قاعة في المتحف المصري في القاهرة (صفحة المتحف - فيسبوك) Uncategorized أسئلة شائكة عن الشخصية القبطية في الأدب المصري الحديث by admin 3 مارس، 2026 written by admin 3 مارس، 2026 29 الباحثة نيفين مسعد ترصد تطور المقاربة الروائية بعد حركات الاحتجاج اندبندنت عربية / سيد محمود باحث مختص في الشأن الثقافي كتب الروائي نعيم صبري مقدمة الكتاب (دار العين) الحائز جائزة الدولة التقديرية لعام 2025، لافتاً إلى ما يثيره من أسئلة شائكة حول خصوصية الأقباط في المجتمع المصري، وحدود التعصب ودوافعه، ومدى تأثيره في التماسك الاجتماعي وصور الانتماء الوطني. ولأن مؤلفة الكتاب تخوض أرضاً جديدة بالقياس إلى مسيرتها الأكاديمية الراسخة، فإن الكتاب يبدو أقرب إلى علم الاجتماع الأدبي منه إلى العلوم السياسية، لكنها لا تلبث أن تضع الأدب في إطار ما تعرفه، فهي تبدأ من تحليل النصوص وتنتهي إلى رؤية أوسع تضعها في مرايا مجتمعها، وتنسج حولها شبكة من المعارف يصعب فيها الفصل بين التعبيرات الأدبية والفنية وبين النسيج المجتمعي الذي أفرزها في ظل تحولات ملموسة. من ثم تأتي المراجعات التي تقدمها مسعد ملائمة لسعيها إلى توصيف الظاهرة محل البحث وصوغ مؤشرات أولية حولها، تركز دائماً على شكل علاقة الأقباط بالمجتمع والدولة والإقليم والعالم. كتاب عن الشخصية القبطية (دار العين) وتنطلق من فرضية أساسية تسعى إلى التدليل عليها وهي أن احتجاجات عام 2011 لم تغير فقط طبيعة النظام السياسية الحاكم بل دفعت الأقباط إلى مشاركة أوسع في المجال العام تجلى أثرها في التعبيرات الأدبية التي رافقت هذا التوسع. وفي سبيل التحقق من تلك الفرضية، تجري المؤلفة مسحاً كبيراً لأعمال أدبية – بعضها غير معروف – تغطي فترة زمنية تمتد من منتصف القرن الـ20 وحتى الآن. تشير مسعد إلى أن اهتمامها بالموضوع بدأ بمقال كتبته في دورية “الكتب: وجهات نظر” في أغسطس (آب) عام 1999، أثار حينها اهتماماً لافتاً لدى النخب النقدية، لكن التطورات التي شهدها الإقليم عقب 2011 حالت دون مواصلة اهتمامها بالموضوع، فعادت إليه من جديد في رحلة بحث امتدت خمسة أعوام، وانتهت إلى نشر هذا الكتاب الذي تصفه بـ”العمل الممتع” بالنسبة إليها في الأقل. أصوات مقموعة ركزت المؤلفة في دراستها على الأعمال الروائية دون غيرها من الأنواع الأدبية، وهي كانت تختار رواية لكاتب ما، ثم تكتشف لاحقاً أن عليها العودة إلى أعماله السابقة لرصد تطورات تجربته والسياق الناظم لها، لئلا تبدو مهمة تحليل عمل واحد مهمة منحازة. الباحثة المصرية نيفين مسعد (دار العين) واستهدف المسح الذي أجرته داخل الكتاب الشخصية القبطية في الأدب المصري المعاصر، سواء تناولها أقباط أم مسلمون. تلاحظ المؤلفة أن كتابات إدوار الخراط في هذا السياق تحتاج إلى مقاربة خاصة، لأن بنيتها الفنية استندت طوال الوقت إلى سيرة بطل وحيد هو ميخائيل قلدس، الذي استعمله الخراط قناعاً له في أعمال كثيرة، تغري بالبحث عن خطوط اتصال، وربما تطابق، بين الكاتب وبطله الأثير، وتشير إلى أن هذا الطابع الخاص لأدب صاحب “ترابها زعفران” يعكس في بعض جوانبه، نوعاً من الحيرة، وربما كان دافعاً لدى الكاتب لتأكيد قبطيته وتثبيتها في مواجهة أية محاولات لطمسها عبر التيارات المتطرفة، وربما احتاج خلالها إلى محو جهل مجتمعه بالعادات والتقاليد القبطية. نسيج غني تؤكد مسعد أن ما قرأته من أعمال يكشف عن أن الشخصية القبطية تتخلل نسيج المجتمع المصري بمختلف طبقاته وشرائحه، وتتضافر مع كل خيوطه في جديلة واحدة. يقدم الفصل الأول الذي جاء تحت عنوان “الشخصية القبطية بين تاريخين”، بعض الإضاءات على المصطلحات المستخدمة في الكتاب، ووفقاً لما أوردته المؤلفة فإن احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2011 التي انتهت بتنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك تمثل منعطفاً مهماً في علاقة الأقباط بالمجال العام، إذ حرصوا بعدها على التعبير عن أنفسهم بدلاً من الكتابة عن مجتمعهم من خارجهم. في هذا السياق احتلت الشخصية القبطية مساحة واسعة في السرد الروائي بعد يناير 2011 مقارنة بما كان قائماً قبلها، وقد دخلت أعداد كبيرة من شباب الأقباط إلى مجال الأدب بطريقة سمحت بتوظيف فعل الكتابة للتعبير عما يعيشونه. من بين 26 عملاً روائياً راجعته المؤلفة في الكتاب، تبين لها أن 16 عملاً منها من تأليف أدباء أقباط، بينهم من هم دون سن الـ45، وهذه الأعمال تبرز النزعة الواضحة إلى التمرد على السلطة الأبوية للكنيسة. والصحيح أن هذه النزعة كانت موجودة في السابق، لكن المناخ الاحتجاجي العام أسهم في نموها، كما أسهم في كشف تمدد شبكات المصالح المعقدة التي تربط مؤسسة الكنيسة من جانب ومؤسسات الدولة من جانب آخر. بحسب الكتاب، اتسمت الروايات التي جاءت بعد يناير 2011 بالجرأة على الخوض في المساحات الشائكة أو غير المطروقة، ومال بعضها إلى تخطي الصور النمطية التي حاصرت الشخصية القبطية في السابق بين الإفراط في المثالية أو الإفراط في التطرف، وتجلى فيها كذلك حضور الوعي بالانتماء الديني لدى الفرد حتى وهو يحلم. خصوصية وتاريخ تلفت مسعد إلى أن استعمال مصطلح “الأقباط” في الكتاب يشير إلى الخصوصية المصرية في التعامل مع المسيحية كجزء من ظاهرة أشمل، تتعلق بتأثير مصر في الأديان، وقد تأكدت تلك الخصوصية في مجمع خلقدونية عام 451 ميلادية، مع انفصال كنيسة الإسكندرية عن الكنيسة الرومانية خلافاً حول طبيعة السيد المسيح. تاريخياً امتدت تلك الخصوصية المصرية بعد ذلك إلى كل من الكاثوليك والبروتستانت، بحيث صارت القبطية هي الوجه المعبر عن هوية المسيحيين المصريين، ومن ثم فإن مصطلح “الشخصية القبطية” يستعمل هنا بالمعنى الواسع الذي يشمل الطوائف المسيحية الثلاث في مصر. تنحاز المؤلفة إلى مصطلح “الأدب المصري” وليس “الأدب القبطي”، فهي تنتمي إلى الفريق الذي لا يعتبر أن هناك أدباً قبطياً إلا إذا كان مكتوباً باللغة القبطية القديمة. وتستشهد هنا بالكاتب هيدرا جرجس الذي يعزز الفكرة نفسها، وتنتهي إلى أن الأدب ليس له دين، كما أنه ليس له نوع “جندر”، فـ”الحديث عن أدب قبطي يعني بالضرورة الحديث عن أدب إسلامي وآخر يهودي أو بوذي أو أيزيدي وغير ذلك”، لذا فإن موضوع الأدب هو الذي يحدد ما إذا كان قبطياً أم غير قبطي، بالصورة التي تجعلها تنظر إلى الروايات التي كتبها نجيب محفوظ حول التاريخ المصري كروايات قبطية لأنها تدور في زمن مصر القديمة. استناداً إلى المسح الذي أجرته، تلاحظ مسعد أن موضوعات الأدب القبطي شهدت خلال الأعوام الأخيرة توسعاً في إعادة قراءة تاريخ بعض الشخصيات القبطية الأكثر خلافية في تاريخ مصر، وعلى رأسها شخصية المعلم يعقوب (1745–1801)، ذلك القبطي الذي استعان بجنود الحملة الفرنسية ضد حكام مصر من المماليك، وأسس فيلقاً قبطياً لهذا الغرض، ثم غادر مصر مع فيلقه بعد اندحار الحملة الفرنسية، ومات بشكل غامض على ظهر إحدى سفنها، وقد كانت سيرته موضوعاً لعملين روائيين، الأول لضحى عاصي بعنوان “غيوم فرنسية”، والثاني للمؤرخ الدكتور محمد عفيفي بعنوان “يعقوب”. وفي سياق الرصد تشير مسعد كذلك إلى عمل روائي آخر كتبه منتصر أمين حول واقعة صلب السيد المسيح بعنوان “خلف سار النخيل”، وتنوه بوجود اتجاه إلى تقديم قراءة لاهوتية لبعض النصوص الأدبية المثيرة للجدل، كما فعل الروائي روبير الفارس في تناوله كتاب “عبقرية المسيح” للكاتب عباس العقاد، أو في طموحه لتقديم قراءة من منظور مسيحي لرواية “أولاد حارتنا” لنجيب محفوظ. ثورة التواصل الاجتماعي تبرز مسعد ظاهرة أخرى تنامت خلال العقد الأخير تخص الاهتمام الواضح للأقباط بعملية التوثيق والإضاءة على المساحات غير المعروفة في حياتهم، وهنا تتوقف أمام مساهمات قدمها ماجد كامل، وسامح فوزي، وروبير الفارس، ومحب سمير حول الفلكلور القبطي، أو كتاب شارل عقل حول “غذاء القبطي”. وتلح المؤلفة على أن صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت في تعزيز اهتمام الأقباط بتاريخهم وما ينشر عنهم بوجه عام. وتستعمل تلك الصفحات مفردات بسيطة للوصول إلى القبطي العادي لإثارة اهتمامه بقضاياه، إلى جانب الحديث عن “أوان فطام الأقباط” بالدعوة إلى الإصلاح الكنسي من جهة، أو إدماج الأقباط في المجال العام من خلال إجراءات تقوم بها الدولة لمناهضة مختلف صور التمييز، وبخاصة داخل مؤسسات التنشئة الاجتماعية والتعليم والمؤسسات السياسية، فهي تؤمن بأن الديمقراطية هي العامل الأهم لمناهضة التعصب. المزيد عن: الشخصية القبطية الرواية المصرية الحداثة باحثة دراسة الثورة روايات إدوار الخراط إبراهيم عبد المجيد 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post سلاح أمريكا السري الذي عطل دفاعات إيران next post اليوم التالي… ماذا بعد إقصاء خامنئي من المشهد؟ You may also like ممثلة تريد استعادة وجهها من وزيرة مولدة بالذكاء... 28 فبراير، 2026 مهى سلطان تكتب عن: تجريديات يوسف عون “تحلق”... 28 فبراير، 2026 “ضربة إيران” على جدول ترمب و”قوى إقليمية” تثير... 21 فبراير، 2026 «لوفيغارو»… تحول رقمي ناجح في العيد الـ200 17 فبراير، 2026 كيبيك: مجلس أرباب العمل يطالب بإعادة تفعيل ’’برنامج... 5 فبراير، 2026 رهان جيوسياسي أمريكي إيراني شديد الخطورة – مقال... 4 فبراير، 2026 مكاسب المغرب من احتضان كأس الأمم الأفريقيةد 18 يناير، 2026 إيران في لحظة مفصلية: دعوة إلى تحرك أميركي... 17 يناير، 2026 شاهد : ما قصة هذا العلم وهل هو... 13 يناير، 2026 الباحث إسلام الخولي يدخل قائمة ’’مبتكرون دون 35‘‘... 3 يناير، 2026