بلغت قيمة الدين العام الفلسطيني 15 مليون دولار في ظل احتجاز إسرائيل 4 مليارات من أموال المقاصة (وفا) عرب وعالم أموال الحكومة الفلسطينية في قبضة إسرائيل… من يفرج عنها؟ by admin 17 يناير، 2026 written by admin 17 يناير، 2026 56 حجب الإيرادات نهائياً منذ 8 أشهر يجبرها على الاقتراض والتقشف ومسؤولون: عقاب جماعي ومحاولة تقويض اندبندنت عربية / خليل موسى مراسل @KalilissaMousa تسبب حجب إسرائيل أكثر من ثلثي إيرادات الحكومة الفلسطينية بـ”أخطار وجودية ووضع مالي حرج بفعل أخطر أزمة مالية تواجهها”، وهو رفع الدين العام إلى أكثر من 15 مليار دولار، وعجزها عن دفع رواتب موظفيها كاملة منذ ستة أعوام، إضافة إلى الاقتراض من المصارف. وفي محاولة لتعويض وقف إسرائيل دخلها الأساسي، تحاول الحكومة زياد الدعم الخارجي ورفع إيراداتها المحلية عبر جباية الضرائب والتسويات مع الهيئات المحلية. مع ذلك تعيش أسوأ أزمة مالية أجبرتها على اتخاذ إجراءات للتقشف، ودفع نسبة من رواتب موظفيها، ومعاناة القطاع الخاص بسبب عجز الحكومة عن تسديد ديونها له. كل ذلك بسبب صعوبة تأمين بديل عن أموال المقاصة، إذ لم يتجاوز الدعم الخارجي لها خلال عام 2025 الـ625 مليون دولار، من الاتحاد الأوروبي والسعودية والبنك الدولي. ولأن الإيرادات هي المورد الأساس لها، فإن الحكومة الفلسطينية ستبقى تعاني أزمة حادة حتى استئناف إسرائيل تحويلاتها المتوقفة نهائياً منذ ثمانية أشهر. مستحقات وديون ويصل إجمال نفقات الحكومة لتغطية كامل رواتب موظفيها ومصروفاتها التشغيلية وخدمة الدين العام إلى أكثر من نصف مليار دولار شهرياً، فيما يتجاوز حجم المقاصة الـ300 مليون. وتتشكل المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الحكومة الفلسطينية، من الجمارك وضريبة القيمة المضافة على البضائع التي يستوردها الفلسطينيون والضريبة على المحروقات وضريبة الدخل عن العمال الفلسطينيين في إسرائيل. ومنذ أكثر من خمسة أعوام يتلقى موظفو الحكومة رواتبهم منقوصة، إذ يُصرف لهم 60 في المئة منها أو أقل. مما دفع الحكومة إلى إعلان برنامج لتقليص دوام موظفيها من خمسة أيام إلى ثلاثة، مما أدى إلى تراجع تقديم الخدمات الصحية والتعليمية. وتسبب ذلك بوجود 2.5 مليار دولار كمستحقات للموظفين وديون لهم على الحكومة، فيما بلغت مستحقات القطاع الخاص 1.65 مليار دولار معظمها للقطاع الصحي الخاص. وتدفع الحكومة الفلسطينية رواتب وأشباه رواتب لنحو 192 ألف مستفيد، بينهم 120 ألف موظف مدني، و52 ألف موظف عسكري، إضافة إلى رواتب متقاعدين وتفريغات في قطاع غزة ومخصصات اجتماعية. وتشكل فواتير الرواتب 82 في المئة من الموازنة العامة لدولة فلسطين التي تتجاوز قيمتها 5.5 مليار دولار. ووصلت قيمة أموال المقاصة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل منذ أعوام إلى أكثر من 4 مليارات دولار. وبدأت إسرائيل الاقتطاع منها عام 2019 حين خصمت الأموال التي تدفعها الحكومة للأسرى وذوي القتلى، وهو ما بدأت بإيقافه خلال الأشهر الماضية، وقبل أكثر من عامين بدأت إسرائيل اقتطاع نحو نصف المقاصة مقابل الأموال التي تدفعها الحكومة لقطاع غزة. ضغوط ومناشدات ولصرف جزء من الرواتب، زادت الحكومة من اعتمادها على القروض المصرفية المحلية، إذ بلغت 3.4 مليار دولار تقوم بدفع 56 مليوناً شهرياً عنها. إلى جانب استخدام أموال الصناديق العامة مثل صندوق التقاعد العام، إذ بلغت ديون الحكومة منه 4.5 مليار دولار. ولأنها السبيل الوحيد لحل الأزمة المالية، تعمل الحكومة الفلسطينية على حشد الدعم الدولي للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية التي تتجاوز 4 مليارات دولار. بينما ترفض إسرائيل الإفراج عنها، إذ تستخدم أموال المقاصة “أداة لتقويض السلطة الفلسطينية والعقاب الجماعي للفلسطينيين”. ودفعت تلك الظروف الحكومة إلى الاعتماد على الإيرادات المالية المحلية مثل ضريبتي القيمة المضافة والدخل التي تجبيها وزارة المالية. وتشكل الإيرادات الضريبية ورسوم التعاملات الحكومية نحو 80 في المئة من إجمال الموازنة الفلسطينية لعام 2025، والبقية تأتي من الدعم الخارجي. وبحسب وزير المالية والتخطيط الفلسطيني إسطفان سلامة، فإنه “لا جديد يتعلق باحتجاز كل تلك الأموال منذ ثمانية أشهر”. ويزور سلامة إسبانيا خلال الأيام المقبلة لحشد الدعم الدولي للإفراج عن أموال المقاصة، ومحاولة جمع أخرى تساعد الحكومة على القيام بمسؤولياتها. ووفق سلامة فإن إسرائيل “تتسبب بأزمة مالية تضع الحكومة في وضع حرج في ما يتعلق بالخدمات الحيوية، وفي ظل أخطر أزمة مالية تواجه الشعب الفلسطيني”. وأشار مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني محمد أبو الرب، إلى أن إسرائيل تحتجز أموال المقاصة “بصورة متعمدة بهدف إضعاف مؤسسات الدولة الفلسطينية، ودفعها نحو العجز عن تقديم الخدمات الأساسية”. وبحسب أبو الرب فإن الاتصالات الدولية للإفراج عن تلك الأموال لم تتوقف، مضيفاً أن الحكومة “نجحت في تجنيد دعم دولي مباشر للموازنة، وإن كان محدوداً، لكنه غير مسبوق”. وأكد أن “محاولات الاحتلال لإحداث انهيار شامل وإعادة الفلسطينيين إلى ظروف بدائية لن تنجح، فالأوضاع، على رغم قسوتها، تتجه في المرحلة المقبلة نحو الأفضل”. فاتورة الرواتب ويرى المستشار المالي مؤيد عفانة أن الأزمة للحكومة الفلسطينية “تعمّقت بعد وقف إسرائيل تحويل كامل أموال المقاصة منذ مايو (أيار) 2025″، مضيفاً أن الحكومة “تتدبر شؤونها المالية شهراً بشهر”. وأشار إلى أن الحكومة “جمعت فاتورة رواتب الشهر الجاري من أموال الإيرادات المحلية، وأموال جاءت إليها من لجنة تحكيم دولي بخصوص نزاع مع شركة اتصالات محلية. أما رواتب الشهر الماضي فجمعتها من المنحة السعودية بقمية 90 مليون دولار، ومن التسويات المالية مع الهيئات المحلية”. وبحسب عفانة، فإن الدعم الخارجي الحالي والإيرادات المحلية لا تنهي الأزمة المالية لأن أكثر من 65 في المئة من إيرادات الحكومة تأتي من أموال المقاصة. واعتبر المتخصص الاقتصادي نصر عبدالكريم أن الإجراءات الاقتصادية الإسرائيلية بمنع تحويل المقاصة تأتي ضمن “سياسة ممنهجة لخنق الاقتصاد الفلسطيني، ومعاقبة السلطة الفلسطينية بأكثر الأدوات تأثيراً وأهمها المقاصة”. وبحسب عبدالكريم، فإن حجب أموال المقاصة “يحرم الاقتصاد الفلسطيني من نحو 300 دولار شهرياً، لذلك فإنه يصيب كل مفصل من مفاصيل الحياة الاقتصادية الفلسطينية”. وأوضح أن ذلك “لا يؤثر فقط على الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية، لأن الأخيرة أكبر مشغل وأكبر مستهلك للسلع والخدمات وممول لكثير من البرامج التنموية”. مشيراً إلى أن “السلطة تقوم في ظل الوضع المالي الصعب بتقديم الحد الأدنى من خدماتها”. وتابع أن “استمرار عملها يقوم على ثلاثة أطراف، هم الموظفون عبر منحهم دفعة من رواتبهم، والقطاع الخاص من خلال شراء الخدمات من دون الدفع، ثم القطاع المصرفي عبر الاقتراض منه”. المزيد عن: إسرائيل السلطة الفلسطينية البنك الدولي الاتحاد الأوروبي أموال المقاصة الفلسطينية القطاع الخاص 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بعد تعليق تأشيرات الهجرة إلى أميركا… من هم المستهدفون؟ next post بريطانيا تعتقل 9 آلاف مهاجر يعملون في “الاقتصاد الأسود” You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026