعاءه فوراً”. وعليه، يوضح وزير الخارجية والتعاون الدولي، بأن “استدعاء القنصل جاء بمبادرة حصرية من المغرب ولو أن القنصل بقي يؤدي مهامه بطريقة مناسبة ومهنية تماماً”، مؤكداً أن “المملكة لم تتلق في أي وقت أي طلب رسمي من السلطات الجزائرية باستدعاء قنصلها العام”. ولعل الفقرة الأخيرة من بيان الخارجية المغربية هو ما دفع نظيرتها الجزائرية لإصدار بيان جديد عصر الخميس. إذ قال الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية، السفير بن علي الشريف إن “الجزائر تعاملت وفقاً للأعراف الدبلوماسية المعمول بها دولياً في قضية الانزلاق الخطير الذي أقدم عليه القنصل العام المغربي. الجزائر خاطبت الطرف المغربي بلغة مناسبة لا تحتمل تأويلاً آخر، غير إنهاء مهام قنصل المغرب وعودته إلى بلاده”، موضحاً أن هذا الرد جاء على “خلفية تصريحات وزير الخارجية المغربية”. فترة شحن تبادل البيانات واستدعاء السفراء بين الجزائر والمغرب لا يوحي بـ”تطبيع” وشيك للعلاقات الثنائية المتوترة منذ عقود بسبب نزاع الصحراء الغربية واستمرار غلق الحدود البرية بين الدولتين منذ عام 1994. يقول الوافي بوشماخ، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية لـ”اندبندنت عربية” إن “العلاقات الجزائرية المغربية لطالما ميّزها تنافس وشحن دبلوماسي يُترجم إعلامياً في العادة، وما يحدث هو استمرار في مستوى نفسه من العلاقات، أي أن انتخاب رئيس جديد في الجزائر لم يغيّر أي معطى”. المستجد وفق بوشماخ هو أن “الجزائر حالياً تقوم بإعادة هندسة علاقاتها المغاربية والإقليمية، وهناك عملية إعادة تموقع في الملف الليبي، وفي تونس وموريتانيا ومنطقة الساحل وداخل الاتحاد الأفريقي. وهذه العملية تتم بسرعة ملحوظة، ضف إليها حدوث تغييرات في السياسة الخارجية وحتى في عقيدة الجيش بشأن المشاركة في عمليات خارج الحدود”. ويضيف أن “المغرب يلاحظ هذه التغييرات، لذلك من الطبيعي أن تظهر مؤشرات تنافس إقليمي، لا سيما أن الرباط استفردت بكثير من النفوذ في سنوات سابقة، مستفيدة من انكماش الدبلوماسية الجزائرية بسبب مرض الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وتركيزه على استرضاء عواصم غربية كبرى مقابل تزكية استمراره في الحكم لا أكثر”. شروط “التطبيع” يتوقع الكاتب والباحث في التاريخ السياسي للمغرب العربي عمراوي زين الدين، في حديث إلى “اندبندنت عربية”، “عودة التشاور ولو على صعيد بعض القطاعات الوزارية بين الجزائر والمغرب في وقت ما على المدى القريب أو المتوسط”، لكنه يستعبد “تطبيعاً كاملاً أو انفراجاً في أزمة الحدود البرية المغلقة. فالرئيس الجزائري وضع شرطاً أمام هذا المسعى يتعلق باعتذار مغربي رسمي عن أحداث سبقت إغلاق الجزائر حدودها البرية بعد فرض التأشيرة على الجزائريين من قبل الرباط”. ويلحظ عمراوي أن “السلطات المغربية لم تولِ هذا الشرط أدنى انتباه، بل تعامل الإعلام المغربي معه باستخفاف وأحياناً بتهكم. وأعتقد بأن الجزائر فهمت ذلك على أنه رفض مطلق وهي اليوم تُخرج الملف المغربي من نطاق الاستعجال في بناء سياستها الخارجية الجديدة إقليمياً”. المزيد عن: عبد المجيد تبون/صبري بوقادوم/العلاقات الجزائرية المغربية/اخترنا لكم 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post وطن ودولة وسلاح ميليشياوي! next post “رسالة إلى هندي” لتولستوي المتأرجح بين موقفين متناقضين You may also like في “اندبندنت عربية”: أميركا وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف... 1 أغسطس، 2026 شبكة مقامرة تساعد إيران على التهرب من العقوبات 1 أغسطس، 2026 مصدر سعودي: ضرباتنا استهدفت ميليشيات إرهابية لا الدولة... 1 أغسطس، 2026 العراق بين اختبار السيادة واستحقاق حصر السلاح 1 أغسطس، 2026 كامل جابر في “اندبندنت عربية”: هنا المنطقة التجريبية…... 1 أغسطس، 2026 أحمد عبد الحكيم في “اندبندنت عربية”: مصر تكشف... 1 أغسطس، 2026 في “اندبندنت عربية”: 60 ألف مهاجر عبروا إلى... 1 أغسطس، 2026 سوسن مهنا في “اندبندنت عربية”: “لبنان أولا” العبارة... 1 أغسطس، 2026 طوني بولس في “اندبندنت عربية”: هل دخلت “الشيعية... 1 أغسطس، 2026 السعودية تطلق «التحالف البحري الدفاعي» 31 يوليو، 2026 10 comments Mostbet 26 مارس، 2025 - 12:37 ص 584919 454050This is the sort of information Ive long been in search of. Thanks for posting this info. 58341 Reply mostbet 18 أبريل، 2025 - 8:44 م 156557 638459Numerous thanks for sharing this fine piece. Quite intriguing concepts! (as always, btw) 14237 Reply Zum Angebot 15 يونيو، 2025 - 11:37 م 988881 691919You ought to join in a contest for starters of the highest quality blogs online. I will recommend this page! 999572 Reply How to get ozempic for weight loss usa 26 يونيو، 2025 - 7:57 ص 595511 606324hi and thanks for the actual weblog post ive lately been looking regarding this specific advice on-line for sum hours these days as a result thanks 139463 Reply 1xbet app 5 يوليو، 2025 - 6:21 ص 395634 385813As I internet site possessor I believe the content matter here is rattling fantastic , appreciate it for your efforts. You ought to keep it up forever! Greatest of luck. 143084 Reply pgslot168 14 يوليو، 2025 - 1:55 ص 960658 103547I gotta bookmark this website it seems really useful . 479444 Reply แอพเช็คสลิปโอนเงิน 3 سبتمبر، 2025 - 4:30 م 912135 161882Most heavy duty trailer hitches are developed employing cutting edge computer aided models and fatigue stress testing to ensure optimal strength. Share new discoveries along with your child and keep your child safe by purchasing the correct style for your lifestyle by following the Perfect Stroller Buyers Guideline. 283457 Reply como jugar con el bono de 1win 13 سبتمبر، 2025 - 11:12 ص 256186 683890Keep all the articles coming. I love reading via your items. Cheers. 787591 Reply Badge 25 أكتوبر، 2025 - 3:16 ص Great post! I’m looking forward to reading more of your work. Reply buy Liberty Caps Caen 29 يوليو، 2026 - 1:28 ص 470562 144213Normally I do not learn post on blogs, nevertheless I would like to say that this write-up extremely pressured me to look at and do so! Your writing style has been surprised me. Thank you, quite excellent post. 98251 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.