مع أن هذه التجربة لا تزال في بداياتها إلا أن هذه الأبحاث تثير منذ الآن مسائل مهمة تتعلق بالأخلاقيات (أ ف ب) صحة إنتاج بويضات “اصطناعيا” يفتح الطريق لعلاج العقم by admin 2 أكتوبر، 2025 written by admin 2 أكتوبر، 2025 80 دراسة حديثة كشفت عن إمكانية تحويل خلايا الجلد إلى أمشاج قابلة للتخصيب بالحيوانات المنوية اندبندنت عربية / أ ف ب فتح النجاح، الذي حققه باحثون للمرة الأولى في إنتاج بويضات نسائية مخبرياً من خلايا أخرى، الباب أمام إمكان التوصل بهذه الطريقة إلى علاج العقم، ومع أن هذه التجربة لا تزال في بداياتها، تثير هذه الأبحاث منذ الآن مسائل مهمة تتعلق بالأخلاقيات. وأورد باحثون في دراسة نُشرت هذا الأسبوع في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” تفاصيل عن كيفية تحويلهم خلايا الجلد إلى بويضات قابلة للتخصيب بالحيوانات المنوية. ويشكّل نجاح هذه التجربة خطوة مهمة لتحقيق فكرة لا تزال إلى اليوم مجرّد خيال علمي، وهي علاج العقم لدى بعض النساء غير القادرات أو اللواتي لم يعدن قادرات على إنتاج البويضات، من طريق تكوين هذه البويضات من خلايا أخرى. وأوضحت المُشارِكة في إعداد الدراسة الباحثة في جامعة أوريغون الأميركية للصحة والعلوم باولا أماتو أن هذه التقنية “ستتيح أيضاً للأزواج من الجنس نفسه إنجاب طفل مرتبط وراثياً بكلا الشريكين”، إلاّ أن بعض الدول كفرنسا تواجه نقصاً في الأمشاج المُتبرّع بها مقارنةً بالطلب. وأشارت أماتو إلى أن المرضى الذي يعانون العقم لن يتمكنوا قبل نحو عقد في الأقل من الإفادة من أبحاثها. وتندرج دراستها ضمن مجال بحثي ناشئ عن “تكوين الأمشاج في المختبر”، وسبق أن أدت الأبحاث في هذا المجال إلى تقدم كبير، ففي مطلع عام 2025، توصل باحثون يابانيون إلى تهجين فئران من أبوين بيولوجيين. إلا أن دراسة مجلة “نيتشر” تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، فهذه المرة، استُخدِمَت في التجارب خلايا بشرية، لدرجة أنها تطورت إلى أجنّة، مع أنها سرعان ما دُمّرت. وبادر الباحثون المقيمون في الولايات المتحدة إلى إزالة النوى من البويضات والاستعاضة عنها بأخرى مأخوذة من خلايا الجلد، ومن المعروف أن هذه التقنية التي تحمل تسمية “النقل النووي”، تتيح منذ مدة طويلة استنساخ الحيوانات من دون إخصاب، مثل النعجة دوللي الشهيرة عام 1996. أما الهدف من هذه التجربة، فتمثّل في ضمان إمكان تخصيب الخلية بواسطة حيوان منوي، وهذا ممكن فقط إذا كانت تحوي 23 كروموسوماً، تُضاف إليها الـ23 كروموسوماً من الحيوان المنوي. ومن المعلوم أن خلايا الجلد ككل الخلايا غير التناسلية، على 46 كروموسوماً، وأزال الباحثون نصفها باستخدام تقنية أطلقوا عليها اسم “انقسام الخلايا المتساوي”. ثم حاولوا تخصيب هذه الخلايا بالحيوانات المنوية، ومن بين هذه البويضات المرشحة للتخصيب، تطورت نحو 10 إلى أجنة بعمر بضعة أيام، وبلغت تالياً مرحلة يمكن فيها نظرياً زرعها في مريضة بواسطة التلقيح الصناعي. تغيير جذري إلاّ أن هذه الأجنّة كانت مصابة بتشوهات عدة، مما يُظهِر أن الأبحاث لا تزال في مرحلة التجارب المخبرية ولم تبلغ بعد درجة الإنجاز الطبي الملموس، لكنّ أهمية هذه النتائج جعلتها تستحوذ على اهتمام علماء كثر. ولاحظت الباحثة ينغ تشيون المتخصصة في طب الإنجاب في جامعة ساوثهامبتون البريطانية أنه تقدم قد يمهد الطريق ذات يوم “لإنشاء خلايا مشابهة للبويضات والحيوانات المنوية لمن لا خيار لديهم”. كذلك ثمة مسارات مختلفة لكنّها واعدة بالقدر نفسه يتبعها علماء آخرون، إذ يسعون بدلاً من ذلك إلى “إعادة برمجة” الخلايا غير التناسلية، وإعادتها إلى مرحلة لم تتطور فيها بعد إلى خلايا جلدية أو قلبية أو دماغية، وفي هذه الحالة أيضاً، يؤمل في استخدامها لإنشاء بويضة قادرة على إنتاج جنين. ودفع التقدم، الذي حققته كل هذه الأبحاث، الجهات التنظيمية كالهيئة الفرنسية للطب الحيوي، إلى بدء التفكير في الإطار الذي ينبغي أن يُوضع يوماً ما لهذا التقدم الطبي. ورأت الهيئة في منشور على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس أن التكوين الاصطناعي للأمشاج “يمكن أن يُحدث تغييراً جذرياً في مشهد التكاثر البشري”. ورجحت الهيئة أن تُفضي هذه التقنية إلى “تحوّل عميق في ديناميات تكوين الأسرة، والأعراف الاجتماعية المتعلقة بالتكاثر، والروابط الجينية التي تشكّل ركيزة لها”. وإذ أعربت الهيئة عن خشيتها من مسألة “تحسين النسل” نظراً إلى العدد الكبير من الأجنّة التي قد تنتجها هذه التقنية، دعت إلى “إنشاء إطار أخلاقي وقانوني دولي لتجنب سباق غير منظّم إلى الابتكار”. المزيد عن: بويضاتالعقمتلقيح اصطناعيأجنة بشريةالولايات المتحدة 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post جرعة منخفضة من الإشعاع تخفف آلام التهاب المفاصل بأمان next post سرطان الثدي في عمر الزهور: كيف تواجهه شابة عشرينية؟ You may also like سرطان الرئة الأكثر فتكا… والكشف المبكر ينقذ الآلاف 7 مارس، 2026 فتيات يقعن في فخ PPD مع موسم الحناء... 7 مارس، 2026 مفاجأة علاجية… عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة 5 مارس، 2026 مسنون يقاومون الخرف: ما سر ذاكرتهم الخارقة؟ 4 مارس، 2026 تغييرات طفيفة في نمط الحياة تقلل من خطر... 26 فبراير، 2026 مارسه صباحاً ومساءً… نشاط يومي قد يبطئ السرطان 24 فبراير، 2026 (7 تغيرات) في الشخصية في منتصف العمر قد... 24 فبراير، 2026 التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان... 24 فبراير، 2026 دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر... 24 فبراير، 2026 الأورام تستخدم الخلايا العصبية لتعطيل الدفاع المناعي 24 فبراير، 2026