الإثنين, مايو 18, 2026
الإثنين, مايو 18, 2026
Home » احتيالات إلكترونية تؤرق الجزائريين ودعوات إلى “الحذر الرقمي”

احتيالات إلكترونية تؤرق الجزائريين ودعوات إلى “الحذر الرقمي”

by admin

 

تسجيل أكثر من 500 قضية منذ مطلع 2026 وإحصاء 4600 حالة في 2025… وتحذيرات من تطور أساليب النصب

اندبندنت عربية

بقدر ما حملت مفاتيح حل للمشكلات وقدمت تسهيلات على جميع المستويات وفي مختلف المجالات، باتت أيضاً مصدر قلق وتخوف، بعدما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى فضاء للنصب والاحتيال، وليست الجزائر بمنأى عن خطر الجرائم الإلكترونية المتصاعد، الذي استنفر السلطات والشارع.

تعرف الجزائر خلال الأعوام الأخيرة ارتفاعاً متزايداً في جرائم الاحتيال الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تسجل مختلف المؤسسات الأمنية والمحاكم عدداً كبيراً من قضايا الإيقاع بأشخاص عبر عروض تبدأ مغرية وتنتهي بالاحتيال بدفع مبالغ مالية مسبقة للحصول على سلع أو شهادات تكوين أو تأشيرات سفر، ثم يختفي أصحاب تلك العروض إلى الأبد.

وتشير إحصاءات متداولة إلى تسجيل أكثر من 500 قضية احتيال إلكتروني منذ مطلع 2026، بينما عرف عام 2025 أكثر من 4600 حالة من بين 13204 جرائم مرتكبة عبر شبكة الإنترنت، في حين أحصت الأجهزة الأمنية 1387 قضية في 2024، في مقابل 700 حالة عام 2023.

إيهام بتسهيلات بنكية ووظائف وهمية

إلى ذلك تمكنت مصالح الدرك بالجزائر العاصمة من تفكيك شبكة إجرامية مكونة من ثلاثة أشخاص، تورطوا في إنشاء وتصميم منصات رقمية بطريقة غير شرعية باستخدام منظومة معلوماتية، بهدف استغلالها في عمليات نصب على ضحاياهم، إذ تضمنت أساليبهم إيهام الضحايا بتسهيلات بنكية والمتاجرة في العملات الرقمية، وهو ما سمح لهم بالحصول على معلومات تخص أكثر من 400 بطاقة دفع بنكية أجنبية، استغلوها في تحويل أموال من حسابات بنكية للضحايا، والقيام بحجوزات فندقية عبر أجهزة الدفع الإلكتروني، إضافة إلى الشراء من التطبيقات الإلكترونية الخاصة بعرض المنتجات التجارية، والمتاجرة في العملات الرقمية.

واستغل المحتالون حالة الاستعجال والضغط النفسي لدى المواطنين، بعد دعوة آلاف المستفيدين من المشروعات السكنية إلى استكمال إجراءات دفع مستحقات الشطر الأول إلكترونياً، خلال آجال زمنية دقيقة، إذ وجد المحتالون في الحالة فرصة سانحة للإيقاع بالضحايا، مستغلين محدودية الوعي الرقمي لدى بعض المكتتبين، بخاصة غير المتمرسين في التعامل مع المنصات الإلكترونية، إذ نشروا رسائل نصية قصيرة ومكالمات هاتفية، إضافة إلى روابط مشبوهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تنتحل صفة مؤسسات رسمية أو توهم بوجود صلة مباشرة ببرنامج السكن المقصود أو بريد الجزائر، مقدمة عروضاً وهمية للمساعدة في دفع الشطر الأول أو ادعاءات بحل مشكلات تقنية مزعومة في المنصة الإلكترونية.

وأعلنت فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، أنها تمكنت من إطاحة جماعة إجرامية تتكون من ثلاثة أشخاص، من بينهم امرأة، بتهمة النصب والاحتيال عبر الإنترنت، راح ضحيتها أكثر من 90 شخصاً، مع استرجاع مبالغ مالية معتبرة، وأشارت التحقيقات إلى أن عناصر الشبكة كانوا ينشطون تحت غطاء شركة إلكترونية، تقوم بإغراء ضحاياها بوظائف وهمية وعرض سلع وخدمات بأسعار جد مغرية، مقابل مبالغ مالية وحلي من الذهب يدفعها الضحايا.

32 شبكة تتسبب في أضرار بـ4.5 مليون دولار

نفذت المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم السيبرانية للأمن عملية واسعة النطاق شملت جميع مناطق البلاد، استهدفت الشبكات الإجرامية المتخصصة في النصب والاحتيال على المواطنين عبر الإنترنت، وأسفرت عن نتائج وصفت بالمهمة في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، وأوضحت أن العملية مكنت من تفكيك 32 شبكة متخصصة في النصب عبر الإنترنت، من بينها شبكة دولية ينطلق نشاطها من إحدى البلدان الآسيوية، مع توقيف خمسة من عناصرها.

وحسب المصلحة، فإن الشبكات الإجرامية اعتمدت على الهندسة الاجتماعية والتصيد الاحتيالي والهجمات عبر برمجيات سرقة المعلومات وانتحال هوية شركات عمومية وخاصة، وهي الأساليب التي مكنتها من استهداف عدد كبير من الضحايا، مبرزة أن هذه الممارسات الإجرامية ألحقت بالضحايا ضرراً مالياً فاق 4.5 مليون دولار، مما يعكس خطورة هذا النوع من الجرائم على الأفراد والاقتصاد.

حملات توعوية

أمام تصاعد الاحتيال الإلكتروني، دقت الجهات المعنية ناقوس الخطر، وسارعت إلى مواجهة الظاهرة عبر حملات توعوية، إضافة إلى تشديد المراقبة والمتابعة، حيث أكدت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، في إعلانات توضيحية أن دفع مستحقات الشطر الأول يتم حصرياً عبر القنوات والمنصات الرسمية المعتمدة، وأنها لا تطلب بأي حال من الأحوال من المكتتبين مشاركة الرقم السري للبطاقة الذهبية، أو رموز التحقق، أو أي معلومات شخصية عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو مواقع التواصل الاجتماعي.

حذرت مصالح الدرك من ظاهرة النصب والاحتيال عبر الإنترنت (مواقع التواصل)

 

ومن جهتها، واصلت مؤسسة بريد الجزائر حملاتها التحذيرية عبر مختلف منصاتها الرسمية، مؤكدة أن أي رسالة أو اتصال يتضمن روابط مشبوهة أو طلب معلومات حساسة يعد محاولة احتيال صريحة، وشددت على ضرورة عدم الضغط على أي رابط يتم تداوله خارج الإطار الرسمي للمؤسسة، داعية زبائنها إلى التبليغ الفوري عن أي جهة تدعي الانتماء للمؤسسة، سواء عبر مصالحها أو من خلال الجهات الأمنية المتخصصة، من أجل تمكينها من تتبع هذه الشبكات الإجرامية والحد من نشاطها.

وأعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عن إطلاق حملة توعية وطنية مكثفة تحمل عنوان “النصب والاحتيال عبر الإنترنت”، استجابة للانتشار الواسع لعمليات النصب والاحتيال عبر الإنترنت، وقالت إن المبادرة ترمي إلى توعية المواطنين بأخطار الجرائم الإلكترونية وكيفية الوقاية منها، إضافة إلى تزويد الأفراد بجميع الوسائل الكفيلة بتجنب الوقوع في شراك المحتالين وحماية بياناتهم وأموالهم الرقمية.

جهود أمنية لمكافحة الجرائم السيبرانية

وتعزيزاً للجهود المبذولة لمكافحة الجرائم السيبرانية، حذرت مصالح الدرك من ظاهرة النصب والاحتيال عبر الإنترنت، وأوضحت أن المصالح المتخصصة في مكافحة الإجرام السيبراني عاينت انتشاراً واسعاً للظاهرة، راح ضحيتها كثير من المواطنين، مشيرة إلى أن تلك الظاهرة التي تعتمد أساساً على الهندسة الاجتماعية يلجأ فيها المحتالون في كل مرة إلى طرق وأنماط احتيالية جديدة تمكنهم من التوصل إلى أهدافهم الإجرامية.

ومن أجل تفادي الوقوع ضحية لهذه الظواهر الاحتيالية، دعت مصاح الدرك المواطنين إلى عدم إرسال صور بطاقاتهم البنكية والبريدية أو رسائل التأكيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشددة على أن أي شخص يطلب هذه المعلومات فهو حتماً محتال سيبراني، وأبرزت ضرورة تجنب دفع المال مسبقاً قبل التسلم، وعدم الانسياق وراء الإعلانات والمنشورات الاحتيالية المجهولة المصدر التي تعد بالربح السريع من طريق الاستثمار المضمون من بعد من خلال القيام بمهام سهلة وبسيطة، وطلبت من المواطنين الاتصال بمصالحها لضمان أمنهم وسلامتهم في الفضاء الرقمي.

تهديد منظم للأمن الرقمي والاجتماعي

في السياق اعتبر الباحث في الشؤون الأمنية محمد الصالح جمال أن تحليل الظاهرة يبين أن هذه الشبكات لا تعمل بصورة عشوائية بل منظمة، إذ هناك حسابات متخصصة في نشر المحتوى، وأخرى بجذب الضحايا، في حين تتكفل ثالثة بمرحلة جمع البيانات والابتزاز، موضحاً أن المحتالين يستفيدون من ثلاثة عوامل رئيسة تزيد من نجاح مخططاتهم، أولها الخوارزميات الرقمية التي تساعد المحتوى الجاذب على الانتشار بسرعة، إضافة إلى ضعف ثقافة الخصوصية الرقمية لدى شريحة من المستخدمين، خصوصاً النساء الباحثات عن فرص عمل، إلى جانب العامل الاجتماعي والثقافي، إذ يشكل التهديد بنشر صور أو محادثات حساسة ضغطاً نفسياً هائلاً على الضحية، مما يجعلها أكثر قابلية للخضوع.

اقرأ المزيد

وواصل جمال أن انتشار الجريمة الرقمية بات يشكل خطراً على الفرد ويهدد المجتمع، على رغم الاستراتيجية المنتهجة من طرف السلطات وفي مقدمها وزارة العدل التي أقرت كثيراً من القوانين والتشريعات لردع مستغلي وسائل التواصل الاجتماعي لممارسة جرائمهم، مشيراً إلى ضرورة تطوير آليات التبليغ لتكون سريعة وسرية، إلى جانب نشر ثقافة الحذر الرقمي عبر حملات توعية تستهدف الفئات الأكثر عرضة، وأبرز أن الظاهرة ليست مجرد حالات فردية، بل تعبر عن تهديد منظم للأمن الرقمي والاجتماعي، وأن التعامل معها يتطلب تكاتف الجهود من أجل بناء وعي جماعي يحد من انتشارها.

عقوبات وتحديات

إلى ذلك قال القانوني سيد أحمد عيساني إن القانون الجزائري يفرض عقوبات بالسجن تراوح ما بين ثلاثة أشهر وثلاثة أعوام، بحسب طبيعة الجريمة الإلكترونية، موضحاً أنه حان وقت مراجعة هذا القانون وإجراء تعديلات تتماشى مع الأساليب والتطورات في مجال استعمال التكنولوجيا والوسائل الحديثة للتواصل الاجتماعي من أجل تشديد العقوبات على المجرمين ووضع حد لظاهرة الاحتيال الخطرة التي تهدد أمن الأشخاص والمؤسسات وسلامتهم.

وفي حين أن قانون العقوبات الجزائري يجرم النصب الإلكتروني، كذلك قوانين مكافحة الجرائم المعلوماتية تتضمن عقوبات تصل إلى 10 أعوام سجناً في بعض الحالات، إلا أن هناك تحديات تواجهها المصالح الأمنية لإثبات الجريمة الرقمية، بخاصة حين يستخدم الجناة أسماء وحسابات مزورة، أو حين تقع الجرائم من خارج الحدود، وأحياناً لا يعرف الضحية من يشتكيه، وتحتاج الجهات المتخصصة إلى أدوات تقنية دقيقة وإذن قضائي لتتبع بعض الحسابات.

المزيد عن: الاحتيال الإلكتروني الجزائر جرائم سيبرانية جرائم نصب شبكة الإنترنت الأمن الرقمي

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

 

هذا الموقع مجاني ولا يخضع لاية رسوم

This website is free and does not incur any fees

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00